إسرائيل تبدأ بناء السياج الأمني حول مدن الضفة


ـــــــــــــــــــــــ

أحزاب اليمين الإسرائيلي تخشى من أن يتحول السياج الأمني إلى حدود دائمة للدولة الفلسطينية المقبلة
ـــــــــــــــــــــــ

شهيد فلسطيني في نابلس وإسرائيل تعترف بمقتل اثنين من جنودها وإصابة أربعة آخرين في اشتباك مع مسلحين شمالي غزة
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يرفض الدولة الفلسطينية المؤقتة والفلسطينيون يعارضونها ومصر تشكك في جدوى المقترح
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن رسميا عن البدء في أعمال بناء سياج أمني لفصل إسرائيل عن الضفة الغربية رغم اعتراضات من الأحزاب اليمينية الإسرائيلية التي تخشى أن تؤدي هذه الخطوة إلى إقامة حدود فعلية. وتقول إسرائيل إن الهدف من الجدار هو منع المهاجمين الفلسطينيين من الوصول إلى داخل إسرائيل وتنفيذ عمليات فدائية.

وقام وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بجولة لتفقد موقع بناء السياج بينما كانت مدرعات تنتظر بالقرب من الموقع, فيما وصف بأنه افتتاح رسمي للمشروع الذي يتكلف 220 مليون دولار.

وتشمل المرحلة الأولى من السور 115 كم من خنادق وسور إلكتروني يفصل جنين وطولكرم وقلقيلية عن إسرائيل، وسيكون السياج مكهربا ومزودا بأجهزة رصد وطرق للدوريات. وبدأت الجرافات العمل بالفعل قبل عدة أيام بالقرب من نقطة تفتيش أقامها جيش الاحتلال شمال الضفة الغربية بتسوية الأرض.


وعارض عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية في اجتماعهم العمل بالسور، لكن وزير الثقافة شاؤول سمحون قال إن العمل بالمشروع ماض إلى أن يقرر المجلس الأمني المصغر في اجتماعه يوم الأربعاء الموقف النهائي منه.

ووصف الوزير اسحق ليفي عن الحزب القومي الديني اليميني المتطرف الحاجز بأنه "سياج سياسي" يمكن أن يقيم حدودا فعلية. وقد هدد الحزب الواسع النفوذ بين المستوطنين اليهود بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال اعتمد بناء السور.

وتخشى أحزاب اليمين الإسرائيلي من أن يتحول السياج الأمني إلى حدود دائمة للدولة الفلسطينية المقبلة مما سيترك ما يزيد على 200 ألف مستوطن في الضفة الغربية تحت حكم السلطة الفلسطينية.

لكن المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية عموس يعرون أشار إلى أن السياج لن يتطابق مع ما يسمى بالخط الأخضر أو خط الحدود قبل حرب عام 1967, لكنه سيكون جزءا من مساحة يتراوح عرضها بين 5 و15 كم بعد خط الحدود.

كما عارض الفلسطينيون بناء السور لإيمانهم بأنه جزء من مخطط يهدف إلى اقتطاع المزيد من أراضي الضفة الغربية. واتهم وزير الحكم المحلي بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات إسرائيل بالسعي إلى تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى جيوب صغيرة منعزلة كبداية لنظام جديد للفصل العنصري وصفه بأنه أسوأ مما حدث في جنوب أفريقيا.

شهيد فلسطيني
في غضون ذلك استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز عسكري شمال الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن جنود نقطة عسكرية عند قرية طمون شمالي شرق مدينة نابلس أطلقوا النار على الفلسطيني بينما كان يحاول عبور الحاجز.

وقد أعلن جيش الاحتلال اليوم عن مقتل اثنين من جنوده وجرح أربعة آخرين في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون مساء أمس على مستوطنة دوغيت شمالي قطاع غزة. وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس العملية التي قالت إن أحد أفرادها استشهد فيها فيما تمكن باقي المجموعة من العودة لقواعدهم بسلام.

وتأتي تلك العملية بعد أن أعلنت قوات الاحتلال عن تفجير سيارة تحتوي على عبوة ناسفة شمالي قطاع غزة السبت، وذكرت أن السيارة كانت كمينا يستهدف جنودها.

الدولة المؤقتة

من جانب آخر أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون معارضته لقيام دولة فلسطينية مؤقتة بدعوى أن الشروط لم تنضج بعد لقيامها. جاء ذلك في تصريحات لشارون أثناء انعقاد الاجتماع الأسبوعي لحكومته.

وكان البيت الأبيض قد أعلن الخميس الماضي أن قيام دولة فلسطينية مؤقتة هو أحد الخيارات التي يدرسها الرئيس جورج بوش يشرح فيه تصوره النهائي لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وشكك وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في جدوى مقترح إقامة دولة مؤقتة، وقال للصحفيين إن مثل هذا الطرح "يعني أن مثل هذه الدولة قد توجد اليوم أما غدا فلا تكون, وهو شئ غير مفهوم ولم أسمع به من قبل ولم يسمع به أحد, ولا أعتقد أن هناك مثل هذا الطرح".

ورفض مسؤولون فلسطينيون القبول بفكرة دولة مؤقتة وطالبوا بوضع جدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية على جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وقال صائب عريقات إن إقامة دولة مؤقتة لا تسمح بإقامة علاقات دولية وعلى بوش أن يركز على جوانب أخرى.

ومن المقرر أن يكشف بوش النقاب عن إطار عام لعملية تستهدف تحسين الوضع الأمني بوقف الهجمات الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات فلسطينية استعدادا لقيام الدولة وإحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة