وزراء الخارجية العرب يناقشون ورقتين عراقية وكويتية

جانب من الاجتماع الرسمي لوزراء الخارجية العرب في بيروت
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية اللبناني: العرب يريدون سلاما لا استسلاما ولا يرضون بأقل من استرداد حقوقهم الثابتة بناء على قرارات الأمم المتحدة

ـــــــــــــــــــــــ

موسى: مستقبل المنطقة أمام خيارين "إما عدالة وسلام عادل أو فوضى ومواجهات لا يمكن التنبؤ بنتائجها"
ـــــــــــــــــــــــ

افتتح وزراء الخارجية العرب قبل ظهر اليوم اجتماعهم في بيروت تمهيدا لرفع توصياتهم إلى القمة العربية المقررة يومي الأربعاء والخميس القادمين. في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن هناك صيغتين مقدمتين حول الحالة العراقية الكويتية عرضتا على الاجتماع، في حين أعلن في الدوحة أن أمير قطر لن يشارك في القمة العربية.

محمود حمود أثناء الجلسة

وقال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود في كلمته الافتتاحية إن الخيار العربي هو خيار المقاومة المشروعة المحقة والسلام العادل الشامل، موضحا أن العرب يريدون سلاما لا استسلاما ولا يرضون بأقل من استرداد حقوقهم الثابتة بناء على قرارات الأمم المتحدة.

وأضاف أن العرب لم يشهدوا أي مبادرة سلمية من جانب إسرائيل على امتداد الصراع ، مشيرا إلى أنهم اتخذوا السلام العادل والشامل خيارا استراتيجيا بينما اتخذ الجانب الإسرائيلي العدوان والإرهاب والتدمير خياره الوحيد.

من جهته اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمة ألقاها في المؤتمر أن مستقبل المنطقة أمام خيارين "إما عدالة وسلام عادل وتقدم أو فوضى عارمة ومواجهات تتصاعد بما لا يمكن التنبؤ بنتائجها".

ورأى موسى أن قمة بيروت تنعقد في لحظات دقيقة "تتطلب منا مبادرة حتى نعيد الأمور إلى نصابها بعد هجمة شرسة ضدنا وضد مواقفنا في أمور الحرب والسلام" في إشارة غير مباشرة إلى المبادرة السعودية التي دعت إلى علاقات سلام حقيقية مقابل انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي العربية المحتلة.

ولخص موسى التحديات التي تواجه الدول العربية حاليا وهي "ضمان حق الشعب الفلسطيني واستعادة الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل, ومواجهة التهديدات باحتمال ضرب أراض عربية, والتهجم على الحضارة والثقافة العربيتين, وعدم التقدم في مجالات العمل العربي المشترك".

وكان مسؤول عربي قال إن الاجتماع تأجل لمدة ساعة بسبب عقد لقاء تشاوري بين الوزراء. وأضاف المصدر نفسه أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خاطب عبر الهاتف من رام الله اللقاء الوزاري الاستشاري ,من دون أن يكشف فحوى كلام عرفات. وكان الوزير الفلسطيني نبيل شعث قال مساء أمس إن نسبة مشاركة عرفات في القمة لا تزيد على10%.

ومن المقرر أن يناقش الوزراء العرب التوصيات التي رفعها إليهم كبار الموظفين في وزارات الخارجية العربية الذين اجتمعوا السبت الماضي على أن ينهوا اجتماعهم مساء.

ورقة عراقية كويتية

ناجي صبري أثناء الجلسة
وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن هناك صيغتين مقدمتين حول الحالة العراقية الكويتية عرضتا على اجتماع وزراء الخارجية العرب.

وقال صبري للصحفيين "إن العراق لم يكن يريد تقديم نص إلى القمة لأن الهدف كان توجيه التركيز على دعم فلسطين". وأضاف الوزير العراقي "إلا أن الكويت قدمت ورقة حول الحالة بين العراق والكويت عندها قدمنا نحن أيضا نصا".

وأفاد مسؤول عربي أن وزراء الخارجية العرب سيحاولون التوصل إلى صيغة وسط تحظى بموافقة الطرفين العراقي والكويتي.

وأضاف المصدر أن الوزير العراقي أجرى حوارا هادئا مع وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح مساء أمس خلال الاجتماع الاستشاري الوزاري وأن الحوار بينهما كان بناء.

وأوضح أن الاقتراح الكويتي أعاد التذكير بكل تفاصيل الخلاف بين العراق والكويت خصوصا اجتياح الكويت عام 1990 ومسألة الأسرى والمفقودين.

وحسب المصدر نفسه فإن النص العراقي ينص على "احترام أمن الكويت واستقلالها وضرورة التوجه نحو القضايا الأساسية للأمة مثل الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والتهديدات التي تواجه الأمة العربية".

في هذه الأثناء ذكر مصدر رسمي أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية عزة إبراهيم وصل اليوم إلى لبنان ليترأس وفد بلاده إلى القمة العربية. وأضاف المصدر أن إبراهيم وصل برا من سوريا.

والمسؤول العراقي هو أول رئيس وفد يصل إلى العاصمة اللبنانية. وسيمثل إبراهيم الرئيس العراقي صدام حسين الذي لم ينتقل إلى خارج العراق منذ حرب الخليج في 1991.

أمير قطر لن يشارك

حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني
وفي الدوحة أفاد بيان صدر عن الديوان الأميري أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لن يتوجه إلى بيروت للمشاركة في القمة العربية وسينوب عنه رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني.

وأعلنت وكالة الأنباء القطرية أن الشيخ عبد الله سيتوجه بعد ظهر غد الثلاثاء "إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة ليرأس وفد دولة قطر في مؤتمر القمة العربية الرابعة عشرة التي ستستضيفها بيروت يومي 27 و28 من الشهر الجاري".

ولم يقدم البيان أي مبرر لغياب أمير قطر الذي ترأس بلاده حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي التي خصصت اجتماعاتها الأخيرة للانتفاضة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات