وزراء الخارجية العرب يقررون مواصلة التحرك السياسي

موسى يلقي خطابا في اجتماع وزراء الخارجية العرب في دمشق (أرشيف)
قرر وزراء الخارجية العرب مواصلة التحرك السياسي لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وقيادته وتوفير الحماية الدولية له طبقا لقرارات الشرعية الدولية. وحث بيان ختامي صادر عن الوزراء في القاهرة المنظمات والهيئات الشعبية على مواصلة دعم صمود انتفاضة الشعب الفلسطيني.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي عقب اختتام الاجتماع استراتيجية واحدة وهي إستراتيجية السلام، وأن سياسة الأمن أثبتت فشلها ولا بد من البحث عن حل سياسي.

وعبر موسى عن ارتياحه الكبير لما تم إنجازه في الاجتماع من مناقشات صريحة وقرارات مهمة تتجه نحو التنفيذ مثل المعونات العاجلة الخاصة للفلسطينيين وإطار التعاون العربي الأوروبي والعربي الأفريقي.

وأعرب رئيس الدورة الحالية وزير الدولة الكويتي محمد الصباح عن تفاؤله بأن قمة بيروت المقبلة ستكون قمة التضامن العربي والتمسك بالقيم العربية الأصيلة.

وكان وزراء الخارجية العرب قد ناقشوا في اجتماعهم العادي بالقاهرة مبادرة السلام السعودية وبحثوا مشروع جدول أعمال القمة العربية المقررة في بيروت يومي 27 و28 مارس/ آذار. كما اطلع الوزراء العرب على تقرير بشأن محادثات وزير الخارجية العراقي مع الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك. وناقشوا كذلك العلاقات العربية العربية والعلاقات العربية الأفريقية والعربية الأوروبية.

وأشار مراسل الجزيرة في مصر أنه تم ترحيل فكرة المواجهة السياسية الحازمة مع سياسة الحكومة الإسرائيلية إلى مؤتمر القمة في بيروت. وأوضح أن اجتماعات وزراء الخارجية العرب لم تقدم شيئا على مستوى تطلعات الشعب الفلسطيني.

البيان الختامي
ووجه البيان الذي صدر في ختام أعمال الدورة 117 لمجلس الجامعة العربية التي بدأت أمس السبت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية "تحية تقدير وإكبار إلى الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة وإلى أرواح شهدائه وجرحاه وكل ضحايا العدوان الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة".

وأدان البيان "سياسة الحكومة الإسرائيلية التي دمرت عملية السلام وأدت الى التصعيد المستمر للتوتر في المنطقة". ودعا المجتمع الدولي إلى حمل إسرائيل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي التام من جميع الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967.

جانب من اجتماع خبراء مكتب مقاطعة إسرائيل بالجامعة العربية في دمشق (أرشيف)
وأكد البيان ضرورة تفعيل مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل وتنفيذ التوصيات الصادرة عن مؤتمر فريق العمل من الفنيين والمعنيين بشؤون المقاطعة العربية والمصدق عليها بتاريخ 10 سبتمبر/ أيلول 2000.

ودعا البيان الدول العربية التي لم تنشئ مكاتب لمقاطعة البضائع الإسرائيلية لحماية الأسواق العربية من تسرب البضائع الإسرائيلية.

وطالب البيان بدعم جهود القانونيين العرب في توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية وملاحقة مرتكبيها الإسرائيليين قضائيا وإعلاميا.

وبشأن القدس أكد مجلس الجامعة العربية عروبة مدينة القدس والتصدي لمحاولات إسرائيل تهويد المدينة وتدنيس آثارها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات.

وأكد البيان عدم شرعية محاولة نقل السفارة الأميركية إلى القدس واعتبار إقدام أية دولة على نقل سفارتها إلى القدس قبل التوصل إلى حل للوضع النهائي للمدينة انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية، مشددا على الالتزام بقرار مؤتمر القمة العربي الحادي عشر الخاص بقطع جميع العلاقات مع أية دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارتها إليها.

وعن اللاجئين قرر مجلس جامعة الدول العربية التأكيد على تحميل إسرائيل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ورفض محاولات التوطين بجميع أشكاله والتمسك بحل قضيتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية وفى مقدمتها القرار 194 لعام 1948.

وبشأن الجولان المحتل أكد وزراء الخارجية العرب دعم الدول العربية ومساندتها الحازمة لمطلب سوريا العادل وحقها باستعادة كامل الجولان المحتل إلى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

وأكد الوزراء العرب تضامنهم الكامل مع سوريا ولبنان والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة واعتبار أي اعتداء عليهما هو اعتداء على الأمة العربية.

المصدر : وكالات