عـاجـل: صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية: تركيا منعت 4 طائرات عسكرية روسية بينها قاذفتان من عبور أجوائها نحو سوريا

بغداد تريد بحث العقوبات في المحادثات مع الأمم المتحدة

ناجي صبري الحديثي
قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي إن بغداد تريد ألا تقتصر جولة المحادثات الثالثة مع الأمم المتحدة على عودة مفتشي الأسلحة الدوليين بل أن تكون شاملة وتضمن رفع العقوبات الاقتصادية التي تصيب بلاده بالشلل.

وقال الحديثي في مقابلة مع التلفزيون العراقي إن ملف العراق والأمم المتحدة يشمل عدة موضوعات، وأضاف أن العراق يريد في مقدمة هذه الموضوعات أن يرى مسارا واضحا يؤدي إلى رفع العقوبات المفروضة على الشعب العراقي.

وأكد الوزير العراقي أن جولة جديدة من المباحثات ستعقد مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يومي الرابع والخامس من يوليو/تموز في فيينا لبحث احتمال عودة مفتشي الأسلحة الدوليين. وكان أنان قد أجرى مباحثات مع الحديثي في نيويورك في مارس/آذار ومايو/أيار الماضيين.

يذكر أن مفتشي الأسلحة قد غادروا العراق في ديسمبر/كانون الأول 1998 قبيل حملة جوية شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق. ولم يسمح بعودة المفتشين منذ ذلك الحين. وهددت الولايات المتحدة بشن حملة عسكرية على العراق إذا لم يسمح الرئيس صدام حسين بمعاودة عمليات التفتيش الدولية.

وفي السياق نفسه قال الحديثي إن المحادثات يجب أن تتناول أيضا سيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه، في إشارة واضحة لمنطقتي حظر الطيران التي تفرضها دول غربية فوق شمال البلاد وجنوبها. وحذر من أن تتركز المحادثات المقبلة مع الأمم المتحدة على المخاوف الأميركية من برنامج التسلح العراقي.

وتقوم طائرات حربية أميركية وبريطانية بدوريات في منطقتي حظر الطيران، وكثيرا ما تقصف وحدات الدفاع الجوي العراقية التي تتحدى تلك الدوريات. وقالت بغداد الجمعة إن ثلاثة عراقيين جرحوا عندما قصفت طائرات أميركية وبريطانية أهدافا شمالي العراق الخميس.

منسق دولي جديد

عراقيون أمام مكتب لتوزيع بطاقات حصص
الطعام بسبب العقوبات الاقتصادية (أرشيف)
من جانب آخر عينت منظمة الأمم المتحدة منسقا جديدا للعمليات الإنسانية في العراق، وهو منصب حساس نظرا لإشراف من يتولاه على برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة.

وقال مسؤول الإعلام التابع للأمم المتحدة في بغداد عدنان جرار إن الأمين العام كوفي أنان عين البرتغالي راميرو إرماندو دي أوليفيرا لوبيس دا سيلفا منسقا جديدا لعمليات الأمم المتحدة الإنسانية في العراق.

ويعمل دا سيلفا (53 عاما) في الأمم المتحدة منذ عام 1985، وشغل منصب المنسق الإنساني في أنغولا بين عامي 1996 و1998 وأرسل موفدا خاصا من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أفغانستان في الأشهر الأخيرة. وهو الآن مدير إدارة النقل والإمداد بمقر برنامج الغذاء العالمي في روما.

ويخلف دا سيلفا محل تون ميات الذي عين بهذا المنصب في السنوات الأخيرة، وكان ميات (60 عاما) وهو من ميانمار، ويعمل منذ 22 عاما في برنامج الغذاء العالمي ومقره روما، قد عين في مارس/آذار 2000 بعدما استقال سلفاه احتجاجا على آثار العقوبات على العراق.

واستقال الألماني هانز فون سبونيك من المنصب في فبراير/شباط عام 2000 نتيجة ضغوط كبيرة من الولايات المتحدة بسبب انتقاداته الجريئة لأثر العقوبات، كما ترك الإيرلندي دينيس هاليداي هذا المنصب عام 1998 لأسباب مماثلة.

ويسمح للعراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء بشراء إمدادات لتخفيف آثار العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على بغداد بعد غزوها للكويت عام 1990.

ووافق مجلس الأمن بالإجماع الشهر الماضي على إدخال تعديلات على نظام العقوبات المفروضة في مسعى منه لضمان وصول السلع المدنية للعراقيين، في حين أبقت الحظر على السلع العسكرية والتكنولوجية التي من المحتمل أن تكون لها استخدامات عسكرية.

المصدر : وكالات