عـاجـل: مصادر ميدانية للجزيرة: تعزيزات للنخبة الشبوانية المدعومة إماراتيا بمحيط عتق مركز محافظة شبوة جنوبي اليمن

بغداد تتهم واشنطن بالسعي لإغواء العلماء العراقيين

مفتشو الأسلحة أثناء تفقدهم ثالث مصنع للصواريخ في منطقة أبو غريب غربي العاصمة بغداد

ــــــــــــــــــــ
العراق يقول إن واشنطن حصلت في السابق على معلومات كاذبة من خلال الترغيب أو الترهيب الذي مارسته على الذين استجوبتهم بالخارج

ــــــــــــــــــــ

فرق التفتيش عن الأسلحة تتفقد سبعة مواقع بمناطق مختلفة من العراق
ــــــــــــــــــــ
السعودية تنفي أن تكون وافقت على وضع قواعدها بتصرف الولايات المتحدة في حال هجوم محتمل على العراق
ــــــــــــــــــــ

اتهم العراق الولايات المتحدة بمحاولة إغراء علمائه أو تهديدهم لمغادرة البلاد، ومن ثم دفعهم إلى تقديم معلومات غير صحيحة مقابل مبالغ مالية.

وخلال لقائه وفدا إسبانيا يزور بغداد, قال مستشار ديوان الرئاسة العراقية الفريق عامر السعدي إن هذا الأمر لو حصل فإنه سيعطي الإدارة الأميركية ذريعة لشن الحرب. كما اتهم واشنطن بالسعي لتفريغ العراق من العلماء.

عامر السعدي
وأشار إلى أن واشنطن حصلت في السابق على معلومات كاذبة من خلال الترغيب أو الترهيب الذي مارسته على الذين استجوبتهم في الخارج، وقال "هؤلاء قالوا أشياء كما رغبت أميركا أن تسمع".

وأضاف السعدي أن هناك مشكلات قانونية فيما يتعلق بحقوق الإنسان لإجبار المواطنين العراقيين على مغادرة البلاد. وشدد على أنه "لا يمكن لأي جهة كانت إرغام عالم عراقي على مغادرة بلاده بهذا الشكل".

وأشار إلى أن كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي هما قبل كل شيء من رجال القانون, ويعلمان جيدا ما هي حقوق الإنسان ولا يستطيعان إرغام مواطن على أن يترك بلده إذا هو لم يرغب بذلك.

وتأتي هذه التصريحات بعد يومين من تسليم العراق الأمم المتحدة لائحة تتضمن أسماء 500 عالم عراقي على علاقة ببرامج تسلح محظورة سابقة.

ويمنح قرار مجلس الأمن رقم 1441 المفتشين الحق في "إجراء لقاءات داخل البلاد وخارجها" مع علماء أو مهندسين عراقيين, وفي "تسهيل سفر الأشخاص المستجوبين وأفراد أسرهم إلى الخارج". غير أن بليكس بدا حتى الآن -رغم إلحاح واشنطن- مترددا في إجراء عمليات استجواب للعلماء العراقيين في الخارج.

وقام المفتشون الدوليون منذ عودتهم إلى العراق في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي باستجواب عالمين اثنين الثلاثاء والجمعة الماضيين. وقال هيرو يواكي المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) السبت إن لجنته لا تزال "تدرس ترتيبات" عمليات استجواب محتملة في الخارج.

عمليات التفتيش

عمال عراقيون يسحبون رؤوس صواريخ في مصنع الصمود غربي بغداد
وقد زارت مجموعات من فرق التفتيش عن أسلحة العراق سبعة مواقع اليوم في مناطق مختلفة، شملت مؤسسة الكرامة العسكرية في أبو غريب على بعد 20 كلم غربي بغداد ومختبرا تابعا لوزارة الصحة في العاصمة العراقية.

كما زار فريق ثالث مصنع الصمود للصواريخ ومباني الهيئة العامة لوقاية المزروعات في أبو غريب. وزار خبراء في المجال الكيميائي مقر مؤسسة النداء بجنوبي بغداد التابعة لهيئة التصنيع الحربي. وشملت زيارات المفتشين أيضا مؤسسة ذات الصواري التابعة لوزارة الصناعة، ومحطة لتنقية المياه على نهر الفرات. وزار فريق آخر مركز الاتصالات في بلدة المنذرية شرقي بغداد قرب الحدود مع إيران.

وقد وصف مدير موقع الشموخ التابع لمنشأة الكرامة للتصنيع العسكري عمل أفراد لجان التفتيش الذين زاروا موقع المنشأة اليوم بأنه يشبه عمل العصابات، وأنه استفزازي.

نفي سعودي
في هذه الأثناء نفى مسؤول سعودي أن تكون بلاده وافقت على وضع قواعدها بتصرف الولايات المتحدة, في حال هجوم محتمل على العراق. وقال الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع في تصريحات صحفية نشرت في الرياض اليوم, إن ما تردد من أنباء عن ذلك لا أساس له من الصحة.

وأضاف أن "موقف المملكة واضح من البداية تجاه هذا الأمر, ونحن لا يمكن أن نفتح مجالنا الجوي وقواعدنا للأميركيين في حال نشوب حرب على العراق". وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قد نفى أيضا أمس موافقة بلاده على فتح قواعدها أمام القوات الأميركية, في حال شن هجوم أميركي على العراق.

تأتي تصريحات المسؤولين السعوديين, ردا على ما قاله مسؤول عسكري أميركي لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن السعودية سمحت لبلاده باستخدام قواعدها الجوية ومركز القيادة في قاعدة الأمير سلطان, في حال شنها هجوما على العراق.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن رئيس هيئة الأركان الجوية الأميركية الجنرال جون جومبر قوله إن الجانبين يجريان محادثات عن تفاصيل التسهيلات التي ستقدمها الرياض. وتزامنت هذه التصريحات الأميركية مع وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات