الفلسطينيون يؤيدون عرفات رغم انتقادات واشنطن

دبابة إسرائيلية أمام صورة لعرفات في الميدان الرئيسي برام الله
يبدو أن انتقادات واشنطن المتكررة قد زادت من تأييد الفلسطينيين للرئيس ياسر عرفات الذي تحاصره قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل بضع غرف في مقره برام الله بعد اجتياح الضفة الغربية الأسبوع الماضي.

ويقول مراقبون إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول إذا جاء إلى المنطقة هذا الأسبوع ليكرر انتقادات الرئيس جورج بوش لعرفات، فإن أبناء الشعب الفلسطيني لن يعيروه اهتماما.

وقال بوش أثناء الإعلان عن مهمة باول الأسبوع الماضي إن عرفات "خيب آمال الشعب الذي يفترض أنه يقوده وإن المحنة التي يعيشها هي من صنع يديه".

ويرى الكثير من الفلسطينيين أن تصريحات بوش هي دعوة صريحة لإسقاط عرفات. ولكن في غمار هذه الأزمة تصاعدت بصورة كبيرة شعبية الزعيم (72 عاما) الذي قاد على مدى أكثر من 30 سنة من كفاح الفلسطينيين من أجل دولتهم المستقلة وهو الآن رئيسهم المنتخب.

ويقول حسام خضر (40 عاما) الذي يعمل مديرا بأحد فنادق رام الله "هل أستطيع أن أحدد للأميركيين من الذي يجب أن يكون رئيسا لهم.. إن على بوش أن يحترم قرار الشعب الفلسطيني.. تلك هي ألف باء السياسة".

ولم يكن صالح عبد الرحمن (39 عاما) أقل غضبا وهو يقول "لقد فاز عرفات بأكثر من 80% من الأصوات في انتخابات راقبها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.. ولم يحصل بوش سوى على أقل من 50% من أصوات شعبه. فبأي حق يدعو لإزاحة عرفات". وقد أسهم حصار عرفات في أن يلتف حوله منافسوه السياسيون التقليديون مثل الحركات الإسلامية.

وتصر إسرائيل على أن عرفات لم يتحرك لمنع هجمات من أسمتهم بالمتشددين على إسرائيل فحسب، بل إنه شجع تلك الهجمات. بيد أن عددا كبيرا من الفلسطينيين أكدوا أن ذلك غير حقيقي.

ويقول كثيرون منهم إن دعوته لضبط النفس أدت إلى هدوء استمر ثلاثة أسابيع في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نسف ذلك الجهد باغتيال ناشط فلسطيني بارز في يناير/كانون الثاني مما أشعل سلسلة جديدة من الهجمات والعمليات الفدائية.

ويقول بسام زكارنه (35 عاما) وهو تاجر من بلدة جنين في الضفة الغربية إن "القائد الذي لابد من تغييره هو شارون لأنه لا يملك خطة سلام. ما لديه هو خطة دمار وإنشاء المزيد من المستوطنات في أرضنا".

وأضاف أن أي محاولة لإحلال قيادة بديلة عن القيادة الفلسطينية الحالية سيكون مصيرها الفشل، مشيرا إلى أن إسرائيل حاولت دون جدوى في الثمانينات إنشاء بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينية بزعامة عرفات.. "أي زعيم قد يحاولون فرضه علينا سيعد خائنا ولن يبقى طويلا".

المصدر : رويترز