الأردن يهدد بتدابير ضد إسرائيل وسط تزايد الإدانات

مروان المعشر

حذر الأردن إسرائيل باتخاذ إجراءات ضدها إذا لم تنسحب فورا من رام الله. وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إنه استدعى اليوم الأحد السفير الإسرائيلي في عمان ديفيد دادون لينقل إليه احتجاجات عمان الشديدة على الممارسات الإسرائيلية.

وأضاف المعشر أنه استدعى كذلك سفراء الدول الخمس دائمي العضوية في مجلس الأمن في عمان وطلب منهم إرسال قوات دولية على الفور إلى الأراضي المحتلة للفصل بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وأكد الوزير الأردني أن الأردن حكومة وشعبا وملكا يقفون إلى جانب الرئيس الفلسطيني.

تحذيرات صينية
وفي السياق ذاته حذر
وزير الخارجية الصيني تانغ جيا شيوان نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز في اتصال هاتفي من حدوث كارثة في منطقة الشرق الأوسط إذا تعرض الرئيس عرفات للأذى. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن تانغ دعا إسرائيل إلى الانسحاب فورا من الأراضي الفلسطينية.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الصيني قوله إنه على الجانبين اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء الصراع والعمل على استئناف محادثات السلام. وقالت الوكالة إن بيريز أعرب عن استعداد إسرائيل لتقديم ضمانات للمجتمع الدولي بعدم المساس بعرفات وعدم تقويض السلطة الفلسطينية.

ردود فعل أوروبية

ليونيل جوسبان
على الصعيد الأوروبي أعرب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان عن قلقه من أن تصل أزمة الشرق الأوسط إلى عتبة "تكون نتائجها كارثية لا رجعة فيها بالنسبة للسلام". وأعرب جوسبان في كلمة ألقاها بعد ساعات من وصوله إلى غوادولوب حيث بدأ جولة انتخابية عن "قلقه" من وضع الرئيس عرفات المحاصر في مكتبه برام الله في الضفة الغربية. وقال "يجب علينا قطعا أن نحرص على أمنه وسلامته, فالإسرائيليون والفلسطينيون بحاجة إلى محاورين للعودة إلى طريق الحوار المؤدي للسلام".

ووجه وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو نداء "أخيرا" إلى أرييل شارون ووزير خارجيته لضمان "أمن وسلامة" ياسر عرفات. وقال باباندريو "نوجه نداء اللحظة الأخيرة إلى رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز ألا يأمرا بشن الهجوم الذي نسمع عنه وأن يضمنا شخصيا أمن الرئيس عرفات وسلامته". وأضاف أن "مسؤولية الحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة تاريخية".

وقال إن الشعب اليوناني والحكومة والقوى السياسية في البلاد تتابع بقلق التطورات المرتبطة بمحاصرة عرفات ومعاونيه في رام الله على يد القوات الإسرائيلية وأكد أنه نفسه "ساند اليهود في أوقات حرجة, والشعب اليوناني متعاطف مع معاناة أسر ضحايا الإرهاب وخصوصا في الأيام الأخيرة", وقال إنه نقل وجهة نظره هذه شخصيا أمس إلى بيريز.

من جانبه دعا البابا يوحنا بولس الثاني لإنهاء موجة القتل واستغلال السلطة قائلا إن الحرب قد أعلنت فيما يبدو في الأراضي المقدسة. جاء ذلك في رسالة وجهها للعالم بمناسبة عيد القيامة . وقال البابا "الحرب لا تحسم شيئا. لكنها تجيء بمزيد من المعاناة والموت" وتابع "لا الرد ولا العلميات الانتقامية تحل شيئا".

مؤتمر إدانة
من جهة أخرى يفتتح في ماليزيا يوم غد مؤتمر لمنظمة المؤتمر الإسلامي, ومن المتوقع أ
ن تطغى أزمة الشرق الأوسط وغضب الدول الإسلامية من موقف الولايات المتحدة على الاجتماع الذي يستغرق ثلاثة أيام.

وسيلتقي وزراء خارجية الدول الإسلامية في العاصمة الماليزية كوالالمبور لبحث الأسباب الرئيسية لما يسمى الإرهاب. وسيلقي كثير من المشاركين في الاجتماع باللوم على إسرائيل والولايات المتحدة بشأن تصعيد العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وترى معظم الدول الإسلامية أن معاملة إسرائيل للفلسطينيين من الأسباب الرئيسية التي جعلت الناشطين الإسلاميين يلجؤون إلى أساليب العنف. وأنحى وزير الخارجية الفلسطيني فاروق القدومي باللائمة على واشنطن في السماح لإسرائيل بارتكاب فظائع وترويع الشعب الفلسطيني. وقال في حديث لوكالة الأنباء الماليزية (برناما) اليوم عقب وصوله لحضور اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي "نحن واثقون من أن الأميركيين.. أعطوهم (أي الإسرائيليين) الضوء الأخضر لمواصلة هذه الانتهاكات والإرهاب. إنها دولة إرهاب".

وأدانت ماليزيا -التي تستضيف المؤتمر- وعدد من الدول المشاركة إسرائيل للهجوم على مقار الرئيس الفلسطيني. وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البر "لا بد من وقف الإسرائيليين". وأضاف أنه وبلاده من أقوى المساندين للقضية الفلسطينية، وحذر الإسرائيليين قائلا "إذا حاولتم الإضرار بعرفات والتخلص منه فلن يتمكن أي أحد من السيطرة على الوضع، يتعين على الولايات المتحدة أن تقوم بدور ما".

وقد استاءت الدول الإسلامية من مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش لعرفات بإدانة العمليات الفدائية الفلسطينية. ونقلت برناما عن نائب وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف قوله "لابد أن تفرق المنظمة بين الإرهاب والمقاومة من أجل الاستقلال الذاتي والتحرر من الظلم".

المصدر : وكالات