الخرطوم: قرار واشنطن بوقف الجهود السلمية متسرع

undefinedانتقد الحزب الحاكم في الخرطوم قرار واشنطن وقف جهودها السلمية في السودان إثر مقتل 17 مدنيا في الجنوب أثناء غارة جوية مؤخرا. ووصف حزب المؤتمر الوطني القرار بأنه متسرع ولا يعتبر مؤشرا على نية حسنة باتجاه تحقيق السلام.

ونقلت صحيفة "الرأي العام" المستقلة عن المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني الشافعي أحمد محمد قوله إن قرار وزارة الدفاع بتشكيل لجنة تحقيق في "الهجوم المزعوم يؤكد أن الجيش لا يستهدف مدنيين". وقال إن الإصابات يمكن أن تحدث بسبب أخطاء غير محددة "ومن يعتبرون هذه الأخطاء هجمات مدبرة إنما يريدون مبررات وأعذارا للهجوم على الحكومة بدلا من السعي وراء الحقيقة".

وأضاف أن واشنطن تريد استغلال الحادث "كأداة لممارسة ضغوط على الحكومة السودانية من أجل قبول ما رفضته سابقا لكن هذا لن يحصل أبدا".

وفي السياق ذاته ألغت واشنطن اليوم زيارة وفد أميركي إلى الخرطوم لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في جبال النوبة والبنود الأخرى التي اقترحها المبعوث الأميركي للسلام في السودان.

ورفضت الخرطوم الشهر الماضي اقتراحا أميركيا بإدخال مراقبين من أجل منع قصف المدنيين بواسطة الطائرات. وكانت الأمم المتحدة ذكرت أن مروحية عسكرية سودانية أطلقت النار الأربعاء الماضي على مدنيين في قرية بيا بولاية الوحدة الجنوبية كانوا ينتظرون تلقي مساعدات غذائية فقتلت 17 شخصا منهم وجرحت العديد.

وأوقفت واشنطن محادثاتها مع الخرطوم إثر الهجوم موضحة أنها لن تستأنفها قبل أن يصدر عن الحكومة السودانية توضيحا كافيا عن الحادث. ونفى الجيش أن يكون تعمد استهداف المدنيين واصفا هذه الاتهامات بأنها "أكاذيب ينشرها متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان"، مؤكدا أن هدفه يكمن في حماية حقول النفط والعاملين فيها.


undefinedاجتماعات المعارضة في أسمرا
في غضون ذلك بدأت قيادة التجمع الوطني السوداني المعارض اجتماعاتها في العاصمة الإريترية أسمرا اليوم بحضور زعيم التجمع الوطني الديمقراطي محمد عثمان الميرغني وزعيم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

ويناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع على ضوء الوساطة الأميركية بين أطراف النزاع في السودان وتوحيد موقف فصائل التجمع قبل زيارة كل من الميرغني وقرنق للولايات المتحدة.

وقد حمّّّل الميرغني وقرنق في بداية الاجتماع الحكومة السودانية مسؤولية عدم التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السودانية.

ووفقا لمراقبين فإنه من المقرر أن تنتهي الاجتماعات إلى تبني تصور متكامل لفترة انتقالية تقودها حكومة قومية تضم النظام الحالي والمعارضة ومجلساً نيابياً معيناً قوامه ممثلون للأحزاب وفقاً لقواعدها.

وسيتبنى المجلس دستوراً مؤقتاً يؤكد سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان واعتبار المواطنة أساساً للحكم مع احترام المعتقدات والأعراف السودانية المختلفة وتقنين حكم غير مركزي.

وسيرفع التجمع هذا التصور إلى الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالمسألة السودانية باعتباره يشكل رؤية المعارضة لإحلال السلام الشامل في السودان, وكانت قيادة التجمع بدأت أعمالها في العاصمة الإريترية أول أمس حيث عقدت جلستي عمل تشاوريتين بالإضافة إلى سلسلة اجتماعات للجانها.

وذكرت مصادر سودانية غير رسمية أن الإدارة الأميركية تضغط على الأطراف السودانية من أجل إنهاء الحرب الأهلية في الجنوب وتشكيل حكومة انتقالية. لكن أياً من المسؤولين في المعارضة لم يؤكد ما إذا كان التصور الذي تطرحه قيادة التجمع يأتي تجاوباً مع هذا الضغط الأميركي.

وكان وفد من التجمع عاد مؤخراً من واشنطن دون الحصول على الدعم المالي الأميركي المعلن لصالح المعارضة السودانية، وقالت مصادر قريبة من قيادة التجمع إن واشنطن سترسل دعماً عاجلاً ومحدوداً إلى المعارضة السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة