السودان يمدد لأوغندا عملياتها العسكرية في جنوبه


undefinedقال دبلوماسي في سفارة أوغندا بالخرطوم إن السودان سمح لبلاده بمواصلة عمليات عسكرية ضد متمردين أوغنديين على الأرض السودانية لشهر آخر. وقال "حصلنا على تمديد لوجودنا العسكري في السودان لمدة شهر يسري اعتبارا من 19 أبريل/نيسان 2002".

وكان السودان وافق في مارس/آذار الماضي على السماح لأوغندا بإرسال قوات إلى أراضيه لتدمير قواعد متمردين أوغنديين في جنوب السودان وذلك بعدما تحسنت العلاقات بين الدولتين، إثر قطيعة دبلوماسية منذ عام 1995 عندما تبادل الجانبان اتهامات بتأييد متمردين مناهضين للحكم فيهما، لكنهما وقعا اتفاقا للسلام عام 1999 لوقف التأييد لجماعات المتمردين.

وفي البداية منح السودان الأوغنديين أسبوعين لشن عملياتهم ضد المتمردين، وجرى تمديد الاتفاق لأسبوعين آخرين بعد أن قالت أوغندا إنها لم تحقق هدفها. وفي يوم الجمعة الماضي أحاطت شكوك بتوصل البلدين إلى اتفاق عسكري آخر عندما صوتت أوغندا بجانب الاتحاد ضد السودان في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف. واحتجت الخرطوم وطلبت تفسيرا من كمبالا.

وقد حصل قرار لجنة حقوق الإنسان على 25 صوتا وعارضه 24 وامتنعت ثلاث دول عن التصويت. وصوتت دول الاتحاد الأوروبي لصالح هذا القرار في حين صوتت ضده الدول الأفريقية الأعضاء في اللجنة باستثناء أوغندا.

وأكد الرئيس السوداني عمر البشير أنه لم يجد تفسيرا للموقف الأوروبي. وقال في تصريحات صحفية "كانت هناك مؤشرات تؤكد أن الاتحاد الأوروبي يعترف بتحسن وضع حقوق الإنسان في السودان". وأعرب من جهة أخرى عن دهشته من تصويت أوغندا ووصف موقفها بأنه "غريب".

وذكر البشير أن بلاده سمحت للجيش الأوغندي بتمديد عملياته في الأراضي السودانية ضد المتمردين الأوغنديين، مشيرا إلى أن نظيره الأوغندي يوري موسيفيني اتصل به هاتفيا "لمحاولة تبرير موقفه" وأفاده بأنه سيرسل مبعوثا "لتبرير هذا التصويت".

من جهتها أعلنت الخارجية السودانية أن الخرطوم ستعيد النظر في علاقاتها مع كمبالا على ضوء التبريرات التي سيقدمها المبعوث الأوغندي.

المصدر : وكالات