مشاهد من فظائع إسرائيل في مخيم جنين

صبي فلسطيني يتلقى العلاج في المستشفى من حروق بالغة أصابته جراء قصف صاروخي إسرائيلي
أوردت نساء فلسطينيات شهادات حية عن وضع الشبان الفلسطينيين في مخيم جنين حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق إجراءات قاسية بحق أولئك الشبان تضمنت إجبارهم على خلع ملابسهم، كما قامت بهدم البيوت وإجبار البعض على مغادرة المخيم حفاظا على أرواحهم إضافة إلى قتل آخرين.

وقالت أم رمزي الكريمي (42 عاما) "كنت مع زوجي توفيق وأولادنا الستة في بيتنا في الجانب الشرقي من المخيم عندما بدأت جرافة إسرائيلية بهدمه". وروت أم رمزي وهي تبكي "عندما فرغت الجرافة من هدم المنزل الأول بدأت بهدم منزل الجيران". وأضافت "هربنا إلى منزل ثالث لكن الجرافات بدأت بهدمه وقاموا بطردنا, نحن النساء والأطفال". وذكرت أن حوالي 20 من سكان البيوت المجاورة لها فروا بعدما شهدوا بيوتهم تهدم الواحد تلو الآخر في المخيم.

وتابعت السيدة الفلسطينية التي اضطرت للجوء إلى أصدقاء في مدينة جنين أن الجنود الإسرائيليين "دخلوا منزل الجيران واعتقلوا 18 شابا بينهم ابني وزوجي وأجبروهم جميعا على خلع ملابسهم واقتادوهم إلى الشارع عراة، حيث أجبروهم على النوم على بطونهم وراحوا يضعون أختاما على ظهورهم".


أم رمزي:
كان جنود الاحتلال يدوسون بأحذيتهم على مئات من الشبان العراة الذين تم إجبارهم على النوم على بطونهم ووضعوا الأختام على ظهورهم
وأكدت أنها "شاهدت مئات من الشبان العراة الذين كان الجنود يدوسون عليهم ببساطيرهم (أحذيتهم)", مضيفة أن جنود الاحتلال قتلوا ثلاثة من جيرانها وهم رجل مسن وامرأة وابنتها.

وأعلنت إسرائيل جنين وغيرها من المدن الفلسطينية التي احتلتها مناطق عسكرية مغلقة يحظر على الصحفيين دخولها. وتأتي هذه الروايات وسط عملية تشنها إسرائيل بهدف إنهاء ما تسميه بـ"العمليات الإرهابية", وهو التعبير الذي تطلقه على العمليات التي يشنها فلسطينيون.

أما رائدة أبو علي (36 عاما) فقد أكدت أن منزلها انهار بعدما أصيب بقذيفة عندما كانت بداخله مع زوجها وأشقائه. وقالت "بدأنا بالصراخ ثم استطعنا النهوض من الركام وحضر الجنود وأمرونا بإخلاء المكان بعد أن اعتقلوا زوجي وأشقاءه"، مضيفة "لقد أجبروهم على خلع ملابسهم واقتادوهم إلى جهة مجهولة". وتابعت أن جنود الاحتلال كانوا يتكلمون من خلال مكبرات الصوت باللغة العربية ويؤكدون "نحن جيش أقوى منكم ولا تستطيعون مقاومتنا".

من جهتها نقلت أم عماد -وهي من قرية زبوبا قرب جنين- عن أشخاص وصلوا من مخيم جنين الذي طردوا منه أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان يقتاد مجموعات الشبان إلى أحراش قريبة من المخيم.

وأضافت أن هؤلاء الشهود قالوا إن الجنود الإسرائيليين "كانوا يجبرون هؤلاء الشباب على خلع ملابسهم ويضعون أختاما عليهم وعلامات ليقتادوهم إلى الأحراش ولا أحد يعرف ماذا يفعلون" بهم بعد ذلك.

المصدر : الفرنسية