عرفات يحذر من عمليات عسكرية إسرائيلية جديدة


ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد أم فلسطينية وطفليها برصاص قوات الاحتلال أثناء وجودهم في حقلهم ببلدة قباطية جنوب مدينة جنين
ـــــــــــــــــــــــ
الأمن الفلسطيني يؤكد اعتقال عناصر من الجبهة الشعبية "تطاولوا على الرئيس عرفات" أثناء اعتصام أمام المجلس التشريعي الخميس الماضي
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية أن امرأة فلسطينية وطفليها استشهدوا برصاص جنود الاحتلال في أراضي بلدة قباطية قرب جنين بالضفة الغربية. وأوضحت أن فاطمة محمد زكارنه (30 عاما) وطفليها باسم (أربعة أعوام) وعبير (ثلاثة أعوام) استشهدوا برصاص قوات الاحتلال أثناء وجودهم في حقلهم عندما قامت الدبابات الإسرائيلية بإطلاق النار بشكل عشوائي.

وتابعت المصادر أن فاطمة زكارنه وطفليها كانوا يعملون في حقلهم في بلدة قباطية عند الشارع الالتفافي بين مستوطنة كديم ومعسكر الزبابده, عندما انفجرت عبوة ناسفة في إحدى المركبات الإسرائيلية, فقام جنود الاحتلال بإطلاق النار بشكل عشوائي على المزارعين مما أدى إلى مقتل فاطمة وطفليها.

إصابة فلسطينيين
وعلى صعيد الاعتداءات الإسرائيلية أيضا أفاد مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينيين أصيبا برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة أحدهما طفل كان متوجها إلى مدرسته. وقال المدير العام لقسم الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة إن طفلا فلسطينيا في الثامنة من عمره أصيب صباح اليوم في الفخذ الأيمن أثناء توجهه إلى مدرسته شرق حي الزيتون بمدينة غزة قرب مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم.

وأضاف أن صيادا فلسطينيا كان يصطاد على مركبه قرب شاطئ في شمال مدينة غزة أصيب أيضا بعيار ناري في الفخذ مما أحدث له كسورا مضاعفة، وذلك عندما فتح جنود الاحتلال النار على الصيادين من أحد المواقع العسكرية في مستوطنة دوغيت شمال القطاع.

توغل إسرائيلي
في غضون ذلك توغلت عشر آليات قتالية وناقلات جند مدرعة إسرائيلية في منطقة الخليل المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني. ودخل جنود الاحتلال إلى جامعة الخليل واعتقلوا طالبين زعمت مصادر إسرائيلية أنهما شاركا في عمليات ضد الإسرائيليين، بحسب شهود عيان.

وفي السياق ذاته ذكر شهود أن قوات الاحتلال أخلت مواقع من مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني أيضا في شمال غرب الضفة الغربية، وقال ناطق عسكري إن بعض الجنود لا يزالون مع ذلك داخل المدينة يقومون "بعمليات محدودة".

وكان جنود إسرائيليون تدعمهم نحو 20 دبابة ومدرعات أخرى دخلوا منطقة طولكرم الليلة الماضية. وسبق أن توغلت قوات الاحتلال فجر الخميس الماضي في هذه المدينة في إطار إستراتيجية العمليات الإسرائيلية المتكررة.


عرفات يحذر

وقد حذر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من عمليات عسكرية إسرائيلية جديدة في الأراضي الفلسطينية، وقال في مقابلة أجراها مراسل التلفزيون المصري في رام الله "بدأنا نعيد مؤسساتنا التي تهدمت رغم أن شارون يقول إنه لايزال هناك تسع مراحل للحرب"، في إشارة إلى عملية "السور الواقي".

ولم يعط عرفات توضيحات أخرى ولكنه أضاف "لن نقف مكتوفي الأيدي، سنتابع العمل وكل المقتضيات التي يتطلبها شعبنا أمام هذه المجازر وأمام هذا العدوان المفتوح علي وأمام هذه الحرب التي بدؤوها".

وعلى الصعيد نفسه أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر والمستشار السياسي للرئيس المصري أسامة الباز اجتمعا مع الرئيس عرفات في رام الله. وتناولت المحادثات آخر التطورات على الساحة الفلسطينية, والتنسيق بين الجانبين فيما يخص الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام. كما سلّم المسؤولان المصريان الرئيس عرفات رسالة من نظيره المصري حسني مبارك.


اعتقالات بالجبهة الشعبية

في غضون ذلك أكد مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول أمني فلسطيني أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت أمس أربعة من أعضاء الجبهة في قطاع غزة. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة جميل المجدلاوي إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت السبت عددا من أعضاء الجبهة وإن هناك استدعاءات لعدد آخر منهم.

ومن جهته أكد مصدر أمني فلسطيني أن الأجهزة الأمنية "اعتقلت أربعة من المارقين الذين تطاولوا على الرئيس ياسر عرفات يوم الخميس الماضي" أثناء اعتصام نظمته الجبهة الشعبية احتجاجا على اعتقال أمينها العام أحمد سعادات أمام المجلس التشريعي. وأضاف "سنلاحق كل من يتطاول على الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية، وكل شخص سيخرق النظام العام سوف نقوم بمحاسبته وفق القانون".

ونددت الجبهة الشعبية في بيان بهذه الاعتقالات وقالت "إننا نرفض وندين بكل قوة اعتقال رفقائنا وكل سياسة الاعتقال على خلفية مقاومة الاحتلال أو إبداء الرأي". ونبه البيان الجميع "إلى خطورة هذه الإجراءات وتداعياتها السلبية على وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال".


حصار كنيسة المهد

وفي ملف أزمة كنيسة المهد ببيت لحم أعرب رجل دين كاثوليكي من المحاصرين داخل الكنيسة عن أمله في أن تؤدي المفاوضات الجارية لرفع الحصار عنها إلى اتفاق قريب اليوم. وقال رئيس أساقفة كنيسة المهد الكاهن إبراهيم فلتس "إن كل الدلائل تشير إلى أن الأزمة ستجد حلا في الساعات المقبلة"، مشيرا إلى أن هناك اجتماعا يعقد حاليا في رام الله.

وأضاف فلتس أن الكاردينال أتشيغاراي الذي أوفده البابا الأربعاء الماضي في محاولة للتفاوض على حل لرفع الحصار المفروض على الكنيسة منذ الثاني من أبريل/نيسان الماضي، يأمل "في الاحتفال بالذبيحة الإلهية غدا الاثنين داخل كنيسة المهد". وأكد أنه لن يغادر الأرض المقدسة قبل التوصل إلى حل.

ومساء أمس تم تسليم دبلوماسيين مكلفين التفاوض حول رفع الحصار عن الكنيسة, قائمة بأسماء الفلسطينيين المتحصنين فيها بناء على توجيهات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وبحسب مسؤول أوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه, فإن نقل هذه القائمة إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي تشكل مرحلة من اتفاق قد ينص على استسلام أربعة فلسطينيين من المطلوبين لدى إسرائيل, واعتقالهم لفترة تحت حراسة دولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة