صدام يطالب واشنطن بالتخلص من أسلحتها المدمرة

صدام حسين يتحدث مع نائبة الرئيس الفيتنامي نجوين ثي بنه في بغداد الأحد الماضي
اتهم الرئيس العراقي الولايات المتحدة بالجنون بسبب ما تردد من أنباء بشأن وثيقة أميركية عن استخدام الأسلحة النووية ضد العراق وست دول أخرى. وقال صدام "ينبغي أن يوضع من وجّه تلك التهديدات تحت الوصاية الصحية وليس الوصاية السياسية فحسب، لأنه دون عقل إنما يهدد العالم بأسلحة الإبادة وأعتقد أن الأسلحة النووية أكثرها إبادة".

ودعا الرئيس العراقي صدام حسين الولايات المتحدة إلى أن تكون أول من يتخلص من أسلحة الدمار الشامل التي بحوزتها وأن تدعو العالم للتخلص منها. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الرئيس صدام حسين قوله خلال استقباله عددا من الباحثين المتخصصين في الصيدلة والصناعة الدوائية, إن "على الأعداء أنفسهم أن يعالجوا أمر خزينهم النووي والبيولوجي وغيره حتى لا يكون عرضة للوقوع بأيدي إرهابيين يعبثون به فتحدث الكارثة كما عبث إرهابي أميركي بالجمرة الخبيثة".

وأوضح صدام أنه في حال تخلص الولايات المتحدة من أسلحة الدمار الشامل "ستجد العالم كله يتمنى ذلك لأنه يريد التخلص منها". وأضاف أن "الولايات المتحدة عدوة العالم والشعوب وليست عدوة المسلمين والعرب فحسب مثلما أثبت الواقع العملي بعدوانها المستمر على الشعوب وتشجيعها الصهيونية ضد العرب والمسلمين".

وكان الرئيس العراقي يعلق على تقرير صحفي أميركي مفاده أن الرئيس الأميركي جورج بوش أمر وزارة الدفاع بإعداد خطة للطوارئ لاستخدام الأسلحة النووية ضد سبع دول بما فيها العراق.

طه ياسين رمضان
محادثات المبعوثين العراقيين
في غضون ذلك واصل مبعوثو الرئيس العراقي محادثاتهم في العواصم العربية بهدف حشد التأييد للعراق أمام التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية. فقد وصل طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي إلى صنعاء حيث بحث مع المسؤولين اليمنيين التطورات في المنطقة العربية والتحضيرات للقمة العربية المقبلة.

وجدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال استقباله رمضان معارضته لأي ضربة أميركية للعراق. وطالب الرئيس اليمني برفع الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على بغداد منذ عام 1990. وقالت مصادر يمينة إن رمضان سلم خلال اللقاء للرئيس صالح رسالة من نظيره العراقي صدام حسين تتعلق بالتعاون الثنائي والتطورات الأخيرة في العالم العربي خصوصا في الأراضي الفلسطينية.

كما بدأ نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم زيارة تستمر يومين لسلطنة عمان المحطة الرابعة في جولته الخليجية التي تهدف لبحث التهديدات الأميركية بضرب العراق. وأشاد عزة إبراهيم في وقت سابق بالموقف السعودي الرافض للهجوم الأميركي المحتمل على العراق. وقال في ختام زيارته للمنامة إن موقف السعودية "أصيل يليق بها".

كما بحث نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز مع المسؤولين في المغرب التهديدات الأميركية بضرب العراق والوضع في الأراضي الفلسطينية. جاء ذلك خلال اجتماع عزيز مع الأمير مولاي رشيد الشقيق الأصغر للملك محمد السادس, حضره وزير الدولة المغربي للشؤون الخارجية الطيب فاسي فهري.

وصرح عزيز بأنه سيبحث مع العاهل المغربي محمد السادس القضايا المطروحة على القمة العربية المقبلة. وكان نائب رئيس الوزراء العراقي قد وصل إلى المغرب قادما من الجزائر في إطار حملة دبلوماسية عراقية في دول المغرب, تهدف إلى حشد الدعم العربي لأي عمل عسكري أميركي ضد العراق.

المصدر : وكالات