عـاجـل: لافروف: تطور الأحداث وفق سيناريو القوة في الخليج قد يجلب تداعيات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي

بوش يدعو الزعماء العرب للتركيز على المبادرة السعودية

الرئيس اللبناني إميل لحود يستقبل ولي العهد السعودي الأمير عبد الله في مطار بيروت الدولي
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: إذا توجه عرفات إلى بيروت فإن إسرائيل تحتفظ بحق اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا بشأن عودته إلى الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية المصري يقول إن مبارك لن يحضر القمة العربية بسبب ارتباطات داخلية والمعشر يقول إن غياب الرئيس المصري لا علاقة له بمجريات القمة ولا بدعم مصر لمقرراتها
ـــــــــــــــــــــــ

لجنة صياغة البيان الختامي تسعى إلى العثور على تسوية للنصين المقدمين من الكويت والعراق
ـــــــــــــــــــــــ

قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش يأمل بأن تركز قمة بيروت العربية على إيجاد سبل لتحقيق السلام وليس التركيز على مسألة إحصاء الحاضرين والغائبين.

وأضاف المتحدث الأميركي إن الرئيس بوش يرى أن الوقت قد حان بالنسبة للدول العربية لانتهاز الفرصة وخلق مناخ أفضل لتحقيق السلام. وتعليقا على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم السماح لعرفات بحضور القمة قال المتحدث الأميركي إن أي حكومة ذات سيادة لها الحق باتخاذ إجراءات معينة.

في هذه الأثناء أكد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أن الرئيس ياسر عرفات قرر عدم مغادرة رام الله للمشاركة في القمة العربية في بيروت. وأضاف المصدر أن الرئيس عرفات يرفض الشروط التي وضعتها إسرائيل للسماح له بالتوجه إلى بيروت.

أرييل شارون
مبررات شارون
جاء ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الظروف ليست مناسبة لرفع حظر السفر المفروض على الرئيس الفلسطيني كي يتمكن من حضور القمة العربية في بيروت. وقال شارون في مقابلة مع برنامج عربي بالتلفزيون الإسرائيلي إنه سيكون من الأسهل "على مجلس الوزراء الإسرائيلي أن يسمح لعرفات بالسفر للخارج لو أن الزعيم الفلسطيني وجه كلمة إلى شعبه باللغة العربية معلنا وقف إطلاق النار وداعيا إلى إنهاء العنف".

وأضاف شارون أنه إذا توجه عرفات إلى بيروت فإن إسرائيل تحتفظ بحق اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا بشأن عودته إلى الأراضي الفلسطينية, وأشار إلى أن هذا مرهون بـ"وقوع اعتداءات إرهابية في غيابه".

ووجه شارون رسالة إلى الدول العربية قائلا إن "إسرائيل تريد التوصل إلى السلام"، مضيفا أن هذا هو الهدف الذي حدده لنفسه. ثم توجه إلى الفلسطينيين بالقول "أعرف أنه من الصعب أن يكون الواحد فلسطينيا (في ظل الانتفاضة) وأفهم يأس الفلسطينيين على الحواجز العسكرية، وخطة تينيت تمثل نهاية الحواجز العسكرية".

وقال شارون إن الطريق المؤدي إلى السلام يتضمن ثلاث مراحل, أولها التوصل إلى وقف إطلاق نار، والمرحلة الثانية هي تطبيق خطة تينيت, والثالثة تطبيق تقرير ميتشل. واعتبر أن تطبيق تقرير ميتشل يتضمن بدوره ثلاث مراحل هي وقف العنف ومرحلة انتقالية طويلة لاختبار تطور العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين, ثم إجراء مفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

ياسر عرفات
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن "موقف شارون استفزازي ويشكل رسالة تحد سافرة لقمة بيروت العربية وهو تحد مرفوض". وأوضح أن السلطة الفلسطينية تحمل حكومة شارون المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير الذي يعتبر تحديا خطيرا وليس خرقا للاتفاقات الموقعة فحسب.

وأشار أبو ردينة إلى أن هذا الموقف الإسرائيلي لا يخدم عملية السلام أو الجهود الدولية المبذولة ويشكل نسفا لمهمة الموفد الأميركي الجنرال أنتوني زيني.

وفي بيروت قال منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن ياسر عرفات سيكون محور القمة العربية في بيروت سواء سمحت له إسرائيل بحضورها أم لم تسمح. وتوقع سولانا أن تقر القمة العربية مبادرة السلام السعودية.

مبارك لن يشارك

حسني مبارك
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد فجر مفاجأة بإعلانه رسميا عدم مشاركته في القمة وهو النبأ الذي انفردت به الجزيرة منذ أيام. وقد وصل إلى بيروت بالفعل رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد للمشاركة على رأس وفد مصر في القمة.

وقالت مصادر دبلوماسية في بيروت إن الرئيس حسني مبارك أراد عبر قراره بالتغيب عن قمة بيروت أن يعبر عن ضيقه من الطريقة التي تم بها تناول المبادرة السعودية. وأضافت المصادر أن مبارك أراد أيضا التعبير عن استهجان القاهرة للطريقة التي منعت فيها إسرائيل الرئيس الفلسطيني من الانضمام إلى الزعماء العرب في بيروت. ورأى دبلوماسي عربي أن الرئيس المصري يوجه في الحالتين انتقادا شبه مباشر إلى واشنطن لدعمها المبادرة السعودية دون أن تكون في المقابل قادرة على أن تفرض على إسرائيل السماح لعرفات بالخروج من رام الله.

وقال مندوبون في القمة إن غياب مبارك جاء مفاجأة للبنان وللفلسطينيين الذين كانوا يتوقعون أن يدعم حضوره شخصيا المبادرة السعودية الرامية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الرئيس حسني مبارك لن يحضر القمة العربية بسبب "ارتباطات داخلية". وأضاف للصحفيين في بيروت أن مبارك كلف رئيس مجلس الوزراء بأن يمثله في القمة وأن يشارك مع أشقائه العرب في دعم المبادرة السعودية.

وأوضح ماهر أن غياب مبارك لا علاقة له بما ثار عن إمكانية عدم مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أعمال القمة. وقال ماهر "نؤيد حضور الرئيس عرفات ونستنكر أي محاولات إسرائيلية لابتزازه ووضع شروط مهينة لحضوره".

وفي تصريح خاص للجزيرة أكد الصحفي المصري مصطفى بكري أن تصريح أحمد ماهر غير دقيق بشأن عدم حضور مبارك لوجود ارتباطات داخلية. وقال بكري إن غياب مبارك جاء بشكل أساسي للاحتجاج على الموقف الأميركي المؤيد لإسرائيل.

مروان المعشر
تصريحات المعشر
وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إن غياب الرئيس المصري "لا علاقة له بمجريات القمة ولا بدعم مصر لمقرراتها". وردا على سؤال عن احتمال إعادة النظر بالمبادرة السعودية بسبب غياب الرئيس المصري عن القمة قال المعشر "كل الدلائل تشير إلى أن المبادرة السعودية ستطرح في موعدها وهناك إجماع عربي عليها من كافة الدول".

كما أعلن وزير الخارجية الأردني في تصريحات للصحفيين أن النص النهائي للمبادرة السعودية ليس جاهزا بعد وأن النصوص المنشورة حتى الآن عن هذه المبادرة "ليست سوى تكهنات".

وقال المعشر إن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز هو الذي سيقوم بتسليم نص المبادرة بنفسه إلى القادة العرب في القمة. وأكد المعشر وجود نصوص عدة قدمتها دول عربية سترتكز عليها الصياغة النهائية لأفكار الأمير عبد الله.

وبالنسبة للحالة بين العراق والكويت أعلن المعشر أن لجنة صياغة تسعى إلى العثور على تسوية للنصين المقدمين من كل من الكويت والعراق. وأوضح مصدر عربي أن النص الكويتي يعيد التذكير بمراحل العلاقة الصعبة بين البلدين خصوصا الاجتياح العراقي للكويت عام 1990 ويطالب "بالتزام العراق بعدم المساس أبدا بالكويت". وفي المقابل يعبر النص العراقي عن احترام العراق لأمن الكويت واستقلالها ويشدد على ضرورة تركيز الدول العربية على "الاعتداءات الصهيونية" على الشعب الفلسطيني.

إميل لحود يحيي الملك المغربي محمد السادس بعد وصوله مطار بيروت الدولي
وصول الزعماء
وقد توالى وصول الزعماء العرب مساء أمس الثلاثاء إلى بيروت فقد وصل العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس السوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اليمني علي عبد الله صالح والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله والرئيس الصومالي عبدي قاسم صلاد حسن، في حين تأجل وصول العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى صباح اليوم الأربعاء.

ومن رؤساء الوفود وصل نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه، ونائب رئيس الإمارات ورئيس الوزراء مكتوم بن راشد آل مكتوم، ونائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد، ووزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم.

وبذلك سيغيب عن القمة العربية من الزعماء العرب العاهل السعودي وأميرا قطر والكويت وسلطان عمان ورؤساء مصر والسودان والإمارات والعراق إلى جانب الزعيم الليبي معمر القذافي.

وإضافة إلى ذلك سيحضر القمة ضيوف كبار أجانب على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار الذي يترأس حاليا الاتحاد الأوروبي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، والأمين العام لمنظمة الدول الفرنكفونية بطرس غالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات