إسرائيل تعزز قواتها على الحدود اللبنانية وتستدعي الاحتياط

دبابات إسرائيلية على الحدود الشمالية مع لبنان (أرشيف)

استدعى الجيش الإسرائيلي المزيد من جنود الاحتياط للخدمة في الحدود بين إسرائيل ولبنان بعد يوم من المعارك مع مقاتلي حزب الله اللبناني أسفر عن إصابة سبعة جنود إسرائيليين بجروح. وقال ناطق باسم الجيش في بيان إن تعبئة جنود الاحتياط يأتي "إثر تدهور الوضع على الحدود الشمالية وتحسبا لاحتمال التصعيد". ولم يحدد البيان عدد الجنود الذين تم استدعاؤهم للخدمة في هذه الجبهة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول بمكتب رئيس الوزراء أرييل شارون إن الأمر لا يتعدى مسألة وقت وحتى تبدأ إسرائيل في التعامل مع هجمات حزب الله، وقال أحدهم "لو لم تكن إسرائيل مشغولة بقتال الفلسطينيين لتم التعامل مع حزب الله منذ زمن طويل".

يذكر أن إسرائيل حشدت في أواخر الشهر الماضي حوالي عشرين ألف جندي احتياطي انتشروا في الأراضي الفلسطينية في إطار عدوانها العسكري الموسع على الأراضي الفلسطينية.

وكانت حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية قد تزايدت أمس بعد هجمات شنها مقاتلو حزب الله بصواريخ كاتيوشا وقذائف هاون على ثلاثة مواقع إسرائيلية أسفرت عن إصابة سبعة جنود إسرائيليين. وقد ردت الطائرات الحربية الإسرائيلية على الهجمات بإطلاق عدة صواريخ على مواقع لحزب الله.

دورية إسرائيلية قرب الحدود في جنوب لبنان
جبهة جديدة
ويزيد الإجراء الإسرائيلي الجديد على طول الحدود الشمالية التوقعات بعزم إسرائيل فتح جبهة أمامية جديدة مع لبنان.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن حزب الله يسعى إلى فتح جبهة قتال ثانية للقوات الإسرائيلية التي تشن حاليا حملة عسكرية هي الأوسع من نوعها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقال رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز إن "هذا التصعيد يهدف إلى جذب أنظارنا عن مهمتنا الرئيسية" في الأراضي الفلسطينية.

نفي إيراني
ونفت الحكومة الإيرانية أي ضلوع لها في العمليات الأخيرة التي شنها حزب الله اللبناني على مواقع إسرائيلية، لكنها اعتبرت في الوقت نفسه بأنها "مشروعة".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي إن "حزب الله حركة سياسية قانونية ومشروعة, ومواقفه مستقلة عن جمهورية إيران الإسلامية, فهو وحده يقرر المواقف التي يتخذها والعمليات التي ينفذها".

قصف إسرائيلي على كفر شوبا في جنوب لبنان
وأكد مشروعية العمليات التي يشنها حزب الله وقال "طالما أن إسرائيل تحتل جزءا من لبنان فإن هذه العمليات مشروعة.. إنها مقاومة في وجه العدوان ولا أحد يمكنه إنكار ذلك".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد حمل إيران وسوريا مسؤولية ازدياد حدة التوتر على حدودها الشمالية مع لبنان، وذلك عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية. وقد أمر الجيش الإسرائيلي أمس سكان المناطق الواقعة قرب الحدود اللبنانية بالتوجه إلى المخابئ وذلك للمرة الأولى منذ عامين.

وأعرب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في لقاء له مع السفير الأميركي في لبنان عن دعم حكومته لحق مقاتلي حزب الله في شن هجمات على مواقع الجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة، لكنه أكد معارضة حكومته لأي هجوم على أي مناطق داخل إسرائيل.

وحثت الأمم المتحدة الحكومة اللبنانية على تولي السيطرة على جنوب لبنان الذي يسيطر عليه حزب الله منذ الانسحاب الإسرائيلي وحذرت من أن المزيد من التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية قد يفجر صراعا إقليميا.

المصدر : وكالات