تركيا تعتبر ضرب العراق كابوسا والأردن يحذر

بولنت أجاويد

قال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد إن التهديدات الأميركية بضرب العراق تمثل كابوسا لأنقرة المثقلة بالأزمات, مشيرا إلى أنه سيبلغ نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بالمخاوف التركية عندما يمر بأنقرة هذا الشهر.

وأضاف أجاويد إن التهديد بشن عملية عسكرية على بغداد يثير الفزع في الأسواق التركية ويمنع الاستثمار الأجنبي المطلوب بشدة لتحقيق النمو الاقتصادي بدعم من صندوق النقد الدولي.

وتقول تركيا إنها خسرت أكثر من 30 مليار دولار من العائدات بعد حرب الخليج عام 1991 كما أنها تنظر للعراق بوصفه شريكا تجاريا مهما في المستقبل.

كما تخشى تركيا من أن أي عمل ضد العراق قد يؤدي إلى إحياء مطالب الحكم الذاتي لدى الأقلية الكردية التي يبلغ تعدادها 12 مليون شخص.

عبد الله الثاني
الأردن يحذر
من جهته
قال العاهل الأردني الملك عبد الله إن أي هجوم أميركي على بغداد سيشكل كارثة على العراق ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. جاء ذلك أثناء الاجتماع المشترك بين العاهل الأردني ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم الموفد الشخصي للرئيس العراقي إلى عمان عشية الجولة الإقليمية لديك تشيني.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) إن الملك عبد الله أكد أثناء اجتماعه مع إبراهيم رفض الأردن المساس بوحدة العراق وسيادة أراضيه, مشيرة إلى أن الملك حذر من أن ضرب العراق يشكل كارثة للعراق والمنطقة بشكل عام وتهديدا لأمن المنطقة واستقرارها.

وقد أطلع عزة ابراهيم الملك عبد الله على نتائج المباحثات التي أجراها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الأسبوع الماضي والتي تهدف إلى السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق. وقالت الوكالة إن العاهل الأردني أعرب عن أمله بأن تشكل المباحثات بين العراق والأمم المتحدة التي ستستأنف الشهر المقبل نواة لحوار عملي بين الجانبين ينهي المسائل العالقة بينهما ويؤدي إلى إنهاء الحصار المفروض على العراق وإلى تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بحرب الخليج.

طارق عزيز
من جانب آخر قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إن المحادثات رفيعة المستوى بين بلاده والأمم المتحدة يجب أن تولي أهمية متساوية لرفع العقوبات وإنهاء فرض الولايات المتحدة وبريطانيا لمنطقتي الحظر الجوي مثلما تهتم بعودة مفتشي الأسلحة للعراق. وأضاف قائلا للصحفيين في بغداد إن التركيز على مسألة المفتشين وحدها خطأ.

وقال "هنالك أمور كثيرة وجوانب عديدة بعضها مهم جدا جدا للشعب العراقي. العقوبات ومنطقة الحظر الجوي والعدوان المستمر وانتهاك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للقانون الدولي, كل هذه مسائل يجب تناولها وليس واحدة منها فقط والتركيز عليها كما لو كانت الهم الوحيد".

وتفرض واشنطن وبريطانيا حظرا جويا في شمال العراق وجنوبه عقب حرب الخليج عام 1991 بزعم حماية الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب من هجمات محتملة للقوات العراقية. وفرضت عقوبات على العراق في أغسطس/آب 1990 بعد اجتياحه للكويت. وقال عزيز إن موقف بلاده لم يتغير من عودة المفتشين. وكان العراق منع عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بسبب حملة قصف أميركية بريطانية في ديسمبر/كانون الأول عام 1998.

المصدر : وكالات