الجزائر تتهم المغرب بتحريف الحقائق عن الصحراء

اتهمت الجزائر المغرب بتحريف الحقائق عن النزاع بشأن الصحراء الغربية واعتبرتها مسؤولة عن إعاقة خطة سلام تدعمها الأمم المتحدة لحل النزاع. ويأتي الاتهام الجزائري ردا على اتهام مغربي للجزائر في الأسبوع الماضي بدعم تقسيم الصحراء الغربية أملا بالوصول إلى سواحل المحيط الأطلسي.

وقالت الحكومة الجزائرية في بيان لها صدر في وقت متأخر من مساء أمس ونقلته الصحف الجزائرية اليوم إن "البيان الحكومي المغربي محاولة جديدة لخداع الرأي المغربي والأفريقي والدولي بشأن المعطيات الحقيقية للنزاع في الصحراء الغربية".

وأعرب البيان -الذي صدر بعد اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة- عن أسفه للرد المغربي على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية. وقال البيان إن الجزائر تنظر إلى النزاع كقضية تصفية للاستعمار وتدافع عن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، في حين تحاول المغرب "إساءة تقديم" النزاع على أنه مشكلة ثنائية بين الجزائر والرباط.

وترى الجزائر أن رد فعل الحكومة المغربية و"الحملة العنيفة" على الجزائر التي تلت ذلك "يأتيان بعكس تيار الجهود التي تبذلها الجزائر من أجل تعزيز الثقة والتفاهم المتبادلين".

وكان بيان للحكومة المغربية في 21 فبراير/ شباط الجاري اتهم الجزائر بدعم إعادة تقسيم الصحراء الغربية. وقال البيان إن "الاقتراح الجزائري يبذر عدم الاستقرار في المنطقة ويمثل مصدرا لنزاعات جديدة وخطرة شمالي أفريقيا".

ويهدد تبادل الاتهامات بين المغرب والجزائر بإعاقة جهود محاولة إنعاش اتحاد المغرب العربي التي توقفت بسبب التوتر بين البلدين. ويجمع الاتحاد -الذي أسس عام 1989 بهدف إقامة منطقة تجارية حرة في المنطقة وتنسيق السياسة الخارجية- كلا من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

ولم يستطع قادة الدول الخمس عقد اجتماع لهم منذ عام 1994 عندما جمد المغرب نشاطاته احتجاجا على دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية عن المغرب. ويخطط اتحاد المغرب العربي لعقد قمة بين قادته في النصف الأول من العام الجاري شريطة تحسن العلاقات بين المغرب والجزائر.

المصدر : وكالات