الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة والسلطة تشرع بالإصلاح


undefinedـــــــــــــــــــــــ
عرفات يصدق على قانون يمنح القضاء استقلالية كاملة عن السلطة التنفيذية في أول خطوة لإصلاح داخلي
ـــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يرفضون شروط شارون لاستئناف عملية السلام ويصفونها بالتعجيزية
ـــــــــــــــــــــــ
الأمم المتحدة تعمل على إعداد تقرير عن حقيقة ما حدث في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين وتقول إنه سيستغرق ستة أسابيع
ـــــــــــــــــــــــ

يحيي الفلسطينيون اليوم الأربعاء ذكرى يوم النكبة وهو اليوم الذي أعلن فيه عن قيام إسرائيل عام 1948 وما تبع ذلك من تشريد لمئات الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم.

ودعا الفلسطينيون إلى الخروج في مسيرات ضخمة في الضفة الغربية وقطاع غزة وإلى الوقوف ثلاث دقائق صمت حدادا لإحياء الذكرى الأقسى في تاريخهم الوطني والتي نجم عنها اقتلاع 700 ألف فلسطيني من ديارهم وتشريدهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا وبلدان أخرى.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس ياسر عرفات سيلقي خطابا للأمة في تمام الساعة الحادية عشر بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش) يدعو فيه المجتمع الدولي إلى وقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مظالم وليعمل على وقف إسرائيل عن عدوانها.

استقلال القضاء

undefined
وفي إطار الإصلاحات التي تسعى السلطة الفلسطينية لإجرائها صدق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على قانون يمنح القضاء استقلالية كاملة عن السلطة التنفيذية بعد أن أقره المجلس التشريعي في قراءة ثالثة. وقد لقي القرار ترحيبا من القيادة الفلسطينية.

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها صدر عقب اجتماع في رام الله ترأسه عرفات "إنها ترحب بتصديق الرئيس عرفات على قانون استقلال القضاء باعتباره الأساس الصلب لسيادة القانون والنظام وتطبيقا لمبدأ فصل السلطات الثلاث". وقد أمر عرفات بنشر القانون في الجريدة الرسمية على أن يبدأ تنفيذه فورا.

كما قرر عرفات تكليف وزير الأشغال العامة عزام الأحمد تشكيل لجنة فنية عليا لدراسة الخطط والمشاريع لإعادة إعمار مخيم جنين.


undefinedشروط شارون
ويتزامن التصديق على استقلالية القضاء الفلسطيني مع خطاب ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) أمس استبعد فيه استئناف أية مفاوضات سلام مع الفلسطينيين قبل الوقف التام للعمليات المسلحة وإدخال إصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية التي وصفها بأنها دكتاتورية وفاسدة واستبدادية.

وقال إن المفاوضات ستكون مع سلطة غير تلك الموجودة الآن، وأضاف أنه مع ذلك مستعد لتقديم ما وصفه بـ"تنازلات مؤلمة" من أجل تحقيق السلام.

وجاءت تصريحات شارون بعد يومين من تصويت أعضاء حزبه الليكود لصالح رفض إقامة الدولة الفلسطينية. وأقر الكنيست مبادئ السياسة العامة التي أعلنها شارون وصوت أغلبية الحاضرين معها.

وأعلن الفلسطينيون رفضهم للشروط التي وضعها شارون لاستئناف مفاوضات السلام معهم. واتهم وزير التعاون الدولي نبيل شعث شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي بتعطيل الجهود المبذولة لمحاولة إحياء عملية السلام، وقال شعث إن شارون يجب أن لا يضع شروطا على الفلسطينيين معتبرا أن أي إصلاحات هي شأن داخلي فلسطيني.

كما وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح للجزيرة الشروط التي وضعها شارون بأنها تعجيزية. وقال إن "شارون حدد معالم السياسة الإسرائيلية وهو يؤكد تحويل مدننا وقرانا إلى إدارة مدنية هزيلة بديلة"، مشيرا إلى أن إسرائيل ليست جاهزة للسلام الذي يريده الاتحاد الأوروبي وروسيا وإنما السلام مع استمرار الاحتلال.

وقالت النائبة بالمجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي في تصريح للجزيرة تعقيبا على كلمة شارون إنه لو تركت الأمور للمواقف الإسرائيلية فلن يكون هناك سلام بل تصعيد عسكري.


undefinedمخيم جنين مجددا
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن العمل على إعداد تقرير عن حقيقة ما حدث في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين سيستغرق ستة أسابيع.

وأكد إيكهارد في مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أنه سيتم إرسال طلبات إلى السلطة الفلسطينية وإسرائيل للحصول على معلومات عن الأحداث التي جرت في المخيم.

وكان التصويت على قرار الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بصياغة هذا التقرير حصل على 120 صوتا مقابل أربعة أصوات معارضة وامتناع ستة.

وقد رحبت القيادة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة مواصلة التحقيق في مخيم جنين، كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وضع حد سريع للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني. واتهمت إسرائيل بتعطيل كافة الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال ورفع الحصار عن المناطق الفلسطينية.

وكان أنان قد ألغى إرسال فريق لتقصي الحقائق إلى مخيم جنين بعد اعتراضات إسرائيل عليه. ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل ارتكبت مجزرة في المخيم إبان العمليات العسكرية، ولكن إسرائيل تنفي ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات