إحالة 11 موظفا مصريا إلى الجنايات في كارثة القطار

أحد عمال الإنقاذ يشير إلى عدد من جثث ضحايا حريق القطار (أرشيف)
قررت النيابة العامة في مصر إحالة 11 شخصا من الموظفين الحكوميين إلى محكمة جنايات الجيزة بتهم التزوير والإهمال وعدم مراعاة القوانين وارتكاب أخطاء تسببت بوقوع كارثة احتراق قطار الصعيد الشهر الماضي مما أدى إلى مقتل 361 شخصا.

وقال مصدر قضائي إن موظفَين عموميين هما مهندس ومراقب الصيانة في هيئة السكك الحديدية "ارتكبا تزويرا في سجل استعداد القطار المتجه من القاهرة إلى أسوان" من جهة "استيفائه لوسائل الوقاية من الحريق".

وأضاف أن سبعة من العاملين في الهيئة وجهت إليهم اتهامات بـ"الامتناع عن اتخاذ الإجراءات التي تقتضيها طبيعة عملهم في الحد من زيادة عدد الركاب الذين اقترب عددهم من أربعة آلاف تكدست بهم عربات القطار". وأوضح المصدر القضائي أن ذلك "حال دون استخدام فرامل الطوارئ فاستمر القطار في سيره مشتعلا مما أدى الى سرعة انتشار النيران في العربات". وأشار المصدر إلى أن الاتهامات شملت "موظفين في الدفاع المدني أيضا".

وقدم وزير النقل المصري ورئيس هيئة السكك الحديدية المصرية استقالتيهما عقب الحادث الذي وقع يوم 20 فبراير/شباط قرب بلدة العياط على بعد 70 كلم جنوب القاهرة.

وقد رجحت مصادر أمنية مصرية أن يكون سبب الكارثة تماس كهربائي. وكان رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد قال عقب الحادث إن الحريق نجم عن انفجار قارورات غاز استخدمها ركاب لتسخين أطعمة أثناء رحلتهم الطويلة إلى الجنوب. لكن بعض الناجين من الكارثة قالوا إنهم لم يروا أحدا يستخدم هذه المواقد لعدم وجود مكان لوضعها بسبب اكتظاظ العربات.

وقد احترقت سبع من بين عربات القطار الـ16 التي تنقل أسرا معظمها من الطبقات الفقيرة قبل يوم عيد الأضحى في غضون ساعات عدة وتحولت إلى "سجن من النيران" حسب ما ذكر ناجون، خصوصا أن الأبواب يصعب أو يستحيل فتحها. وقفز بعض الركاب من العربات وهي تحترق في حين واصل القطار رحلته عدة كيلومترات وألسنة النار تنتقل من عربة إلى أخرى. ويعد الحادث أسوأ كارثة قطار في تاريخ مصر.

المصدر : الفرنسية