12 شهيدا واستمرار القصف والتوغل الإسرائيلي


undefinedـــــــــــــــــــــــ
عرفات يؤكد صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي وآلياته العسكرية
ـــــــــــــــــــــــ
أنباء أميركية عن استعداد البيت الأبيض لإرسال أنتوني زيني إلى الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياته العسكرية وشن هجمات واسعة النطاق في مختلف الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالقصف المدفعي والصاروخي والتوغل، في ظل حظر شامل لتجول الفلسطينيين في طولكرم التي أعيد احتلالها فجر اليوم. وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين 12 شهيدا.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن اشتباكات عنيفة تدور عند مدخل بلدة اليامون غربي مدينة جنين وإن قوات إسرائيلية كبيرة تحتشد عند مداخل البلدة.


undefinedفقد استأنفت الطائرات الإسرائيلية غاراتها وقصفت منشآت أمنية فلسطينية وأهدافا مدنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مروحيات إسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل على مجمع أمني فلسطيني في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة مساء اليوم الخميس. وأصيب أربعة فلسطينيين بجروح من جراء الغارة التي دمرت المبنى الذي يضم مكاتب لقوات الأمن الوقائي والشرطة الفلسطينية بالكامل.

وفي هجوم آخر قصفت مروحيات حربية إسرائيلية من طراز أباتشي مبنى للشرطة الفلسطينية ومكتبا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالصواريخ في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وأسفر القصف عن إصابة فلسطينيين على الأقل أحدهما جروحه خطيرة، كما لحقت أضرار فادحة بالمقرين.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن مروحيات أباتشي الإسرائيلية قصفت مقرين لقوات الأمن الفلسطينية أحدهما للقوة 17 في بلدة دورا جنوبي مدينة الخليل.


undefinedوفي وقت سابق قصفت الطائرات الإسرائيلية أهدافا فلسطينية في حلحول ويطا القريبتين من الخليل. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المروحيات أطلقت صواريخ على مقر الشرطة الفلسطينية بقرية يطا. وأصابت الصواريخ المجمع الذي تستخدمه القوة 17 دون أن يسفر عن سقوط جرحى. ولا تتوافر معلومات عن حجم الأضرار. وأكد الجيش الإسرائيلي الهجوم الذي أسفر عن تدمير المبنى.

وشنت المروحيات الإسرائيلية هجوما بالصواريخ على مقر للمخابرات الفلسطينية في بلدة حلحول بالخليل مما أدى إلى إصابة المبنى بأضرار كبيرة. وقال رئيس المخابرات العسكرية الفلسطينية في الخليل نظام الجعبري إن مروحيات إسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ على مقر المخابرات مما أسفر عن إصابة ثلاثة من المارة. وأوضح أن الهجوم أحدث خمس فجوات في المبنى لكنه لم يدمره.

عملية مستوطنة أرييل
ونفذت اليوم عملية فدائية في مستوطنة أرييل جنوبي مدينة نابلس, حيث فجر فلسطيني نفسه في متجر عند مدخل المستوطنة مما أدى إلى استشهاده وإصابة عشرة إسرائيليين بجراح. وقالت الشرطة الإسرائيلية وعمال إسعاف إن الانفجار هز متجرا كبيرا في مدخل مستوطنة أرييل. ووصفت جروح البعض بأنها خطيرة للغاية.

وقد أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, مسؤوليتها عن العملية التي قالت إن منفذها هو الشهيد شادي محمد نصار (24 عاما)، وهو من قرية مادما جنوبي نابلس.

وفي حادث آخر أصيب إسرائيلي بجروح خطرة مساء الخميس برصاص مسلحين فلسطينيين في هجوم وقع قرب بلدة حوارة في قطاع نابلس.


undefinedارتفاع شهداء طولكرم

وفي مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية والتي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى ثمانية والجرحى إلى 50 في مواجهات بين رجال المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أربعة فلسطينيين استشهدوا -اثنان منهم من فرق الإسعاف- برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في مخيم طولكرم بالضفة الغربية. وكان خمسة شهداء فلسطينيين قد استشهدوا في مواجهات سابقة.

وكانت خمسون آلية عسكرية إسرائيلية قد اقتحمت مدينة طولكرم ومخيميها بالكامل في ساعات الصباح الأولى من ثلاثة محاور تواكبها المروحيات التي راحت تقصف الأحياء، في عملية يقول الجيش إن الهدف منها تعقب رجال المقاومة الفلسطينية.

واقتحم جنود الاحتلال مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين وقاموا بحملة تفتيش في المنازل وفرضوا حظرا للتجول. وقال فلسطينيون إن مروحيات حربية أطلقت صاروخين على مخيم نور شمس أثناء اقتحامه وإن خمسة فلسطينيين استشهدوا في الغارات الجوية والاشتباكات.

وذكرت مصادر أمن فلسطينية أن عضوا بجماعة الجهاد الإسلامي استشهد في اشتباك بالأسلحة النارية شمالي الضفة وأن فلسطينيا آخر استشهد في كمين نصب لجنود في قطاع غزة.

undefinedوفي غزة أصيب عشرة من طلبة المدارس والمارة بجروح في غارة شنتها مقاتلات إف16 الإسرائيلية واستهدفت المقر العام للشرطة الفلسطينية. وذكر مراسل الجزيرة أن القصف الإسرائيلي لغزة استهدف مدينة عرفات للشرطة ومبنى مكونا من أربعة طوابق لشرطة المرور تم تدميره بالكامل. وأضاف المراسل أن الطيران الحربي الإسرائيلي يقوم بطلعات مكثفة فوق قطاع غزة.

وكانت الدبابات والجرافات الإسرائيلية قد اجتاحت في وقت سابق بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وفي وقت سابق أيضا أصيب عشرة فلسطينيين على الأقل بجروح خطيرة من جراء قصف البحرية الإسرائيلية فجر اليوم لمبان أمنية جنوبي غزة. وقالت مصادر أمنية وطبية إن اثنين من رجال الشرطة الذين أصيبوا بالقصف حالتهما خطيرة.


undefinedصمود فلسطيني

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد قال في وقت سابق إن الشعب الفلسطيني لن يهزه التصعيد الإسرائيلي الأخير. وأضاف في تصريح للصحفيين أنه "إذا اعتقد الإسرائيليون أنه بدباباتهم وصواريخهم يستطيعون تخويف الفلسطينيين فهم خاطئون".

وكان عرفات يتحدث بعد ساعات من تعرض مقره في رام الله لهجوم إسرائيلي بالصواريخ أثناء اجتماعه مع المبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس.

من ناحية أخرى حذر وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث من أن عرفات لن يحضر جلسات القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في بيروت في موعد لاحق من الشهر الجاري إذا واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري على الشعب الفلسطيني.


undefinedوقال شعث إن المحاولات التي بذلتها وتبذلها أطراف عربية عدة للحصول على ضمانات من إسرائيل بالسماح لعرفات بمغادرة الأراضي المحتلة والعودة إليها بعد انفضاض القمة، لم تسفر عن أي نتيجة حتى الآن.

وفي سوريا تظاهر آلاف الفلسطينيين في مخيم اليرموك للاجئين قرب العاصمة دمشق تعبيرا عن تضامنهم مع الانتفاضة. ورفع المتظاهرون صورا لفلسطينيين استشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية، وقاموا بحرق أعلام إسرائيلية وأميركية. كما دعوا إلى دعم الانتفاضة إلى حين استعادة "الحقوق المشروعة" للشعب الفلسطيني وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

عودة زيني
وفي إطار الجهود الأميركية لاحتواء المواجهات، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة مستعدة لإرسال مبعوثها أنتوني زيني مرة أخرى إلى الشرق الأوسط إذا خفت أعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


undefinedغير أن وزير الخارجية كولن باول قال أمام لجنة الموازنة في مجلس النواب الأميركي إنه "غير مناسب" إرسال زيني إلى الشرق الأوسط في الوقت الحاضر بسبب تصاعد المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكانت تصريحات لباول انتقد فيها الإجراءات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين قد أثارت ردود فعل غاضبة من قبل المسؤولين الإسرائيليين.

فقد رفض الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف الانتقاد الأميركي، وقال للصحفيين أثناء زيارة رسمية إلى كندا "لا يحق لأحد في العالم أن يديننا إذا استخدمنا حقنا في الدفاع عن أنفسنا، فالدفاع عن النفس حق أساسي وعلينا أن نفعل ذلك".

كما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في بيان رسمي انتقادات باول لسياسة القمع التي تنتهجها إسرائيل إزاء الفلسطينيين. وجاء في البيان أن "إسرائيل لم تعلن أبدا الحرب على الفلسطينيين لكنها تشن حربا على المنظمات الإرهابية في إطار حقها بالدفاع عن نفسها".

وكان باول أمس قد أدان علانية سياسة شارون تجاه الفلسطينيين. وقال للجنة في الكونغرس الأميركي إنه يختلف مع خطة شارون باستخدام القوة العسكرية لإجبار الفلسطينيين على التفاوض.

المصدر : الجزيرة + وكالات