رمسفيلد يتهم الرئيس العراقي بتطوير أسلحة الدمار

شدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لهجة التصريحات المعادية للرئيس العراقي صدام حسين، واصفا إياه بالكذاب واتهمه بتطوير أسلحة جرثومية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

وقال رمسفيلد في لقاء مع عسكريين أميركيين في مقر الأسطول الخامس بالبحرين "إذا أردتم أن تتعرفوا على كذاب من الدرجة الأولى فهو صدام حسين.. إنه محترف في مجال التضليل".

وكرر رمسفيلد أن سياسة الولايات المتحدة تقوم على السعي لتغيير النظام الحاكم في بغداد، لكنه رفض الحديث عن أعمال عسكرية محتملة ضد العراق قد تشنها الولايات المتحدة.

كما رفض محاولة المصالحة بين الكويت والعراق التي تمت أثناء القمة العربية الأخيرة في بيروت، وقال "لو سألوني المشورة لقلت إنها مثل أسد يدعو دجاجة إلى عناق".

وأكد الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة تواجه تهديدات جديدة أكثر إلحاحا تتمثل في الدول التي تملك أسلحة دمار شامل والمتحالفة مع مجموعات إرهابية. وقال "إن الدول الإرهابية تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل.. هذا أمر لا شك فيه"، وأضاف أن بلاده تملك كل الأدلة التي يحتاجها العالم على ذلك.

يشار إلى أن رمسفيلد يقوم حاليا بجولة في الشرق الأوسط زار خلالها حتى الآن الكويت والبحرين، ومن المقرر أن يتوجه إلى قطر اليوم الثلاثاء، ثم يزور بعدها الهند وباكستان سعيا لخفض التوتر بينهما.


المعارضة العراقية
وفي إطار متصل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن حكومة الرئيس جورج بوش عرضت على المؤتمر الوطني العراقي المعارض ثمانية ملايين دولار لتمويل نشاطاته للمدة المتبقية من العام الحالي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن "المؤتمر الوطني العراقي جماعة بالغة الأهمية، ونحن نتعاون تعاونا وثيقا معها، وقد عرضنا عليها للتو تمويلا قدره ثمانية ملايين دولار ونأمل أن تقبل العرض".

وأضاف "لم نتوصل بعد إلى اتفاق نهائي، وذهب فريق لنا إلى لندن الأسبوع الماضي لمناقشة الاقتراح مع المؤتمر الوطني العراقي ونحن الآن في انتظار ردهم الرسمي على هذا العرض".

وقال باوتشر إن وزارة الخارجية تعتزم عقد مؤتمر لكل جماعات المعارضة العراقية في الصيف وإنها تنظم حاليا بعض الاجتماعات التمهيدية. ويقول مسؤولون أميركيون إن الهدف سيكون مناقشة الوضع الذي يجب أن يكون عليه العراق بعد رحيل الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال مصدر قريب من المعارضة العراقية إن وزارة الخارجية الأميركية تريد شطب التمويل المخصص لبرنامج المعارضة لجمع معلومات داخل العراق، لكن المؤتمر الوطني العراقي يصر على أن هذا البرنامج ضروري لعملياته.

وتقول مصادر المعارضة إن مبلغ الثمانية ملايين دولار مخصص للمدة المتبقية من العام الحالي، وأضاف أن هذا المبلغ يعادل 1.1 مليون دولار شهريا، وهو يقل قليلا عن المخصص الشهري الذي كان يحصل عليه المؤتمر الوطني العراقي في السابق وذلك لأن وزارة الخارجية لم تضمنه برنامج جمع المعلومات داخل العراق.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية التي تشرف على تمويل كل الجماعات العراقية تتكفل بنفقات المؤتمر الوطني العراقي حتى نهاية مايو/أيار الماضي، لكن المفاوضات بشأن التزام مالي طويل الأجل تجاه المؤتمر استمرت شهورا دون التوصل إلى اتفاق.

وتقول مصادر المعارضة العراقية إن أحد العوائق الرئيسية هي أن حكومة بوش ليست متفقة على ما يبدو بشأن ما إذا كان ينبغي مساندة المؤتمر الوطني العراقي أو دعم جماعات عراقية بديلة.

وكان مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية أجروا مباحثات يومي الجمعة والاثنين مع أربع منظمات معارضة عراقية منضوية تحت لواء المؤتمر الوطني العراقي الذي يتخذ من لندن مقرا له ولا تشمل زعيم المؤتمر أحمد الجلبي.

وتقول الولايات المتحدة إنها ملتزمة بتغيير النظام في العراق وهو تعبير عن الإطاحة بالرئيس صدام حسين، لكن المسؤولين يقولون إن الرئيس بوش ليس لديه على مكتبه خطط لشن عملية عسكرية أميركية.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة