شعث يحذر القادة العرب من الانخداع بخطاب بوش

جانب من اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب في القاهرة

دعا وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في افتتاح الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية، القادة العرب إلى رفض لقاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول إذا لم يلتق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال شعث "يجب رفض لقاء باول أو أي مسؤول أميركي آخر إذا رفض لقاء عرفات نطالبكم بالمعاملة بالمثل". وأضاف متسائلا "كيف يلتقي الأميركيون بالمجرم شارون ولا يلتقون بعرفات".

وطالب الوزير الفلسطيني واشنطن باتخاذ موقف عادل استنادا إلى الشرعية الدولية وقراراتها. وحذر شعث القادة العرب من الانخداع بخطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الأخير، مؤكدا أن تأخير إرسال وزير خارجيته باول إلى المنطقة هو ضوء أخضر لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ليرتكب مذابح بحق الفلسطينيين.

نبيل شعث
وطالب شعث الدول العربية بضرورة تكثيف جهودها لنصرة الشعب الفلسطيني. وحذر الوزير الفلسطيني من أن الشعب الفلسطيني يتعرض لمذابح في جميع مناطق الضفة الغربية لا سيما مدينتي جنين ونابلس. وحذر شعث من أن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الفلسطينيون قد تكون معركتها الأخيرة من أجل الأمن القومي العربي كله. وأكد شعث أن مدينة خان يونس في قطاع غزة قد تكون الهدف الأقرب لهجمات القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

وكان الاجتماع قد بدأ ظهر اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة بحضور الأمين العام للجامعة عمرو موسى. وعقد الاجتماع وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشرت عناصر الشرطة المصرية وقوات مكافحة الشغب حول مقر الجامعة العربية وسط القاهرة لمواجهة أي احتجاجات شعبية.

ويبحث الوزراء في هذا الاجتماع تطورات الأوضاع الخطيرة في الأراضي العربية المحتلة والاجتياح الإسرائيلي للمدن والقرى الفلسطينية وبلورة موقف عربي إزاء الجرائم الإسرائيلية.

وعقد الاجتماع في ظل غياب عدد من وزراء الخارجية العرب أبرزهم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. واكتفى عمرو موسى بافتتاح الاجتماع والانتقال إلى جدول الأعمال فورا دون إلقاء كلمة في الجلسة. وقال مسؤولون عرب ومصادر بالجامعة العربية إن الاجتماع سيرحب بالتوجه الأميركي نحو تحقيق السلام في المنطقة ويؤكد حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت المصادر إن مشروع البيان الختامي للاجتماع يرحب بما جاء في خطاب الرئيس الأميركي الأخير بشأن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ومطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان والانسحاب من الأراضي المحتلة. ويؤكد مشروع البيان الختامي أن الدول العربية تعتبر هذه التصريحات خطوة إيجابية ولكن يجب السعي لتطبيق هذه المطالب لأن الكلمات وحدها غير كافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات