إسرائيل تقصف قرية لبنانية وأنان يتهم حزب الله

جنود إسرائيليون يراقبون الوضع في جنوب لبنان من مواقعهم في مزارع شبعا (أرشيف)
قال شهود عيان إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف اليوم أطراف قرية كفر شوبا قرب مزارع شبعا المحتلة. وأوضح الشهود أن خمس قذائف مدفعية سقطت على أطراف القرية دون الإشارة إلى وقوع إصابات.

وكانت الأراضي اللبنانية قرب مناطق مزارع شبعا تعرضت أمس لقصف مدفعي إسرائيلي. وأفادت الأنباء أن قذائف مدفعية من عيار 155 ملم سقطت في منطقة غير مأهولة غربي المزارع وصاحبها إطلاق نار كثيف بالأسلحة الرشاشة الثقيلة.

وجاء القصف الإسرائيلي الأخير في أعقاب إطلاق عدد من الصواريخ من الأراضي اللبنانية على موقع إسرائيلي على منطقة جبل الشيخ في مرتفعات الجولان المحتلة يوم الأربعاء الماضي والذي نفى حزب الله علاقته به.

وكان حزب الله قد أطلق مساء الأربعاء قذائف هاون وصواريخ كاتيوشا على مواقع للجيش الإسرائيلي في قطاع مزارع شبعا وعلى محطة رادار إسرائيلية تشرف على هذا القطاع. وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي بغارات جوية وقصف مدفعي على المناطق اللبنانية المقابلة.

وتخشى إسرائيل أن يحاول حزب الله فتح جبهة ثانية في الوقت الذي تشن فيه قواتها هجوما واسعا على الفلسطينيين، خاصة أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قال إن إسرائيل تلقت معلومات "تثير الانزعاج" في اليومين الماضيين بأن حزب الله كثف انتشاره قرب الخط الأزرق الفاصل في جنوب لبنان.

تبادل الاتهامات
وقد تبادلت سوريا وإسرائيل الاتهامات بشأن الهجمات الأخيرة الجارية قرب الحدود السورية اللبنانية مع إسرائيل، في حين ألقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اللوم على حزب الله واتهمه بإذكاء الصراع.

كوفي أنان
وقال أنان أمام مجلس الأمن أمس إن "علينا أن نوضح لحزب الله وآخرين قد يكونون متورطين أن هذه الهجمات عبر الخط الأزرق سواء في شمال إسرائيل أو الأراضي السورية المحتلة هي انتهاك لقرارات مجلس الأمن وهي غير مقبولة".

وأشار أنان إلى أن هناك جهودا انطلاقا من الأراضي اللبنانية لإشاعة حالة من عدم الاستقرار عمدا على الخط الأزرق الذي رسمته المنظمة الدولية بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في مايو/ أيار 2000. وتعترض لبنان وسوريا على الخط المذكور، وتقول بيروت إن مزارع شبعا هي أرض لبنانية بينما يقول أنان إنها أرض احتلتها إسرائيل من سوريا.

من جانبه حمل مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة يهودا لانسري سوريا -وهي عضو غير دائم في مجلس الأمن- مسؤولية ما أسماه انتهاكات قرارات دولية بتأييدها هجمات "غير مشروعة" لحزب الله على مدى الستة أيام الماضية. وطالب لانسري مجلس الأمن بالعمل فورا لإجبار لبنان وسوريا وإيران على وقف ما وصفها بالأعمال الارهابية.

وقد رد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة ميخائيل وهبة على المندوب الإسرائيلي قائلا إن قرارات الأمم المتحدة التي دعت إسرائيل للانسحاب من لبنان نفذت بشكل جزئي وبضغط من المقاومة التي قادها حزب الله الذي يسيطر على معظم أراضي جنوب لبنان. وقال وهبة "حتى هذه اللحظة تحدث انتهاكات جوية إسرائيلية يوميا لترويع المواطنين اللبنانيين وحين ترد المقاومة تنقلب الأمور رأسا على عقب".

وفي سياق ذلك أجرى الأمين العام للأمم المتحدة أمس اتصالات مع الرئيسين اللبناني إميل لحود والسوري بشار الأسد عقب تحذير إسرائيلي من أن هجمات حزب الله قد تكون لها "عواقب خطيرة" على المنطقة. وقد اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أثناء زيارة تفقدية لمقر القيادة الشمالية للقوات الإسرائيلية سوريا وإيران بدعم الهجمات التي يشنها حزب الله والقيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على القوات الإسرائيلية انطلاقا من الجنوب اللبناني، وهدد باتخاذ "الإجراءات اللازمة" لوقف هذا الدعم.

المصدر : رويترز