عـاجـل: الرئاسة التركية: لا نقول بأن على الناتو أن يأتي ويحارب في إدلب لكن نريد طرفا يطبق نداء الأمم المتحدة

قرار مجلس الأمن يعكس رؤية واشنطن بشأن دولة فلسطين

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تعتبر القرار تقدما، وسوريا تمتنع عن التصويت لأنه لم يتعرض للاحتلال الإسرائيلي أو مرجعية مدريد وسوى بين الضحية والجلاد
ـــــــــــــــــــــــ

الاحتلال الإسرائيلي يتسبب في توقف عمل الهلال الأحمر الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة جندي إسرائيلي بجراح خطيرة في هجوم برام الله
ـــــــــــــــــــــــ

تبنى مجلس الأمن الدولي فجر اليوم قرارا مفاجئا يؤكد رؤية قدمتها الولايات المتحدة لدولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل داخل حدود آمنة ومعترف بها، وقال مسؤول أميركي إن هذه العبارة اقتبست من كلمة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول، لكن القرار لم يذكر أي تفاصيل بشأن حدود وسيادة الدولة الفلسطينية.

وهذا هو أول قرار بشأن الشرق الأوسط يتبناه مجلس الأمن منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2000، وقد اعتبره السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون نيغروبونتي مبادرة للحصول على موافقة من الجانبين. وأقر المجلس القرار في اقتراع بعد أن حظي بموافقة 14 عضوا في حين امتنعت سوريا عن التصويت.

وقال المندوب السوري ميخائيل وهبة إن امتناع سوريا عن التصويت يأتي بسبب أن القرار "كان ضعيفا" و"لا يذكر مسألة الاحتلال الإسرائيلي"، وأضاف وهبة في تصريحات للجزيرة أن القرار ساوى بين الضحية والجلاد، ولم يتعرض لجرائم ومجازر الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، كما لم يذكر القرار أي شيء عن مرجعية مدريد.

أحمد عبد الرحمن
وقال أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني في تصريحات لقناة الجزيرة إنه لم يطلع على نص القرار، "لكن أي ذكر في مجلس الأمن عن قيام دولة فلسطينية يعد تقدما على طريق الكفاح الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة التي تريد حكومة أرييل شارون إنكارها".

وأضاف عبد الرحمن أن الرئيس الأميركي جورج بوش تبنى في خطاب علني سابق له قيام دولة فلسطينية كجزء من الرؤية الأميركية بشأن إحلال السلام بالشرق الأوسط, مشيرا إلى ضرورة وجود آلية لتطبيق هذا القرار.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد وجه أمس نداء دعا فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني إلى السلام, مؤكدا أنه "ما زال في وسعهما تجنيب شعبيهما الكارثة". وقال أنان إن على شارون وعرفات "الإقرار, اليوم أكثر من أي يوم مضى, بأن الأمن والتسوية السياسية لا يمكن أن ينفصلا".

وأضاف الأمين العام للمنظمة الدولية "أن الأمن لا يمكن أن يقوم من دون تسوية سياسية والعكس صحيح", طالبا من قادة العالم العربي "أن يقفوا موحدين وراء تصور ولي العهد السعودي وأن يظهروا للعالم أن هناك بديلا للحرب".

توقف الهلال الأحمر الفلسطيني

جندي من قوات الاحتلال يحتمي وراء دبابة إسرائيلية توغلت في رام الله أمس
وعلى صعيد التطورات الميدانية قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الهلال الأحمر الفلسطيني لم يعد قادرا على مواصلة عمله بعد تجميد الصليب الأحمر لنشاطه في رام الله بعد إطلاق الاحتلال الإسرائيلي النار على إحدى سياراته, مشيرا إلى أن سيارات الإسعاف الفلسطينية لا تستطيع السير إلا بمرافقة الصليب الأحمر.

وأضاف أن رام الله والبيرة ما زالتا تحت الاحتلال الإسرائيلي الكامل, مشيرا إلى قيام القوات الإسرائيلية بالاستيلاء على عدد من المنازل والمباني واستخدامها في أعمال القنص.

وأشار المراسل إلى أن جنديا إسرائيليا أصيب بجراح خطيرة في هجوم برام الله، ونقلته القوات الإسرائيلية بمروحية إلى المستشفى. وقد استشهد فلسطينيان فجر اليوم أحدهما ضابط برتبة مقدم. واستشهد الضابط الفلسطيني في اشتباكات دارت في رام الله بمنطقة ميدان الساعة ومحيط النادي الأرثوذكسي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الثقيلة. وقد تقدمت آليات مدرعة ودبابات إسرائيلية نحو مركز المدينة.

وقال وكيل وزارة الداخلية الفلسطيني أحمد سعيد التميمي إن مدينة الخليل تعيش في ظل الحصار الإسرائيلي حيث لا يستطيع أحد الدخول أو الخروج في حين ظل انقطاع التيار الكهربي.

وجاءت تلك التطورات في أعقاب يوم دام آخر في الصراع استشهد فيه 36 فلسطينيا على الأقل، بينما أصيب العشرات بجروح واعتقل المئات.

وقد انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشدة التراخي الدولي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إجراءات قمعية إسرائيلية. وطالب في لقاء خاص مع الجزيرة الحكومة الإسرائيلية بمنع الإجراءات القمعية التي يتعرض لها الفلسطينيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات