النرويج تسعى لتشديد حظر الأسلحة على الصومال

أحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي في نيويورك (أرشيف)
تسعى النرويج لدى مجلس الأمن الدولي كي يشدد حظر الأسلحة المفروض على الصومال عن طريق إقامة نظام مراقبة يحدد تجار السلاح من أجل أن يتخذ الإجراء اللازم معهم. وفي مقترحات يناقشها أعضاء المجلس اليوم وخلال الأسبوع المقبل ترى النرويج أنه يتعين على الأمم المتحدة بشأن الصومال إنشاء لجنة من الخبراء كما فعلت عندما فرضت عقوبات على أنغولا وليبيريا لبحث انتهاك حظر للسلاح فرض عام 1992 ولم يحظ بقدر كبير من الالتزام.

وستبحث مجموعة المراقبة -وفقا لما جاء في الوثيقة النرويجية- الانتهاكات "البرية والجوية والبحرية" وستحدد الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لتنفيذ الحظر. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة لم توافق بعد على المقترحات ومازالت تدرسها. وتصدر اللجان التي أنشئت من أجل دول أخرى خاضعة لعقوبات تقارير بأسماء البلدان والأفراد المنتهكين للحظر.

وقد اقترحت الحكومة الانتقالية في الصومال التي تشكلت عام 2000 عقب مؤتمر رعته جيبوتي لزعماء القبائل الصومالية تنفيذ عقوبات فيما يتعلق بالأسلحة.

وكان المؤتمر أول محاولة جادة منذ سنوات لإعادة السلطة المركزية في الصومال بعدما انقسم إلى أراض يحكمها زعماء الفصائل المتناحرة منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991. لكن الحكام الجدد لا يسيطرون إلا على جزء من العاصمة مقديشو وعلى مناطق صغيرة في أماكن أخرى.

ويرتبط عدد من زعماء المليشيات بعلاقات وثيقة مع إثيوبيا ويتهمون السعودية وليبيا ودولا عربية أخرى بتزويد الحكومة المؤقتة بالسلاح أو المال اللازم لشرائه، لكن الحكومة الجديدة تقول إن الأسلحة تأتي من إثيوبيا.

وتقترح النرويج أن يكون للأمم المتحدة وجود سياسي في الصومال، وهو ما يرفضه الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان حتى الآن مستندا إلى عدم استقرار الأوضاع هناك. وسيطلب البيان من أنان إبقاء الوضع الأمني تحت المراجعة عن طريق بعثات تقييم منتظمة، كما سيطلب منه إقامة مكاتب في مقديشو وبايدوا وهرجيسا لبدء برنامج لبناء السلام.

ومن المقرر أن يجتمع زعماء الحكومة والفصائل الصومالية في كينيا الشهر المقبل مع مسؤولين من إثيوبيا وأوغندا وإريتريا في محاولة جديدة لإنهاء حالة الفوضى في البلاد.

ولعبت الأمم المتحدة دورا نشطا في الصومال في الفترة من 1993 إلى 1995 عندما حلت محل قوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة لحماية معونات الإغاثة والمساعدة في استعادة الأمن والنظام، بيد أن الفصائل الصومالية ظلت في تناحر متواصل وتعرض جنود أميركيون وباكستانيون لهجمات قتل فيها بعضهم.

وفي الأشهر الأخيرة أبدت وزارة الدفاع الأميركية قلقا من احتمال أن يكون مقاتلون من تنظيم القاعدة فروا من القتال الدائر في أفغانستان إلى أجزاء من الصومال خارجة عن القانون.

المصدر : وكالات