انفجار غامض في جباليا يقتل ثلاثة فلسطينيين


undefinedـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تجتاح بلدتي السموع وبني نعيم في منطقة الخليل وتشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
جولة جديدة من المفاوضات تستأنف اليوم في محاولة لإنهاء حصار كنيسة المهد في مدينة بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يحذر إسرائيل من التعرض لسلامة الرئيس عرفات، وأنان يوافق على إرجاء مهمة لجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في الأراضي المحتلة إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا بانفجار لم تعرف أسبابه بعد داخل منزل في بلدة جباليا شمال قطاع غزة. واستشهد فلسطينيان آخران هما يعقوب الطرايرة أمين سر حركة فتح في بني نعيم ومحمد الطرايرة أمين السر السابق للحركة كما جرح أربعة إلى جانبهما, وذلك في هجوم نفذته قوات الاحتلال على مغارة داخل بلدة بني نعيم في منطقة الخليل.

undefined

ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن جيش الاحتلال استولى على جثتي الشهيدين واعتقل الجرحى مدعيا أن أحد الشهيدين هو من كبار نشطاء حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت فجر اليوم بلدتي السموع وبني نعيم في منطقة الخليل وشنت حملة اعتقالات واسعة هناك، كما أعادت فرض حظر التجول على بلدات أبو ديس والعيزرية والسواحرة في شرق مدينة القدس المحتلة.

وتواصل القوات الإسرائيلية حصارها المشدد على قرى شمال مدينة طولكرم التي يخضع معظمها لحظر التجول منذ أكثر من عشرين يوما.

من جهة أخرى فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على المنطقة الشمالية من مدينتي رام الله والبيرة. وقال مواطنون إن آلية مدرعة ودبابات إسرائيلية وصلت إلى المنطقة وأوقفت الحركة فيها.


undefinedمفاوضات كنيسة المهد
وعلى صعيد مفاوضات كنيسة المهد فإن من المقرر أن تستأنف اليوم الأربعاء جولة مفاوضات جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في محاولة لإنهاء حصار إسرائيل لكنيسة المهد في مدينة بيت لحم. وكانت جولة ثانية من المفاوضات بشأن هذا الأمر قد انتهت أمس دون تحقيق تقدم يذكر.

وتخضع كنيسة المهد التي يوجد بداخلها 200 فلسطيني بينهم 30 مسلحا تلاحقهم قوات الاحتلال و30 راهبا لحصار عسكري إسرائيلي مشدد منذ 23 يوما. ويطالب الجانب الفلسطيني بإطلاق سراح المحاصرين وترحيلهم إلى قطاع غزة كما يطالب بإدخال المساعدات الإنسانية إلى داخل الكنيسة المحاصرة، في حين تخير حكومة أرييل شارون المسلحين الفلسطينيين بين المنفى أو المحاكمة.

في هذه الأثناء أعلن مصدر عسكري إسرائيلي إصابة فلسطيني كان متحصنا داخل كنيسة المهد بجروح بالغة صباح اليوم من جراء إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال.

وكانت المدينة قد شهدت في وقت سابق إطلاقا للنار حول الكنيسة التي تعد من أقدس المقدسات لدى العديد من المسيحيين في العالم.


undefinedسلامة عرفات
في سياق آخر حذر مجلس الأمن الدولي إسرائيل من التعرض لسلامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقب انفجارات قوية بمحيط مقره المحاصر في رام الله.

وجاء التحذير بعد أن عقد أعضاء مجلس الأمن اجتماعا مغلقا الليلة الماضية بطلب تقدمت به سوريا.

وقال رئيس المجلس مندوب روسيا سيرجي لافروف إن أعضاء المجلس أبدوا قلقا شديدا على سلامة عرفات، وأضاف أن أعضاء المجلس "أكدوا أنه يتعين ألا يلحق أي أذى بعرفات أو بالآخرين الموجودين معه في المجمع". وأشار إلى أن المجلس دعا إسرائيل أيضا إلى رفع الحصار عن عرفات والسماح له بالتحرك بحرية.

وكانت الأنباء قد تحدثت في وقت سابق من الثلاثاء عن سماع دوي انفجار في مقر عرفات، وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن خشيتهم من أن يكون ذلك تمهيدا لإلحاق الأذى الجسدي بالزعيم الفلسطيني.

