سولانا: خطى مبادرة السلام السعودية تتسارع

الملك عبد الله يستقبل سولانا

قال منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن خطى مبادرة السلام السعودية تتسارع. وجاءت تصريحات سولانا عقب لقائه مع العاهل الأردني عبد الله الثاني لبحث المبادرة التي أثارت صخبا سياسيا. وكان سولانا قد التقى قبل ذلك الرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة القضية نفسها.

وقال سولانا في تصريح عقب اختتام محادثات استمرت 45 دقيقة مع العاهل الأردني في مدينة العقبة -وهي محطته الأخيرة ضمن جولة مكوكية شملت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والسعودية ومصر- إن ما يستطيع تأكيده أن الخطة السعودية تتسارع وإنه يأمل بأن تصبح المبادرة واقعا وحقيقة بعد عرضها أمام القمة العربية في بيروت.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية بترا عن الملك عبد الله الثاني تأكيده لسولانا أن المبادرة السعودية تعكس إجمالا الموقف العربي. وشدد الملك عبد الله على "ضرورة استجابة إسرائيل للمبادرات العربية كسبيل وحيد لإحلال السلام الشامل والدائم في المنطقة وفقا للمرجعية التي اعتمدها المجتمع الدولي وبشكل خاص تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و338 وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية".

وكان سولانا أكد عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك أنه سيتوجه يوم الاثنين المقبل إلى الولايات المتحدة لبحث المبادرة السعودية للسلام مع المسؤولين الأميركيين والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

مروان المعشر
أمل وتشاؤم
وأعرب وزير الخارجية الأردني مروان المعشر في عمان عن أمله بأن تتبنى القمة العربية المقبلة في بيروت المبادرة السعودية. وذكر في تصريحات له عقب اجتماعه مع نظيره الدانماركي بير شتيغ مولر في عمان إن "عددا من الدول أيدت المبادرة فيما لم ترفضها دولة عربية واحدة"، وقال إنه ستكون هناك مشاورات مع السوريين قريبا بشأن الأفكار السعودية. ولم تعلق سوريا رسميا على هذه المبادرة حتى الآن.

من ناحية أخرى أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن تشاؤمه حيال فرص نجاح المبادرة السعودية للسلام في الشرق الأوسط بسبب موقف إسرائيل, وأبدى مبارك في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست اليوم تشكيكه في استعداد إسرائيل للتخلي عن جميع الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية و"كل المواقع المقدسة".

وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرتها اليوم أن النجاح المحتمل لمبادرة السلام السعودية مرتبط دون أدنى شك بالأميركيين، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون هناك "دفع كبير جدا وقوي جدا وسريع جدا من الخارج، والأهم هو أن يقبلها الأوروبيون والروس والأميركيون".

وقد دعت دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي إسرائيل للرد على مبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز، واعتبرت أن حضور الرئيس ياسر عرفات قمة بيروت سيكون دليلا على رغبة إسرائيل بالسلام.

وقال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بمدينة غرناطة الإسبانية التي عقد فيها وزراء دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي اجتماعا لهم إن السماح أو منع الرئيس الفلسطيني من حضور القمة العربية في بيروت يشكل مقياسا على رغبة إسرائيل بإقامة سلام مع العرب.

كارتر

الموقف الأميركي
وعلى الجانب الأميركي ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أنه من المتوقع وصول مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ويليام بيرنز إلى الرياض اليوم لإجراء محادثات تتناول المبادرة التي أعلنها ولي العهد السعودي.

ووصف الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر -الذي ساعد في إبرام أول معاهدة سلام عربية إسرائيلية- مبادرة السلام السعودية بأنها المحرك الوحيد المتاح حاليا فيما يبدو لتعزيز السلام في الشرق الأوسط.

وأعرب كارتر في مقابلة مع رويترز عن أمله بأن تؤيد الولايات المتحدة الأفكار السعودية بشكل كامل وبحماس، وقال إنه غير مندهش لتحرك المملكة العربية السعودية نحو عملية السلام في وقت تسوده أجواء الإحباط.

وأشار كارتر إلى أن المباردة السعودية "هي تماما ما تفاوضنا عليه في كامب ديفد في سبتمبر/أيلول 1978 وهو انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة مقابل أن تضمن الدول المحيطة سيادة إسرائيل وسلامها".

وتقترح الخطة السعودية تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل مقابل انسحابها من كل الأراضي العربية التي احتلتها في حرب عام 1967. ونالت المبادرة ترحيبا حذرا من إسرائيل وإشادة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والفلسطينيين وبعض الدول العربية.

المصدر : وكالات