فرنسا تطلب توضيحا سودانيا بشأن قصف المدنيين

طلبت فرنسا من السودان توضيحا بشأن الغارة الجوية التي استهدفت مدنيين جنوبي السودان وأسفرت عن مقتل 17 شخصا. وأكد مسؤول في الخارجية الفرنسية أن من شأن الحادث أن يعكر صفو العلاقات الفرنسية السودانية.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن باريس تدين الهجوم على المدنيين بشدة، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية ستستدعي السفير السوداني لشرح "الحادث الخطير". وأوضح المسؤول الفرنسي أن انضمام السودان إلى منطقة التضامن التي تحظى بالأولوية يجعل فرنسا أكثر يقظة وحرصا على ضمان الاحترام الكامل لمبادئها خصوصا في مجال حقوق الإنسان.

الجدير ذكره أن السودان -الذي باشرت معه فرنسا مؤخرا توثيق العلاقات- انضم قبل أيام قليلة مثل اليمن إلى "منطقة التضامن التي تحظى بالأولوية" والتي تشكل نظاما للتعاون مع البلدان الفقيرة والنامية، كما قام وزير التعاون الفرنسي شارل غوسلان في أكتوبر/تشرين الأول بزيارة رسمية هي الأولى له إلى الخرطوم.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد قال أمس في نيويورك إن 17 شخصا قتلوا أول أمس وسقط العديد من الجرحى في غارة شنتها مروحية للجيش السوداني أثناء توزيع مساعدات غذائية جنوبي السودان.

وأوضح إيكهارد أن المروحية حلقت فوق مركز أقامه برنامج الغذاء العالمي وأطلقت خمسة صواريخ على الحشود التي كانت تنتظر الحصول على المساعدات. وقد أعلنت الولايات المتحدة التي اقترحت مبادرة سلام بالسودان في سبتمبر/أيلول الماضي تعليق اتصالاتها مع الخرطوم فور سماعها بالنبأ.

ونفى الجيش السوداني من جانبه أن يكون شن هجوما متعمدا على مدنيين. وأدان بيان للجيش "أكاذيب حركة المتمردين التي أكدت أن الجيش السوداني يهاجم المدنيين بشكل متعمد". وذكر البيان أن القوات المسلحة السودانية تدافع عن المناطق النفطية والسكان الذين يعملون فيها من دون تقديم أي إيضاحات أخرى.

وكان الجيش السوداني قصف يوم 12 فبراير/ شباط الماضي بلدة أكوم عقب إسقاط مساعدات إنسانية من طائرة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي مما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة حوالي 12 شخصا. وأعربت الحكومة السودانية في اليوم التالي عن "أسفها العميق" لهذا القصف, مؤكدة أن الأمر "خطأ تقني".

المصدر : وكالات