ويخضع عرفات منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي للحصار داخل مقر قيادته في رام الله، وحصرت قوات الاحتلال تحركه في بضعة مكاتب بعدما اقتحمت معظم مباني قيادة السلطة الفلسطينية يوم 29 مارس/آذار الماضي.


undefinedتأجيل لجنة تقصي الحقائق

من جهة أخرى وافق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على إرجاء مهمة لجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين تلبية لطلب من إسرائيل التي أعلنت تحفظها على تشكيلة هذه اللجنة.

وقال مكتب أنان في بيان له إن الأمين العام وافق على تأجيل رحيل فريق تقصي الحقائق للتمكن من إجراء مشاورات، لكنه يتوقع أن يكون الفريق في الشرق الأوسط بحلول السبت القادم.

وكانت إسرائيل قد قالت إنها لن تسمح لبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بالوصول إلى مخيم جنين إذا لم تضم البعثة أيضا عسكريين وخبراء في مكافحة الإرهاب.

ويرأس الفريق الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري ويضم أيضا الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر كورنيليو سوماروجا ومفوضة الأمم المتحدة السابقة لشؤون اللاجئين ساداكو أوجاتا، وعين الجنرال الأميركي المتقاعد وليام ناش مستشارا عسكريا للفريق، ومفوض الشرطة الإيرلندي بيتر فيتزجيرالد مستشارا أمنيا.

undefinedوقال ممثل السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة ناصر القدوة في اتصال مع الجزيرة إن أنان قبل التأجيل لمدة 48 ساعة، لكنه رفض بحث تركيبة الفريق والتكليف الذي يعمل به، وأشار إلى أن الموقف الإسرائيلي يستهدف ابتزاز الأمين العام للأمم المتحدة بهدف مواصلة عملية إخفاء أدلة الفظائع التي ارتكبت في جنين.

وجدد رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت رفض إسرائيل لمهمة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق والتحقيق في اجتياح مخيم جنين، وقال للصحفيين في نيويورك "إذا كان هناك حكم مسبق بإدانة إسرائيل فما من حاجة إلى إجراء تحقيق.. نريد أناسا ليس لديهم موقف مسبق ضدنا".

وفي واشنطن ذكر مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تؤيد بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق إلى جنين. وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم ذكر اسمه "نحن الذين تبنينا ذلك ونريد أن يتم تنفيذه حسب ما ورد في النص".

وقد أدانت بريطانيا القرار الإسرائيلي محذرة من أن تل أبيب تلحق بنفسها ضررا لا يمكن إصلاحه في أعين المجتمع الدولي.

وتنفي إسرائيل بشدة أن تكون قد ارتكبت مجزرة في مخيم جنين للاجئين أثناء هجومها العسكري عليه لمدة عشرة أيام.


undefinedالجهود السياسية
وعلى الصعيد السياسي أفادت أنباء بأن واشنطن تعتزم عقد اجتماع رباعي عن الشرق الأوسط في مطلع الشهر المقبل تشارك فيه أيضا روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، على أن تتبع الاجتماع جولة جديدة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول في المنطقة. وقال مسؤولون أميركيون إن الاجتماع سيعقد في واشنطن في حدود الرابع من الشهر المقبل.

وفي السياق نفسه ذكرت وكالة الأنباء المغربية أن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد للعاهل المغربي محمد السادس أثناء محادثاتهما أمس الثلاثاء في البيت الأبيض أن إنشاء دولة فلسطينية هو "الحل الوحيد للنزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

ونقلت الوكالة عن بوش قوله إن "الولايات المتحدة تعرف أن الحل الوحيد للنزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين يبقى في إقامة دولتين تتمتعان بالسيادة".

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن القوات الإسرائيلية ستنسحب بشكل عام من الضفة الغربية هذا الأسبوع وإنه ليس لدى حكومته شيء تخفيه عن تحقيق الأمم المتحدة في هجومها العسكري على مخيم جنين. وتوقع بيريز أن تنتهي مشكلتا رام الله وبيت لحم هذه الأيام.

ويزور بيريز إسبانيا لحضور اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر المتوسط في فالنسيا.

ورفعت قوات الاحتلال حصارها على المدن الفلسطينية وأعادت نشر قواتها على معظم مدن الضفة الغربية، لكنها أبقت على حصارها لمقر عرفات في رام الله وحول كنيسة المهد ببيت لحم.

المصدر : الجزيرة + وكالات