تقرير عن الحريات الصحفية يثير جدلا بتونس

أثار تقرير يتناول التضييق على الحريات الصحفية هو الأول من نوعه منذ سنوات في تونس جدلا واسعا وخلافا بين معديه -وهم صحفيون من جمعية الصحفيين التونسيين- وبين رئيس جمعيتهم الذي وافق عليه ثم تراجع.

فقد حاول أحمد بن صالح أحد المعدين -وهو رئيس جمعية الصحفيين التونسيين وعضو التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم - التملص من موافقته على التقرير، ونأى بنفسه عن الأمر معلنا أن التقرير عبارة عن مشروع داخلي غير ملزم للجمعية. لكن الصحفي لطفي الحاج من صحيفة (رياليتي) الأسبوعية والذي اختير قبل فترة في الهيئة الإدارية للجمعية أكد أن التقرير أقر واعتمد ووزع على أعضاء الجمعية.

ويشير التقرير الذي يقع في 27 صفحة إلى المحظورات التي تفرض على شبكة الإنترنت وخصوصا إقفال بعض المواقع أو مراقبة البريد الإلكتروني. ويأتي الجدل حول هذا التقرير العاصف مع تغييرات جرت على رأس وزارة الاتصالات في تونس.

ويتناول التقرير الذي أعده 15 صحفيا ويغطي الفترة ما بين عامي 2000 و2002 المضايقات التي تتعرض لها حرية الصحافة والتعبير والعوائق القانونية في تونس. وأعرب التقرير عن القلق بشأن المفارقة القائمة بين الخطاب السياسي الليبرالي والواقع الذي يتميز بالتضييق على حرية التعبير والرأي, معتبرا أن القوانين التي تحكم قطاع الصحافة قوانين قمعية رغم التعديلات المتتالية عليها.

وأوضح التقرير أن جنح الإساءة إلى القضاء أو الجيش والهيئات الرسمية ما زالت يعاقب عليها بالسجن. مشيرا إلى أن الصحفيين مهمشون ويتعرضون للضغوط والرقابة والتوقيف والاستجواب في بعض الأحيان, كما يمنعون من تغطية بعض الأحداث.

وأشار التقرير إلى أن العاملين في الصحف اليومية يواجهون "خطوطا حمراء" يمكن لحدودها أن تتغير أكثر من مرة في اليوم. في حين تمارس الرقابة بطريقة قمعية عن طريق منع الإعلانات التي تسيطر عليها الدولة.

المصدر : الفرنسية