واشنطن تشكك بالاتفاق العراقي الكويتي

ريتشارد باوتشر
شككت وزارة الخارجية الأميركية اليوم بتعهد العراق احترام استقلال وسيادة الكويت واتهمت بغداد بعدم الالتزام بواجباتها الدولية. وفي حين أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح على ارتياح بلاده الكامل للاتفاق الذي تم إبرامه مع العراق في قمة بيروت، في الوقت الذي أعلن فيه عضو في مجلس الأمة الكويتي عن تقييم مختلف وقال بأن ما جرى لا يمثل واقع الحال في الكويت.

ففي واشنطن أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن "شكوكها الكبيرة" حيال تعهد العراق باحترام استقلال وسيادة الكويت وقالت إن العراق "اعتاد بشكل مؤسف الإخلال بواجباته الدولية".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "علينا أن نلزم شكوكا كبيرة حيال احتمال أن يتصرف العراق بطريقة مغايرة بالنسبة إلى هذا الاتفاق" الذي تم التوصل إليه أثناء القمة العربية في بيروت.

وذكر مراسل الجزيرة في واشنطن أن باوتشر, في رده على سؤال يتعلق بالمصافحة بين نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم وولي العهد السعودي الأمير عبد الله في القمة, شكك أيضا بهذا التطور وقال إن الأهمية ليست بالمصالحة وعلى الدول العربية أن تنظر إلى سجل العراق والتزامه بتعهداته. وقال المراسل إن حدوث تقارب بين العراق وجيرانه ليست في مصلحة واشنطن.

صباح الأحمد الصباح
وكان وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح أكد اليوم أن بلاده "مرتاحة بنسبة مائة بالمائة" للاتفاق الذي أبرمته مع العراق في القمة العربية ببيروت. وسئل عما إذا كان مرتاحا لجميع بنود الوثيقة التي وقعت بين الكويت والعراق فأجاب "من الذي عمل البنود؟ أنا الذي عملتها".

وفيما يتعلق بالاعتذارات التي كانت الكويت تطالب العراق بها قبل أي مصالحة, اكتفى الوزير الكويتي بالقول إن المهم "ألا يتكرر هذا (الغزو) مرة أخرى".

غير أن عضو مجلس الأمة الكويتي ناصر الصانع عبر عن موقف مختلف من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الكويت والعراق. وقال الصانع في تصريحات لقناة الجزيرة إن ما عبر عنه وزير الخارجية لا يعبر عن واقع الحال في الكويت.

وأضاف الصانع إن ما حدث لا يمكن أن يوصف بالتقدم معربا عن رفضه للمصافحة التي جرت بين عزة إبراهيم وصباح الأحمد.

المصدر : الجزيرة + وكالات