الاحتلال يجتاح جنين وثلاثة شهداء في رفح

undefined

ـــــــــــــــــــــــ
مصادر إسرائيلية تقول إن إجراءات التصعيد التي أقرتها حكومة شارون ستشمل توسيع مجال الضربات الانتقامية والغارات ضد الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يستعد لتنفيذ عمليات اجتياح وقصف مشابهة لما حدث في بلاطة وجنين
ـــــــــــــــــــــــ
شتريت : إسرائيل قررت تصعيد عملياتها ضد "الإرهاب" والفلسطينيون سيتوسلون من أجل وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجددا مخيم جنين في الضفة الغربية وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، في حين استشهد ثلاثة فلسطينيين آخرين في عملية اقتحام لقوات الاحتلال لمخيم رفح جنوب قطاع غزة. وتزامن التصعيد العسكري الإسرائيلي مع استمرار التهديدات الإسرائيلية شديدة اللهجة للفلسطينيين.

فقد أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابات وجنودا إسرائيليين اقتحموا مخيم جنين للاجئين في ساعة مبكرة من صباح اليوم مما أدى إلى اندلاع قتال عنيف في الشوارع مع المسلحين الفلسطينيين. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أحد قادة كتائب الأقصى ويدعى أمجد الفاخوري استشهد خلال الاشتباكات وأصيب عدد آخر من الفلسطينيين. وأضاف أن سيارات الإسعاف تواجه صعوبات في الوصول إلى الجرحى ونقلهم.

وذكر شهود عيان أن أرتال الدبابات والمركبات العسكرية دخلت المخيم من جهة الشمال في حين اقتحم جنود الاحتلال مدخله الجنوبي قبيل فجر اليوم وحلقت مروحيتان في سماء المخيم. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته دخلت مخيم جنين في ثاني غارة خلال أقل من أسبوع بحثا عن نشطاء فلسطينيين وأسلحة. وقال بيان للجيش إنه تم تفجير قنبلة على جانب إحدى الطرق ضد إحدى دباباته خلال عملية الاقتحام ولكنها لم تسبب إصابات.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال اجتاحت مجددا بلدة طمون قضاء نابلس في الساعات الأولى من صباح اليوم وما زالت الاشتباكات مع المسلحين مستمرة حتى ساعة إعداد هذا التقرير. وقال إن ستة مواطنين من البلدة أصيبوا بجراح أحدهم في حال الخطر. وأضاف أن غالبية الجرحى الستة من الأطفال.


undefinedثلاثة شهداء في رفح
وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا في اجتياح إسرائيلي فجر اليوم لمخيم رفح للاجئين جنوبي قطاع غزة . واقتحم جنود الاحتلال تساندهم الدبابات مخيم رفح للاجئين وأطلقوا نيران المدافع الرشاشة وهدموا منزلا واحدا على الأقل واشتبكوا مع المسلحين الفلسطينيين قبل الانسحاب بعد ذلك بخمس ساعات.

وقالت الأنباء إن اثنين من الشهداء مدنيان أحدهما أصيب بالرصاص أثناء محاولته إنقاذ ابنه من ساحة المعركة في حين كان الشهيد الثالث من عناصر الأمن الوقائي. واستشهد كل من إبراهيم بلاهوم (43 عاما) , وأحمد يوسف عسوفي (24 عاما) برصاصة في الرأس , وصابر أبو لبداع أحد أعضاء أجهزة الأمن (28 عاما). وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية قامت "بعملية محدودة" للبحث عن أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة من مصر إلى رفح.


undefinedقرار التصعيد العسكري
وجاءت عمليات الاقتحام الجديدة لجنين ورفح بعد قرار لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر بممارسة ضغوط عسكرية مستمرة على السلطة الفلسطينية بعد مقتل 21 إسرائيليا في سلسلة عمليات فلسطينية خلال يومين. وصرح معلقون إسرائيليون أن الإجراءات التي قد تتخذ تشمل زيادة المجال للضربات الانتقامية والغارات ضد الأراضي الفلسطينية.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن شارون اقترح أيضا تشديد القيود على عرفات الذي تحاصره القوات الإسرائيلية في مدينة رام الله منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي ولكن لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن.

وجاء في بيان صادر عن المجلس أن أعضاءه وافقوا بالإجماع على مبدأ العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي والهادفة إلى استمرار ممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية وعلى ما وصفها بالمنظمات الإرهابية. واتفق المجلس على سلسلة من العمليات العسكرية ضد أهداف فلسطينية لم يُكشف عنها.

وأعلن التلفزيون العام الإسرائيلي نقلا عن مصدر مقرب من رئاسة الوزراء أنه تقرر أيضا في الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات عدم تغيير السياسة المتبعة مع السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات. ولكن المصدر أكد أن الحكومة الإسرائيلية قررت في المقابل تكثيف القصف الجوي والهجمات الشبيهة بتلك التي نفذها جيش الاحتلال في الأيام الأربعة الماضية على مخيمي بلاطة وجنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية.


undefinedتهديدات إسرائيلية
وفي هذا السياق تواصلت لهجة تهديدات كبار مسؤولي حكومة أرييل شارون للفلسطينيين. وحذر وزير العدل الإسرائيلي مئير شتريت الفلسطينيين من أن إسرائيل قررت تصعيد عملياتها ضد "الإرهاب" وأنهم "سيتوسلون" من أجل وقف إطلاق النار.

وقال شتريت -الذي يعتبر من معتدلي الليكود- للإذاعة العامة الإسرائيلية "حين يقتل 21 من مواطنينا خلال 24 ساعة, إنني أوافق على أي عملية تهدف إلى معاقبة الفلسطينيين إلى أن يتوسلوا من أجل وقف إطلاق النار". وأضاف الوزير أن إسرائيل في حالة حرب وأنها ستجعل حياة الفلسطينيين صعبة. وأوضح شتريت أن الحكومة الإسرائيلية "ستستخدم كل الوسائل التي تراها مناسبة لوضع حد للإرهاب".

من جهته أعلن وزير الرياضة والثقافة العمالي ماتان فيلناي في تصريح للإذاعة نفسها أن "إسرائيل تتوقع تصعيدا منسقا للإرهاب". وحذر من أن إسرائيل ستحارب الرئيس عرفات, معتبرا أنه هو الذي أصدر الأمر بهذا التصعيد. واتفقت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين على أن هذه الحرب ضد ما أسموه الإرهاب ستكون طويلة الأمد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة