تأهب في القدس بعد تفكيك عبوة شديدة الانفجار

جندي إسرائيلي يراقب حركة السير عند موقع العملية الاستشهادية الفلسطينية بشارع يافا في القدس أول أمس
ـــــــــــــــــــــــ
خبراء المتفجرات الإسرائيليون يفككون عبوة ذات شحنة قوية الانفجار تم اكتشافها في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس بجنوب غرب القدس
ـــــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تطلق نيرانها على منازل ومواقع للأمن الوطني في خان يونس وتغلق منطقة المواصي دون سبب
ـــــــــــــــــــــــ
باول يعترف بأن واشنطن زادت من ضغطها على الرئيس عرفات "لقمع العنف" وخاصة معاقبة المسؤولين عن سفينة الأسلحة التي تتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية بالتواطؤ في تهريبها للأراضي المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

وضعت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى خشية وقوع هجمات فلسطينية جديدة بعد تفكيك عبوة ذات شحنة شديدة الانفجار جنوب غرب القدس. في غضون ذلك اتهم مدير الأمن العام الفلسطيني في غزة الجانب الإسرائيلي بتصعيد التوتر رغم الهدوء الذي تشهده المناطق الفلسطينية.

فقد نُشرت قوات الجيش والشرطة في غرب القدس على امتداد شارع يافا قرب السوق المركزي، ووضعت الحواجز الإسمنتية في القدس الشرقية، وانتشرت الشرطة أيضا شمال إسرائيل وخاصة في الخضيرة التي شهدت مؤخرا عدة هجمات فدائية، كما أقفلت أمس الخميس ولأربع ساعات طريقا رئيسيا بين الخضيرة والشمال مجاورا للضفة الغربية, وذلك بعد معلومات عن دخول فدائيين فلسطينيين إلى إسرائيل.

شرطيان إسرائيليان يجمعان شظايا عبوة ناسفة فجرها فدائي فلسطيني في القدس (أرشيف)
وكان خبراء المتفجرات الإسرائيليون عطلوا عبوة ذات شحنة قوية الانفجار تم اكتشافها في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس ببلدة تقع في ضاحية القدس. وقال المتحدث باسم الشرطة كوبي زرحان إن العبوة كانت في كيس وضع في مدخل عمارة واكتشفه أحد سكان بلدة تسور هداسا على بعد حوالي عشرة كيلومترات جنوب غرب القدس،

وأضاف "تم تفادي كارثة, لأن القنبلة الشديدة الانفجار التي تحتوي على قذائف هاون, كانت ستحدث دمارا كبيرا". وتم إخلاء المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق ومبنى مجاور وقام خبراء المتفجرات بنقل العبوة التي فجروها دون وقوع أضرار.

تصعيد إسرائيلي
وعلى الجانب الفلسطيني اتهم اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام في قطاع غزة الطرف الإسرائيلي بتصعيد التوتر واستمرار الاعتداءات اليومية رغم الهدوء الذي تشهده المناطق الفلسطينية. وقال في بيان إن الإسرائيليين يهدفون إلى تصعيد الأوضاع وخاصة في المناطق الهادئة "للإيحاء للعالم بعدم وجود هدوء في المنطقة ومواصلة اعتداءاتهم".

آثار قصف إسرائيلي على منزل مدير الأمن الفلسطيني (أرشيف)
وطالب البيان الجانب الإسرائيلي "بالكف عن الأكاذيب اليومية المسمومة" إذ إنه كثف من ادعاءاته بسقوط قذائف هاون على مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة، وبعد الفحص والتحري من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن هذه الادعاءات تبين أنها عارية عن الصحة.

وأشار مصدر في مديرية الأمن العام بقطاع غزة إلى أن "الاعتداءات الإسرائيلية تكثفت إذ أطلقت الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنة جان تل عدة قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين في مخيم خان يونس مساء أمس الخميس مما ألحق بها بعض الأضرار. وأوضح المصدر أن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه موقعين للأمن الوطني في بلدة القرارة بخان يونس وقرب مطار غزة الدولي برفح جنوب القطاع كما أغلقت قوات الاحتلال منطقة المواصي برفح أيضا دون سبب.

وقال المصدر إن مجنزرة إسرائيلية فتحت نيران رشاشاتها باتجاه منازل المواطنين في منطقتي البرازيل وبوابة صلاح الدين برفح رغم الهدوء مما يشير إلى "التصعيد في العدوان الإسرائيلي".

أرييل شارون
تصريحات شارون
وسياسيا اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أوروبا بأنها تريد "قيادة مستسلمة" في إسرائيل، وكان يلمح إلى المواقف الأوروبية التي عدها مؤيدة للسلطة الفلسطينية والدعوى التي رفعت بحقه في بلجيكا لمسؤوليته عن مجازر صبرا وشاتيلا في بيروت عام 1982.

وفي مقابلة نشرتها اليوم صحيفة يديعوت أحرونوت قال شارون ردا على سؤال عن أسباب عدم تمتعه بشعبية في أوروبا "ربما يريد الأوروبيون قيادة مستسلمة تقدم تنازلات"، وأضاف "كانت هذه الحال مع عدة حكومات إسرائيلية سابقة لكن الأمر يختلف معي". وادعى شارون أن هناك تصعيدا في معاداة السامية بأوروبا معتبرا أن ما وصفه بمشاعر العداء ضده "انعكاس لمعاداة السامية هذه".

ونشرت صحيفة معاريف اليوم النص الكامل للمقابلة التي أجرتها مع شارون، وكانت يوم أمس نشرت مقطعا منها أعرب فيه شارون عن ندمه لعدم قيامه "بتصفية" عرفات عام 1982 في لبنان. وجاء في عدد اليوم "ليس لدينا أي نية اليوم لتصفية عرفات جسديا أو لتفكيك السلطة الفلسطينية إذ إن ذلك سيسيء إلى إسرائيل".

وردا على سؤال للصحيفة بشأن ما إذا كان نادما على عدم "تصفية" عرفات عام 1982 أجاب شارون "بالتأكيد, ولكن كنا قد تعهدنا بعدم القيام بذلك". وأضاف لو تم ذلك "لكنا اليوم في وضع أفضل بكثير".

وقال إنه مقتنع منذ عدة سنوات "بأن عرفات إرهابي ولن أغير رأيي بهذا الخصوص"، مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني سيبقى محاصرا في رام الله بالضفة الغربية ما لم يستجب للمطالب الإسرائيلية.

كولن باول
مواقف سياسية
وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة ستستمر في العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين "بسياسة متوازية" بقدر الإمكان من أجل وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي لهذا الصراع.
لكن باول اعترف بأن واشنطن زادت من ضغطها على الرئيس ياسر عرفات من أجل "قمع العنف" وخاصة معاقبة المسؤولين عن سفينة الأسلحة التي تتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية بالتواطؤ في تهريبها إلى الأراضي الفلسطينية.

وكان باول يتحدث بعد اجتماع عقده مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يزور الولايات المتحدة لبحث التدهور الأخير في الأوضاع في الأراضي المحتلة، وقد نفى وزير الخارجية الأردني ما أعلنه مسؤول أميركي أن العاهل الأردني اتفق مع الولايات المتحدة على ضرورة تضييق الخناق على الرئيس الفلسطيني لدفعه إلى قمع النشطاء الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن من الضروري أن تضع الدول الصناعية الثماني الكبرى خطة دعم اقتصادي لتعزيز خطة ميتشل في الشرق الأوسط. وصرح في ختام لقائه مع رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان في نيويورك "ما أن تترأس كندا مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى, سنقترح أن تعد مجموعة الدول الصناعية خطة اقتصادية موازية لخطة ميتشل لإحياء الأمل في المنطقة".

المصدر : وكالات