التونسيون يقترعون الأحد على إصلاحات دستورية

زين العابدين بن علي
يتوجه الناخبون في تونس بعد غد الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء على إصلاح دستوري يفتح الطريق أمام الرئيس زين العابدين بن علي لولاية رابعة سنة 2004. وتنتقد بعض جماعات المعارضة هذا الاستفتاء وتدعو لمقاطعته.

وفي المقابل تؤيد أربعة من أحزاب المعارضة البرلمانية مشروع الإصلاح الذي اعتمده مجلس النواب في أبريل/ نيسان الماضي والذي لا يوجد أدنى شك في إقراره نهائيا.

ويتعين على التونسيين المسجلين الذين يبلغ عددهم ثلاثة ملايين و652 ألفا و314 شخصا الإدلاء بأصواتهم في 15 ألف مكتب اقتراع زودت بمعازل لضمان حرية التصويت. وسيكون عليهم الإجابة بـ "نعم" أو"لا" على السؤال التالي: هل توافق على مشروع القانون الدستوري المتعلق بتعديل بعض مواد الدستور الذي اعتمده مجلس النواب في جلسته الموسعة في الثاني من أبريل/ نيسان 2002 ونشر في الصحيفة الرسمية للجمهورية التونسية؟

وستسمح التعديلات الدستورية المقترحة للرئيس التونسي بترشيح نفسه لعدد غير محدود من الولايات المتعاقبة والمحددة حاليا بثلاث ولايات، وزيادة الحد الأقصى لعمر المرشح من 70 إلى 75 عاما، كما سيحصل الرؤساء على حصانة قضائية بعد ترك السلطة. وإذا أقرت التعديلات في الاستفتاء فسيكون للرئيس بن علي (65 عاما) الحق في ترشيح نفسه للرئاسة عام 2004 عندما تنتهي ولايته الحالية التي تستمر خمس سنوات.

كما ينص الدستور الجديد على إجراء الانتخابات الرئاسية على دورتين وإنشاء مجلس شورى إلى جانب مجلس النواب وتوسيع صلاحيات المجلس الدستوري.

ويرى معارضو الإصلاح أنه يهدف أساسا إلى تمكين الرئيس بن علي من الالتفاف على الحظر الدستوري حتى يتمكن من إعادة ترشيح نفسه، بل ويتحدث البعض عن "رئاسة مدى الحياة" إضافة إلى "حصانة جزائية مدى الحياة". وحذر المعارضون من أن تونس ستفقد استقرارها وأي إمكانية للتغيير السلمي للسلطة إذا أقرت التعديلات المقترحة.

وكان بن علي قد تولى السلطة عام 1987 بعد أن أعلن أطباء أن الرئيس السابق الحبيب بورقيبة الذي كان رئيسا مدى الحياة غير قادر على القيام بمهام منصبه بسبب الشيخوخة. وقرر بن علي نفسه عام 1999 ألا يزيد عدد مرات تولي الرئاسة عن ثلاث ولايات لطمأنة التونسيين إلى أنه لن يمكث في السلطة مدى الحياة.

المصدر : وكالات