عـاجـل: مراسل الجزيرة عن شهود عيون: دوي الانفجارين في بغداد ناجم عن قنبلتين صوتيتين لم تسببا إصابات

إسرائيل تواصل مجازرها وباول يطالبها بعدم الإفراط بالقوة

مدرعة إسرائيلية تجتاح جنين

ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يبدأ مفاوضات مع الهلال الأحمر لتسليم رفات الشهداء في مخيم جنين على دفعات على أن يتم دفن كل مجموعة فورا

ـــــــــــــــــــــــ

دبابات الاحتلال تقصف مقر محافظة نابلس وتعتقل قائد كتائب الأقصى في المدينة ناصر عويس
ـــــــــــــــــــــــ

ممثلو الكنائس المسيحية يسلمون باول خطة لتسوية مشكلة الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على كنيسة المهد في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

أعرب وزير الخارجية الأميركي عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في الضفة الغربية ولا سيما في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. ودعا كولن باول القوات الإسرائيلية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وطالب باول في بيان صدر عقب لقائه في القدس مع مسؤولين من الأمم المتحدة والصليب الأحمر باحترام المبادئ الإنسانية الدولية. وأشار الوزير الأميركي إلى ضرورة أن تمتنع إسرائيل عن الاستخدام المفرط للقوة خلال العمليات العسكرية للسماح بحماية المدنيين وتجنب تدهور الظروف الخطرة أساسا في المناطق الفلسطينية.

جنود الاحتلال في فترة راحة استعدادا لمواصلة العمليات العسكرية في جنين
وأعلن باول أيضا أن الولايات المتحدة ستقدم 30 مليون دولار إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إضافة إلى 80 مليون تصرف سنويا. ودعا وزير الخارجية الأميركي إسرائيل إلى السماح للمنظمات الإنسانية بحرية الوصول إلى المناطق الفلسطينية لتوفير المساعدات الأساسية بما في ذلك إجلاء الجرحى والقتلى.

ومن ناحية أخرى اعتقلت قوات الاحتلال وزير المنظمات الأهلية الفلسطيني حسن عصفور، وهي أول مرة منذ بداية الهجوم على مدن وقرى الضفة الغربية يعتقل فيها وزير بالسلطة الفلسطينية.

اجتياحات في جنين
في هذه الأثناء أفاد مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي أعاد احتلال عدة قرى في قضاء جنين تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية. وأوضح المصدر أن قوات الاحتلال اجتاحت قرى عرابه واليامون وكفر راعي وفحمه وبرقين والهاشمية وكفر قود والعرقة وكفر دان والفارعة، ودخلت عشرات الدبابات وناقلات الجند والجرافات العسكرية هذه القرى وفرضت عليها حظر التجول.

كما احتل الجنود الإسرائيليون عددا من المنازل في هذه القرى وحولوا بعضها إلى ثكنات عسكرية وتمركزوا على أسطح المنازل, ويجرون تفتيشا دقيقا للبيوت مع تواصل حملات الاعتقالات.

المجازر الإسرائيلية

عجوز فلسطينية تروي لمراسل الجزيرة فظائع الاحتلال
وقد توالت روايات شهود العيان عن المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وتواصل ارتكابها في مخيم جنين. وأوضح مراسل الجزيرة أنه لم يتم حتى الآن تحديد العدد الحقيقي للشهداء مع استمرار الكشف عن مزيد من الجثث وسط أنقاض الدمار الشامل الذي لحق بالمخيم.

وقال ناجون من مجازر المخيم للجزيرة إن جرافات الاحتلال قامت بحفر قبور جماعية ودفن جثث الشهداء فيها لإخفاء مجزرتها. كما أكد سكان المخيم أن صواريخ الطائرات الإسرائيلية هدمت بيوتا على من فيها. واتفقت روايات الشهود على أن شاحنة ضخمة نقلت كميات كبيرة من الجثث إلى مناطق بعيدة باتجاه طريق حيفا لدفنها على ما يبدو في مقبرة جماعية هناك.

كما واصلت الأسر المشردة عمليات البحث عن المفقودين وسط أنقاض المنازل أو في القرى المحيطة بالمدينة والمخيم حيث تم تقسيم مئات الأسر وتهجيرها إجباريا. وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال واصلت حملات الاعتقال حيث اقتيد العشرات من الشباب والرجال إلى معسكرات لاستجوابهم بعد أن أجبروا على خلع ملابسهم، وفي وقت لاحق أفرج الاحتلال عن بعض المعتقلين واحتجز أعضاء أجهزة الأمن الفلسطينية منهم.

وكانت المحكمة العليا في إسرائيل قد أصدرت قرارا يمنع قوات الاحتلال من نقل رفات الشهداء من مخيم جنين إلى أي مكان آخر إلى حين النظر في التماس قدمته شخصيات من فلسطينيي الداخل في الكنيست الإسرائيلي من بينهم أحمد الطيبي ومحمد بركة.

وحسب مصادر فلسطينية فقد بدأ الجيش الإسرائيلي مفاوضات مع الهلال الأحمر لتسليم رفات الشهداء على دفعات على أن يتم دفن كل مجموعة فورا. وحذر وكيل وزارة الصحة الفلسطينية منذر الشريف في تصريح للجزيرة من كارثة صحية وبيئية في جميع المدن الفلسطينية نتيجة الحصار الخانق والمجازر التي ارتكبتها إسرائيل.

وقال الشريف إن تحلل الجثث وحرمان نصف مليون طفل فلسطيني من التطعيم يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة لتنتقل إلى إسرائيل نفسها. وقد تظاهر ثلاثة آلاف من دعاة السلام الإسرائيليين والعرب ضد العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية على طريق مؤدية إلى جنين. وحصل المتظاهرون على إذن من الجيش بإرسال 35 شاحنة محملة بالمؤن والمواد الطبية للفلسطينيين الذين يعيشون في ظروف صعبة جدا منذ دخول الجيش إلى منطقة جنين. وقطع المتظاهرون مسافة خمسة كيلومترات بين حاجزي مجيدو وسالم الذي يقود إلى منطقة جنين سيرا على الأقدام.

قصف محافظة نابلس

فلسطينية تنظر إلى أنقاض المسجد الذي دمره الجيش الإسرائيلي في نابلس
وفي نابلس أفاد شهود عيان أن دبابات إسرائيلية قصفت اليوم مقر المحافظة. وطوق جيش الاحتلال المبنى وطلب من الأشخاص الموجودين داخله الاستسلام قبل أن يقصفه مما أدى إلى إصابته بأضرار جسيمة.

وذكر مصدر طبي أن فلسطينيا في الخامسة والستين انتشل مع زوجته أحياء بعد بقائهما لعدة أيام تحت أنقاض منزلهما الذي دمره القصف الإسرائيلي للمدينة. وقد انتشلت سبع جثث لشهداء فلسطينيين من تحت أنقاض أحد المباني التي هدمتها قوات الاحتلال فوق سكانها في البلدة القديمة من نابلس, وتعود الجثث لثلاثة أطفال ووالدتهم وسيدتين أخريين، وتم انتشال جثة الوالد في وقت سابق.

كما أفادت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال مداهمات في منطقة طوباس ناصر عويس قائد كتائب شهداء الأقصى في نابلس. كما توفيت سيدة فلسطينية مريضة بالقلب عند حاجز عسكري قرب نابلس بعد منع سيارة الإسعاف التي تنقلها من الوصول إلى المستشفى حيث كانت تحتاج إلى تدخل جراحي.

واقتحمت قوات إسرائيلية قرية بيت وزن قرب نابلس واعتقلت مجموعة من الشبان قبل أن تنسحب منها. وتواصلت الاشتباكات المتقطعة في مدينة نابلس حيث يتحصن عدد من المقاتلين في البلدة القديمة.

الوضع في بيت لحم

كولن باول يتحدث مع بطريرك القدس
في هذه الأثناء أعلن البطريرك ميشيل صباح أسقف الطائفة اللاتينية في القدس أن وزير الخارجية كولن باول وعد خلال اجتماعه مع وفد رجال الدين المسيحي ببذل كل ما بوسعه لحل مشكلة كنيسة المهد في بيت لحم.

وقد سلم ممثلو الكنائس المسيحية في القدس اليوم وزير الخارجية الأميركي خطة لتسوية مشكلة الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على كنيسة المهد في بيت لحم حيث لجأ إليها حوالي 200 مقاتل فلسطيني ومدنيون.

وتقترح المذكرة فرض هدنة مدتها ثلاثة أيام ينسحب خلالها الجيش من بيت لحم بما في ذلك الحي الذي توجد به كنيسة المهد، ثم تتولى السلطة الفلسطينية جمع السلاح والسماح للناس بالخروج من الكنيسة والعودة إلى ديارهم بأمان. وطالبت المذكرة بتوفير مساعدة إنسانية تشمل المياه والغذاء والكهرباء للمحاصرين داخل الكنيسة.

قناص إسرائيلي يصوب سلاحه وخلفه مجموعة من نشطاء السلام الأجانب الذين يحملون مساعدات إنسانية للفلسطينيين في بيت لحم
في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات وناقلات الجند المدرعة محاصرتها لكنيسة المهد. وفي الوقت نفسه تواصل قوات الاحتلال فرض حظر التجول على المدينة. وأدى استمرار الحظر إلى بقاء السكان محاصرين في مساكنهم، في حين أفادت تقارير بدء نفاد المواد الغذائية.

وقد بعث المحاصرون نداء استغاثة إلى بابا الفاتيكان والأمين العام للأمم المتحدة مؤكدين تعرضهم للموت البطيء على أيدي قوات الاحتلال التي تحكم حصارها عليهم وتمنع وصول الغذاء والماء إليهم.

من جهة أخرى أفاد مصدر أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب اليوم من بلدة الظاهرية التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في جنوب الضفة الغربية. واستشهد فلسطيني يبلغ من العمر 55 عاما برصاص الاحتلال خلال متابعته عملية الانسحاب من سطح منزله.

فدائية القدس

جثث قتلى العملية الفدائية
وقد كشف اليوم عن هوية الفدائية الفلسطينية التي نفذت هجوم القدس الفدائي أمس الذي أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين وإصابة حوالي تسعين. وقالت مصادر من أسرة الفلسطينية التي نفذت هجوم القدس إن اسمها عندليب خليل سليمان قطاقطة (20 عاما) من قرية بيت فجار في قضاء الخليل بالضفة وتنتمي لكتائب شهداء الأقصى.

وداهمت قوات الاحتلال القرية أمس وقامت بعرض صورة للمنفذة على أهلها حيث أكدوا أنها ابنتهم. وبعد ذلك اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا كبيرا من أفراد الأسرة بينهم والدها.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد ألقى نظرة على موقع الانفجار من على متن مروحية عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات