واشنطن تؤكد أنها لا تنتظر دليلا لإدانة العراق

صدام حسين
حذر مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من أن واشنطن ليست بحاجة إلى دليل على أن الرئيس العراقي صدام حسين يستخدم أسلحة الدمار الشامل قبل أن تتخذ إجراء ضده. جاء ذلك في وقت تبحث فيه بغداد موقفها من عودة مفتشي الأسلحة الدوليين مع المسؤولين في الأمم المتحدة.

وقال نائب وزير الدفاع الأميركي باول وولفويتز في مقابلة تلفزيونية إن واشنطن لن تنتظر الدليل على أن "شخصا ما" يستخدم أسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة دون اتخاذ خطوات ضده لمنع هذا الاستخدام، مشيرا إلى أن هذا هو ما أكده الرئيس جورج بوش.

وكرر وولفويتز الذي يؤيد أن يكون العراق الهدف المقبل للحملة الأميركية مقولة الرئيس بوش بأن الرئيس صدام حسين يمثل "مشكلة كبيرة جدا"، وأن الولايات المتحدة ستعمل على حلها. وأوضح أنه لا يعلم بكيفية الحل، "لكن من غير الممكن انتظار الحل إلى الأبد".

وقال الرجل الثاني في البنتاغون إنه غير متأكد مما إذا كان المفتشون الدوليون سيتمكنون من أداء مهمتهم إذا سمحت لهم بغداد بالعودة، مشيرا إلى أنهم سيواجهون صعوبات "لأن صدام قد استغل السنوات الماضية لإخفاء كل شيء".

وفي مقابلة منفصلة نفى نائب وزير الدفاع الأميركي أن يكون الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتصاعد يمنع الولايات المتحدة في الوقت الراهن من اتخاذ أي خطوة تجاه العراق، خاصة أن العديد من الزعماء العرب أكدوا علنا معارضتهم أي حملة أميركية على بغداد باعتبارها تعمق من أزمة الشرق الأوسط.

وكان المفتشون التابعون للأمم المتحدة قد غادروا العراق في ديسمبر/كانون الأول 1998 قبل يوم واحد من شن المقاتلات الأميركية والبريطانية غارات على بغداد بحجة عدم تعاونها مع خبراء الأسلحة الدوليين. ورفض العراق منذ ذلك الحين عودة المفتشين الدوليين، غير أنه الآن دخل في مفاوضات مع الأمم المتحدة للنظر في إمكانية السماح بعودتهم.

المصدر : رويترز