هجوم في تل أبيب وانفجار حافلة في العفولة


undefinedـــــــــــــــــــــــ
زوارق حربية إسرائيلية تقصف مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة. كما تعرض مقره في رام الله لقصف صاروخي إسرائيلي ـــــــــــــــــــــــ
شارون يعتبر أن الفلسطينيين يجب أن يتكبدوا خسائر كبيرة إضافية حتى يدركوا أنهم لن يحصلوا على شيء عبر الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر إسرائيلية إن انفجارا وقع داخل حافلة للركاب في مدينة العفولة شمال إسرائيل، ويأتي الهجوم بعد ساعات من هجوم بالأسلحة النارية نفذه مقاتل فلسطيني وسط تل أبيب مما أدى إلى مصرع ثلاثة إسرائيليين وجرح 25 آخرين. وفي الضفة الغربية قتل مستوطن إسرائيلي في هجوم بالأسلحة النارية استهدف سيارته أثناء مرورها قرب مدينة بيت لحم.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن فدائيا فلسطينيا فجر نفسه داخل الحافلة أثناء توقفها في المحطة المركزية للحافلات في العفولة، مما أدى إلى مصرع إسرائيلي على الأقل وإصابة عدد غير محدد بجروح.

وكان مراسل الجزيرة في غزة ذكر أن زوارق حربية إسرائيلية قصفت وللمرة الثانية على التوالي الليلة مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة. كما تعرض مقر عرفات في رام الله لقصف صاروخي إسرائيلي أصاب مبنى المخابرات على المدخل المؤدي إلى المقر. وقد صعدت إسرائيل حملتها العسكرية ضد الفلسطينيين، ووسع جيش الاحتلال الإسرائيلي مسرح عملياته التي طالت معظم المدن الفلسطينية، ومن بينها بيت لحم والخليل ورام الله وجنيين وقطاع غزة .

يأتي ذلك عقب يوم دموي آخر سقط فيه نحو 19 شهيدا فلسطينيا بينهم نساء وأطفال في وقت هدد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتصعيد الحملة العسكرية بينما توعد الفلسطينيون بالرد.

فقد قال مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان إن منفذ العملية وصل إلى شارع رئيسي في تل أبيب وأطلق النار من بندقية إم 16 على إسرائيليين داخل أحد المطاعم. وبعد أن نفذت ذخيرته شرع في طعن البعض بسكين إلى أن أطلق شرطي إسرائيلي النار عليه فاستشهد. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية, وقالت إن منفذ العملية يدعى إبراهيم حسونة وهو من غزة.

سبق هذه العملية قيام طائرات أباتشي بإطلاق صاروخين على مدخل المقر الرئاسي للرئيس الفلسطيني مما أدى لوقوع أضرار مادية كبيرة وتدمير المبنى بالكامل إلا أن الرئيس الفلسطيني لم يصب بأذى، كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية قذائفها على مقر عرفات في غزة مما أدى لوقوع خسائر مادية فيه.

وأوضح مراسل للجزيرة أن الغارات على مقر عرفات تتسق مع توقعات بأن تعيد إسرائيل محاصرة الرئيس الفلسطيني بعد أن رفع عنه الطوق جزئيا. وأشار المراسل إلى أن هناك خلافا داخل الحكومة الإسرائيلية حول هذه الخطوة التي ينتظر أن تبحث في الاجتماع الأمني للطاقم الوزاري الإسرائيلي غدا.

وقد اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني القصف جريمة جديدة يرتكبها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في محاولة لتدمير عملية السلام. وحذر المسؤول الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية من مغبة مثل هذه الأعمال داعيا المجتمع الدولي للقيام بمسؤوليته لوقف هذه الاعتداءات.

كما طالبت القيادة الفلسطينية في بيان اليوم "الأمم المتحدة التي تتحمل المسؤولية الدولية تجاه اللاجئين إلى وقف هذا العدوان الإسرائيلي الوحشي على المخيمات وعلى المدن والقرى والمناطق الفلسطينية وسكانها".

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مسلحين فلسطينيين نفذوا هجوماً قرب مستوطنة كريات أربع بالخليل أسفر عن جرح مستوطنين. تزامن ذلك مع قصف طائرات إف 16 مجمع الأجهزة الأمنية في بيت لحم فدمرته بالكامل.

وقالت مراسلة الجزيرة في جنين إن مخيم جنين شهد هدوءا في الساعات الماضية بعد يوم من القصف المكثف مشيرة إلى انسحاب نحو 20 آلية عسكرية إسرائيلية.

undefinedويأتي هذا التطور بعيد إعلان شارون أن الفلسطينيين يجب أن يتكبدوا "خسائر كبيرة" إضافية حتى "يدركوا أنهم لن يحصلوا على شيء عبر الإرهاب". وقال إن "الفلسطينيين إذا لم يشعروا بالهزيمة, فلن يكون بالإمكان العودة إلى المفاوضات" مؤكدا على ضرورة تكبيدهم الكثير من الخسائر.

