المبادرة السعودية عرض جماعي عربي على إسرائيل

أصبح من شبه المؤكد أن يعرض القادة العرب في ختام قمتهم ببيروت يوم 28 مارس/آذار الجاري إقامة علاقات سلام طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وذلك في إطار المبادرة التي سيعرضها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله على القادة العرب.

وفيما يلي مضمون هذه المبادرة حسب ما نقلها مسؤول عربي أوضح أنها لاتزال مشروعا قابلا للتعديل:

تؤكد القمة العربية المجتمعة في بيروت يومي 27 و28 مارس/آذار أن السلام العادل والشامل هو خيار إستراتيجي لجميع الدول العربية التي تريد العيش بسلام وأمن، ويجب أن يستند هدف السلام هذا إلى:

- الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 ومنها الجولان السوري والأراضي التي لاتزال محتلة في جنوب لبنان حتى خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967.

- الموافقة على حل عاجل لمشكلة اللاجئين التي سيجري التفاوض عليها مع الأطراف المعنيين على قاعدة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 (ديسمبر/كانون الأول 1948).

- إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو/حزيران 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة مع القدس الشرقية عاصمة لها.

بالمقابل تلتزم الدول العربية بالتالي:

- اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا.

- إقامة علاقات سلام طبيعية واعتراف كامل بإسرائيل.

- تثبيت هذه العلاقات بمعاهدة سلام.

وتدعو القمة العربية الحكومة والشعب الإسرائيليين إلى الموافقة على هذه المبادرة وعدم تضييع فرصة السلام هذه التي ستتيح للدول العربية وإسرائيل التعايش والعيش جنبا إلى جنب وضمان أمن الأجيال اللاحقة.

أما الصياغة النهائية لهذه المبادرة فستستند إلى "ست وثائق" قدمتها دول عربية عدة وستقوم بوضع اللمسات الأخيرة عليها لجنة ستجتمع على هامش أعمال القمة حسبما أعلن مسؤول عربي رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه. واعتبر أن الأساس في مبادرة السلام هذه هو نفسه في كل الوثائق التي تم تداولها، والفارق أحيانا بين واحدة وأخرى "لا يتجاوز الكلمة".

ولم يتمكن وزراء الخارجية العرب من التوصل إلى توافق على البند الخاص باللاجئين بسبب اعتراضات لبنانية على أن تبت القمة بهذه المسألة. وقال المسؤول العربي إن المناقشات داخل القمة ستتركز خصوصا على "آلية التنفيذ".

وأوضح "أنها خطة سلام عربية وهي بالتالي تلزم كل الدول بالنسبة إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل, إلا أن على كل دولة على حدة أن تناقش بشكل ثنائي مع إسرائيل طبيعة العلاقة التي تريد إقامتها معها".

ويعتبر مسؤولون أن الهدف من هذه المبادرة هو تمرير رسالة واضحة عن الرغبة العربية بالسلام، وأن الأمم المتحدة يمكن أن تتبنى هذه المبادرة أو أن يتم اعتمادها في إطار مؤتمر دولي، مشيرين إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لن يوافق على هذه المبادرة التي قد لا تكون موجهة إلى الحكومة الإسرائيلية الحالية أكثر مما هي موجهة إلى الرأي العام الإسرائيلي والدولي.

المصدر : الفرنسية