ستة قتلى وعشرات الجرحى في عملية فدائية بالقدس

شرطي إسرائيلي في موقع هجوم فدائي سابق نفذته فلسطينية بمركز تجاري في ضواحي القدس الغربية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تتبنى العملية الفدائية، والرنتيسي يعتبرها تأكيدا لإصرار الفلسطينيين على مواصلة المقاومة

ـــــــــــــــــــــــ

باول يختتم لقاءه مع شارون دون التوصل إلى جدول زمني محدد لانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

هز انفجار قوي وسط مدينة القدس الغربية مما أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين وإصابة العشرات. في غضون ذلك قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه سيبقى في المنطقة حتى يتم تحقيق تقدم في مهمته. كما انتهى الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر في مقر القيادة الفلسطينية المحاصر برام الله في الضفة الغربية.

فقد ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن الحصيلة الأولية لانفجار وقع في موقف للحافلات بالقدس تشير إلى مقتل ستة إسرائيليين وإصابة قرابة ستين بجروح سبعة منهم في حالة خطرة.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن فدائية فلسطينية فجرت نفسها داخل موقف مركزي للحافلات وسط مدينة القدس على مقربة من أكبر سوق تجاري في المدينة. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية.

وفي أول رد فعل فلسطيني قال أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد العزيز الرنتيسي في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة إن هذه العملية تأتي في وقت مهم "لتؤكد هزيمة العصابات اليهودية رغم المجازر التي قامت بها ضد الأبرياء".

كما ذكر أن هذه العملية تؤكد إصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي "حتى تحرير كل شبر في الأراضي الفلسطينية بما فيها يافا وحيفا وغيرها". وأكد الرنتيسي أن الطريق الوحيد لتحرير فلسطين هو القيام بمثل هذه العمليات الفدائية.

كما صرح مسؤول الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان للجزيرة أن عملية القدس الغربية جاءت بعد حصار شامل "ومذبحة شارون في جنين" التي يحاول إخفاءها بدفن جثث الشهداء، واعتبر هذه العملية ردا على ما تدعيه إسرائيل بحملتها للقضاء على الإرهاب.

لقاء باول وشارون في القدس
جولة باول
من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي أنه سيواصل مهمته في الشرق الأوسط "طالما اقتضى الأمر" لإحراز تقدم بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل إيجاد حل للأزمة. وقال كولن باول بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز إن المحادثات بدأت لتوها "وأنا على استعداد للبقاء حتى يتحقق لمهمتي بعض النجاح"، واصفا هذه المباحثات بأنها "بداية جيدة".

وقال باول في مؤتمر صحفي مشترك مع شارون في القدس إنه لم يحصل على أي "رد محدد" من شارون عن مدة الهجوم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية. وأضاف "آمل أن نتمكن من إيجاد سبيل للتوصل إلى اتفاق على مدة العملية والعودة إلى طريق يؤدي إلى تسوية سياسية".

وأعرب الوزير الأميركي عن ارتياحه "لكون شارون يرغب في إنهاء هذه العمليات في أسرع وقت ممكن", وذلك في اليوم الخامس عشر من الهجوم الإسرائيلي. وقال "إننا نتفهم ضرورة أن تدافع إسرائيل عن نفسها، ونفهم أن إسرائيل تواجه تهديد هجمات إرهابية ونحن ندعمكم"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تفهم ما هو "الإرهاب، ونعرف أن لإسرائيل الحق في الرد عليه".

وأضاف أنه في الوقت نفسه "نعتقد بصفتنا أصدقاء لإسرائيل أنه يتحتم علينا" أن نأخذ بعين الاعتبار العواقب الإستراتيجية على المدى الطويل لعمليات التوغل الجارية وتأثيرها في دول المنطقة والمناخ الدولي، موضحا أنه عرض على رئيس الوزراء مواقف الولايات المتحدة واستمع إلى شرح من شارون بشأن "ما ينبغي القيام به في نظره".

من جهة أخرى صرح الوزير الأميركي بأن الولايات المتحدة تريد من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أفعالا لا أقوالا من أجل وقف إراقة الدماء في الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي التي مضى عليها 18 شهرا.

وقال باول للصحفيين عقب المحادثات التي أجراها مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز "في مباحثاتي مع الرئيس عرفات سأوضح ذلك، المهم الآن ليس مجرد الكلمات الطنانة التي تنطلق في الهواء دونما تأثير وإنما الأفعال التي تتيح السيطرة على هذا العنف وتجلب الأمل" لشعوب المنطقة.

وأعلن شارون أن إسرائيل تأمل أن تنهي قريبا هجومها العسكري على الفلسطينيين، وقال في ختام محادثاته مع كولن باول التي استغرقت أكثر من أربع ساعات إن إسرائيل تخوض حربا على "البنى التحتية الإرهابية الفلسطينية وتأمل بإنهائها قريبا"، مضيفا أنه "لا يمكن أن يكون هناك سلام مع الإرهاب، وهذا الإرهاب خطر على إسرائيل والعالم الحر".

وأشاد من جهة أخرى بالرئيس الأميركي جورج بوش مؤكدا أنه "صديق حقيقي لإسرائيل" وأنه "يدير العالم الحر بشجاعة في حربه على الإرهاب"، مشددا على أن الأميركيين "أصدقاء إسرائيل وأن هذه الصداقة ستستمر دائما".

المصدر : وكالات