واعترف شارون أمام لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست بأنه يخوض حربا حقيقية في مواجهة ما سماه عدوا قاسيا ودمويا, داعيا الإسرائيليين إلى الحفاظ على معنوياتهم. وأضاف شارون "إننا نقاتل من أجل وطننا وليس من حقنا الاستسلام لليأس وفقدان المعنويات حتى ولو كان لدينا بعض الأسباب لذلك".

أرتال من الشهداء
فقد استشهد ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان في مخيم الأمعري قرب رام الله بالضفة الغربية إثر محاولة إسرائيلية فاشلة لاغتيال أحد قادة حركة حماس. واستهدف القصف سيارتين فلسطينيتين في محاولة لاغتيال حسين أبو كويك أحد قادة حركة حماس في رام الله لكنه لم يكن بالسيارة مما أسفر عن استشهاد زوجته وأطفاله.

undefinedكما استشهد عرفات المصري
(16 عاما) وشيماء عماد البصلة (4 سنوات) كانوا متواجدين في سيارة مجاورة أصيبت بإحدى القذائف.

وتزامن هذا الهجوم مع استئناف قوات الاحتلال عمليات القتل والتدمير في مخيم جنين بالضفة الغربية وسط مقاومة مسلحة من الفلسطينيين. وقالت الأنباء إن تسعة شهداء على الأقل سقطوا في جنين منهم أمجد الفاخوري أحد قادة كتائب الأقصى خلال الاشتباكات المتواصلة داخل المخيم.

وتفرض القوات الإسرائيلية حصارا محكما على المخيم وتمنع سيارات الإسعاف من إنقاذ المصابين كما حولت إحدى المدارس إلى ثكنة عسكرية. وأوضحت المصادر الطبية الفلسطينية أن معظم الشهداء والمصابين سقطوا برصاص قناصة الاحتلال بعد أن اقتحمت دبابات وجنود إسرائيليون المخيم في ساعة مبكرة صباح اليوم.

undefinedوفي رفح استشهد ثلاثة فلسطينيين في اجتياح إسرائيلي فجر اليوم لمخيم رفح جنوبي قطاع غزة. وأطلق جنود الاحتلال نيران المدافع الرشاشة وهدموا منزلا واحدا على الأقل واشتبكوا مع المسلحين الفلسطينيين قبل الانسحاب بعد ذلك بخمس ساعات.

وقالت الأنباء إن اثنين من الشهداء مدنيان أحدهما أصيب بالرصاص أثناء محاولته إنقاذ ابنه من ساحة المعركة في حين كان الشهيد الثالث من عناصر الأمن الوقائي. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية قامت "بعملية محدودة" للبحث عن أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة من مصر إلى رفح. وفي تطور لاحق أعادت إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.

على الصعيد نفسه أفاد مصدر أمني فلسطيني بأنه عثر اليوم على جثتي شابين فلسطينيين قتلا برصاص الجنود الإسرائيليين أحدهما من الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والآخر من القوة 17 في منطقة غور الأردن وهي منطقة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة.

وقال المصدر إنه عثر على جثة فؤاد بشارات (23 عاما) من القوة 17 التابعة لحركة فتح وعلى جثة أيمن دراغمه (30 عاما) من سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي وهما من قرية طمون شرق نابلس. وقد شارك آلاف الفلسطينيين من بينهم قادة من حماس في مظاهرة عفوية في رام الله تندد بقوات الاحتلال الإسرائيلي وتتوعد بالثأر للشهداء الذين سقطوا اليوم.

توعد فلسطيني
في هذه الأثناء تعهدت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية، فقد قال الأمين العام لمجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن "عمليات قتل الفلسطينيين في مخيمات الأمعري وجنين بالضفة الغربية ورفح في قطاع غزة لن تمر دون عقاب". وأضاف عبد الرحمن أن "المقاومة الفلسطينية سترد على جرائم حكومة شارون فالتصعيد يقابله التصعيد والعدوان ستقابله المقاومة ودمنا ليس ماء… وسيتم الرد على كل جريمة إسرائيلية".

undefinedوأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن شارون قد باشر في تنفيذ سياسة التصعيد التي أعلنها فور انتهاء الاجتماع الأمني المصغر الأحد. وهذه هي المرة الأولى التي يهدد فيها مسؤول في السلطة الفلسطينية بالرد على الهجمات الإسرائيلية.

كما توعدت حركة حماس على لسان إسماعيل هنية أحد قادتها في قطاع غزة "بالرد". وقال هنية "إن حماس لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جرائم شارون وحكومته وإنها سترد على هذه الجرائم البشعة التي ترتكب بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".

وشدد هنية على أن "الشعب الفلسطيني سيواصل درب المقاومة ولن ترهبه هذه المجازر ولا هذه الاغتيالات ولا عمليات الاقتحام ولا الحصار ولا هذا القصف الجنوني الذي يقوم به شارون ولن نفرط بدماء شعبنا الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة