عرفات ينتقد الصمت الدولي تجاه ممارسات الاحتلال

ـــــــــــــــــــــــ
أنان يوجه أعنف انتقاداته إلى إسرائيل ويدعوها إلى وقف احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية ـــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تتبنى الهجوم الذي وقع قرب مستعمرة شلومي في منطقة الجليل الغربي وأسفر عن مقتل سبعة إسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تواصل عمليات اجتياح المدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة وغزة ـــــــــــــــــــــــ

انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشدة التراخي الدولي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إجراءات قمعية إسرائيلية. جاء ذلك بعد يوم دام في الأراضي الفلسطينية استشهد فيه 36 فلسطينيا على الأقل، بينما أصيب العشرات بجروح واعتقل المئات. في الوقت نفسه لقي سبعة إسرائيليين مصرعهم في هجوم مسلح تعرضت له مستعمرة إسرائيلية في الجليل قرب الحدود اللبنانية، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" مسؤوليتها عنها.

وطالب عرفات في لقاء خاص مع الجزيرة الحكومة الإسرائيلية بمنع الإجراءات القمعية التي يتعرض لها الفلسطينيون. وقال عرفات إنه ليس هناك من يمنع شارون من هذا العدوان الوحشي. وأشار إلى معاملة الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية والاعتداءات على المدارس والكنائس والمساجد في بيت لحم وتساءل "كيف يقبل العالم هذا؟". كما تطرق عرفات لعمليات الاعتقال واقتياد المعتقلين مقيدين ومعصوبي الأعين.

وقال الرئيس الفلسطيني إن إسرائيل أقامت حائط برلين جديدا حول القدس ومنعت المسلمين والمسيحيين من الصلاة وتساءل مجددا "أين القرارات العالمية؟". وفي ما يتعلق بجولة المبعوث الأميركي أنتوني زيني قال عرفات إنه جاء مرتين قبل ذلك ولم يفعل شيئا.

وطالب الرئيس الفلسطيني برفع الحصار والظلم والعدوان عن الشعب الفلسطيني وقال إنه يجب رفع الممارسات العنصرية والنازية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.


انتقادات أنان لإسرائيل
من جانبه وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعنف انتقاداته إلى إسرائيل ودعاها إلى وقف احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية التي وقعت تحت سيطرتها إثر حرب عام 1967.

وطالب أنان في كلمة ألقاها أثناء اجتماع لمجلس الأمن الدولي إسرائيل بكبح جماح قواتها ووقف هجماتها ضد المدنيين الفلسطينيين، وأشار إلى أن تلك الممارسات تغذي مشاعر اليأس والكراهية في نفوس الفلسطينيين.

وأكد المسؤول الدولي أن معدلات القتلى في المواجهات الراهنة في الشرق الأوسط وصلت إلى مستويات مروعة. كما طلب أنان من القوات الإسرائيلية التوقف عن قصف المناطق المدنية والاغتيالات والاستخدام غير الضروري للقوة الفتاكة والإهانة اليومية الفلسطينيين.

وقال أنان إن هذه الأفعال تنال بشدة من مكانة إسرائيل في المجتمع الدولي وتزيد إشعال نيران الكراهية واليأس والتطرف بين الفلسطينيين. إلا أن أنان انتقد أيضا الفلسطينيين قائلا إنهم "لعبوا دورهم كاملا في تصعيد موجة العنف والعنف المضاد والثأر" وطالبهم بوقف كل أعمال "الإرهاب"

وقد انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات موقف أنان من الجانب الفلسطيني آخذا عليه المساواة بين "الضحية والجلاد".

وميدانيا شيع آلاف الفلسطينيين جنازات 17 شهيدا سقطوا أثناء اجتياح قوات الاحتلال مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة. في هذه الأثناء واصل الاحتلال تعزيز قواته المدعومة بالدبابات والمروحيات في الضفة الغربية وقطاع غزة، في أوسع عملية اجتياح تقوم بها منذ عشرين عاما.

هجوم الجليل
وفي الجليل لقي سبعة إسرائيليين مصرعهم وجرح آخرون في هجوم مسلح استهدف حافلة ركاب وسيارات إسرائيلية قرب الحدود اللبنانية, قبل أن يستشهد منفذو العملية الثلاثة برصاص القوات الإسرائيلية.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع قرب مستعمرة شلومي في منطقة الجليل الغربي.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الفدائيين أطلقوا عيارات نارية وألقوا قنابل يدوية على سيارات إسرائيلية كانت تسير في الموقع، مما أسفر عن مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة آخرين بجروح بين بالغة ومتوسطة.

من جهة أخرى أطلق مسلحون النار على مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية فأردوه قتيلا.


إعادة احتلال

واتهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية القوات الإسرائيلية بمحاولة إعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وقالوا إن من شأن هذا التصعيد تقليل فرص نجاح المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني المقرر أن يبدأ جولة في المنطقة الخميس المقبل.

ويقول متحدثون باسم قوات الاحتلال إن هدف عمليات اجتياح الأراضي الفلسطينية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية هو اعتقال المقاتلين الفلسطينيين وتدمير البنى التحتية لمنظمات المقاومة.

وفي سياق متصل اجتاحت قوات الاحتلال مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة رام الله. ودعت القيادة الفلسطينية المواطنين إلى مقاومة الهجوم الإسرائيلي على المخيم الذي يقطنه ثمانية آلاف فلسطيني.

وطلبت قوات الاحتلال عقب اقتحام المخيم من كل الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و45 عاما التجمع في الساحة العامة للمخيم. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال اقتادوا الرجال الذين كبلت أيديهم وعصبت أعينهم إلى الدبابات والسيارات المدرعة التي وقفت خلف متاريس.

وكانت قوات الاحتلال أعادت صباح اليوم احتلال مدينة رام الله كاملة باستثناء وسط المدينة حيث يقع مقر الرئيس ياسر عرفات، ووصفت عملية الاحتلال بأنها أوسع عملية تقوم بها قوات الاحتلال منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية.

وطوقت دبابات الاحتلال مقر إقامة عرفات وتمركزت على بعد مائة متر منه، وقد تعرض المقر لإطلاق نار مما أدى إلى إصابة رجل أمن بجروح في صدره.


36 شهيدا
وأدى الاجتياح الإسرائيلي للمدينة إلى استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عناصر الأمن، وفي قطاع غزة استشهد 17 آخرون عندما اجتاحت قوات الاحتلال مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين.

وقال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن آلاف الفلسطينيين شيعوا بعد ظهر اليوم شهداء مجزرة جباليا وسط أجواء من الغضب وبمشاركة السلطة والفصائل الفلسطينية، وقد هتف المتظاهرون بشعارات معادية لإسرائيل وهددوا بالانتقام وسط إطلاق كثيف للنيران في الهواء.

كما استشهد ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عائلة واحدة من جراء قصف إسرائيلي تعرضت له ورشة وموقع لقوات الأمن الفلسطيني في مدينة خان يونس، بينما قتلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين قالت إنهم كانوا يخططون لمهاجمة مستوطنة نتساريم الإسرائيلية في قطاع غزة.

كما استشهد فلسطيني عندما هاجمت مروحيات أباتشي بالصواريخ مقرا تابعا للقوة 17 المكلفة بحراسة عرفات في دير البلح.


وانسحبت قوات الاحتلال من بلدة وادي السلقا بوسط قطاع غزة بعدما احتلتها صباح اليوم, واعتقلت أكثر من مائة من سكانها تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة