باول يصل تل أبيب ويعلن بحث مسألة الانسحاب

جانب من لقاء عبد الله باول في عمان
وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول مساء الخميس إلى تل أبيب بعد زيارة خاطفة إلى عمان أجرى خلالها محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. ومن المقرر أن يلتقي باول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في منزله لإجراء محادثات تركز على الجهود الأميركية لإقناع الإسرائيليين بالانسحاب من المدن الفلسطينية التي أعادت احتلالها.

وقبيل مغادرته عمان أعلن باول في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية الأردن مروان المعشر أنه سيبحث مع شارون طلب الرئيس بوش من إسرائيل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية. وأعرب الوزير الأميركي عن سعادة واشنطن بالانسحابات التي قامت بها القوات الإسرائيلية واعتبر أنها لا تجري بالسرعة المطلوبة.

وقال باول إنه يحمل معه أفكارا جديدة سيبحثها مع شارون لتحقيق الأهداف المنشودة. واعتبر وزير الخارجية الأميركي أنه يتحتم التحرك بشكل قوي لتحقيق تقدم في الجانب السياسي في الشرق الأوسط. وقال باول إنه "ينبغي تسريع العملية السياسية التي نصت عليها خطة تينيت وتوصيات ميتشل وتوسيعها لإعطاء الشعب الفلسطيني الأمل في إقامة دولة إلى جانب إسرائيل".

من جهته اعتبر المعشر أنه يجب الخروج بحل سياسي يكون بديلا مقنعا لحالة العنف السائدة حاليا. وأضاف أن الأردن ومصر يعملان على التوصل إلى خطة مفصلة وفق ترتيب وإطار زمني معقول لإنهاء العنف. وقال وزير خارجية الأردن إن بلاده ستبذل جهودا لإنجاح مهمة باول وضمان التوصل إلى حل سياسي.

صائب عريقات
وتعليقا على تصريحات باول دعا وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في تصريح للجزيرة الوزير الأميركي لزيارة مخيم جنين ونابلس لمشاهدة آثار المجازر الإسرائيلية. واعتبر عريقات أن إحراز أي تقدم في مهمة باول مرتبط بالانسحاب الإسرائيلي الفوري من المناطق الفلسطينية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن وزير الخارجية الأميركي سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد غد السبت وسيطلب منه مجددا رفض ما يسمى العنف. ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر مجددا الرئيس عرفات إلى إدانة الإرهاب علنا والتخلي عن العنف والتأكيد مجددا على تعهده بإجراء مفاوضات كطريق وحيد إلى السلام قبل لقائه كولن باول السبت.

وقال آري فليشر "من الضروري أن يدلي الرئيس عرفات بتصريحات علنية ليدين الاعتداءات القاتلة وغيرها من أشكال الإرهاب الجارية, وأن يتخلى عن العنف كوسيلة سياسية ويعيد تأكيد تعهده بخوض مفاوضات كطريق وحيد لحل للنزاع".

كما نفى البيت الأبيض اليوم معلومات صحفية تحدثت عن تراجع دعمه لأرييل شارون بسبب تصلب رئيس الوزراء الإسرائيلي ورفضه وضع حد لاجتياحه الأراضي الفلسطينية.

إلغاء لقاء ماهر عرفات
وفي السياق ذاته أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ألغى الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها الجمعة للالتقاء بالرئيس الفلسطيني في مقره برام الله. وكانت الإذاعة العامة الإسرائيلية قد أفادت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سمح بطلب من الرئيس المصري حسني مبارك أن يلتقي أحمد ماهر الرئيس عرفات.

وأوضحت الإذاعة أن المسؤولين المصريين تعهدوا بحثّ عرفات على التحرك "من أجل وقف إطلاق النار ووقف الإرهاب".

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة قال رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية مصطفى بكري إن الجانب المصري ألغى الزيارة بعد أن رفضت إسرائيل التعهد بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1402 ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات