وزير خارجية قطر: التعريف الغربي للإرهاب ظالم

حمد بن جاسم آل ثاني
قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن التوسل للولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية مطلوب في ظل غياب موقف عربي موحد، كما اتهم الدول الغربية بأنها قصرت ممارسة الإرهاب على العرب والمسلمين فقط.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن وزير الخارجية قوله إن "التوسل" للولايات المتحدة للتدخل لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية إذا كان يؤدي إلى نتيجة يمثل "أضعف الإيمان" في غياب موقف عربي موحد.

وأكد الشيخ حمد أن القمة العربية ستعقد في لبنان، لكنه تساءل عن النتيجة التي يمكن أن تصل إليها هذه القمة، مضيفا أن الشارع العربي بانتظار موقف عربي واحد فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية على وجه الخصوص لكنه "لا وجود لموقف عربي".

ورأى الوزير القطري أن "التوسل كلمة صعبة لكنني حتى الآن مصر عليها لعدم وجود بديل في ظل غياب موقف عربي واضح أو سياسة عربية واضحة أو إستراتيجية عربية واضحة". وتساءل "هل الذين يتكلمون الآن مع واشنطن أو مع غيرها هل يتكلمون بلغة غير التوسل، إنهم يتكلمون بلغة التوسل ولكنهم لا يعلنون ذلك رسميا"، مؤكدا أنه لا يقصد أناسا بعينهم.

وأكد الشيخ حمد أهمية القمة المقبلة وأهمية اجتماع وزراء الخارجية العرب، لكنه شدد على ضرورة اختيار جدول أعمال واضح "حتى لا يكون لدى الجمهور العربي انطباع غير الذي سنخرج به في القمة لأننا غير جاهزين الآن للتحدث في القضايا السياسية".

وقال إنه مادام القادة العرب غير قادرين على اتخاذ مواقف محددة بالنسبة لمجريات الأحداث وخصوصا الموضوع الفلسطيني "فيمكن التركيز مثلا على الاقتصاد بين دول العالم العربي، وعلى قضايا أخرى مثل كيفية تطوير العمل العربي المشترك".

هوبير فيدرين
وأكد وزير الخارجية القطري بعد لقائه أمس في باريس وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ضرورة حل مسألة العراق "بالطرق السلمية ومن خلال الحوار ومن خلال الأمم المتحدة". وعبر عن أمله بأن يؤدي الحوار بين الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان والعراق للتوصل إلى نتائج "ترضي مجلس الأمن وتجنب المنطقة أي ويلات جديدة".

من جهة ثانية اتهم وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اليوم الثلاثاء الغرب بأنه يقصر ممارسة الإرهاب على العرب والمسلمين فقط، وقال الشيخ حمد الذي تترأس بلاده حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي "إن المفهوم الغربي للإرهاب يكشف عن محاولة لقصر ارتكابه على الآخرين والمقصود بالآخرين هنا هم المسلمون والعرب".

وكان الشيخ حمد يتحدث أمام منتدى يعقد في إسطنبول بتركيا طالب فيه زعماء أوروبيون ومسلمون ببذل جهود مشتركة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط وإن اختلفوا اختلافا كبيرا في التوجه. وقال في مستهل جلسة لوزراء خارجية ومسؤولي الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي إن رغبة الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال الأجنبي "لا يمكن أن توصف بالإرهاب".

المصدر : وكالات