وزير خارجية مصر: إسرائيل تنسف جهود التهدئة

فلسطيني يخضب يديه بدماء أحد شهداء الخميس
ــــــــــــــــــــ

ثمانية شهداء فلسطينيين في حملة اغتيالات واسعة النطاق تشنها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة
ــــــــــــــــــــ
السلطة تتهم الحكومة الإسرائيلية بتعمد إفشال جهود الوساطة المصرية وتحملها مسؤولية الجرائم والاغتيالات بحق الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تشرع في إقامة مناطق عازلة حول المستوطنات اليهودية بالضفة للحيلولة دون تسلل المسلحين الفلسطينيين ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن إسرائيل تنسف جهود بلاده الرامية للتهدئة في الأراضي المحتلة، بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية أمس الخميس ثمانية فلسطينيين وجرحت واعتقلت العشرات.

وقال ماهر عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "في الوقت الذي تحاول فيه الفصائل الفلسطينية بمساعدة مصر التوصل إلى اتفاق بشأن التهدئة, فإن الاستفزازات الإسرائيلية وبعد أن نجحت في إعاقة طرح خريطة الطريق التي وافقت عليها اللجنة الرباعية, تستهدف إبقاء دائرة العنف والعنف المتبادل لأغراض خبيثة قد يكون بعضها انتخابيا لكنها تتعلق أيضا بعدم الاستعداد للسلام".

جنود إسرائيليون يتخذون موقعا لهم قرب كنيسة المهد في بيت لحم
ومن جهتها أتهمت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بتعمد إفشال جهود الوساطة المصرية بتصعيدها عدوانها على الفلسطينيين, وحملت في بيان لها حكومة أرييل شارون ووزير الدفاع وقوات الاحتلال مسؤولية الجرائم والاغتيالات والتوغلات وتدمير المنازل.

وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت أن وفد حركة حماس لمحادثات القاهرة رفض مقترحا باستئناف الحوار مع فتح بشأن وقف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر. وقد غادر وفد الحركة القاهرة مؤكدا أن تركيز المحادثات على وقف العمليات الفدائية هو جهد لا قيمة له.

ويقول مراقبون إن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير له علاقة بالتأثير في الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى في 28 يناير/كانون الثاني المقبل، إذ يتقدم شارون استطلاعات الرأي إلا أن شعبيته تراجعت في الآونة الأخيرة نتيجة لتحقيقات الشرطة بشأن مزاعم بوقوع تلاعب بشراء الأصوات في انتخابات حزب الليكود الأخيرة.

مجزرة الخميس

فلسطينيون يبكون زميلا لهم استشهد برصاص الاحتلال في مستشفى رام الله
وكانت قوات الاحتلال قتلت أمس الخميس ثمانية فلسطينيين وأصابت العشرات بجروح في عمليات متفرقة وقعت بالضفة الغربية وقطاع غزة. وجاء التصعيد العسكري الإسرائيلي بعد يوم على احتفال المسيحيين الفلسطينيين بعيد الميلاد.

فقد اغتالت القوات الإسرائيلية أحد أفراد الأمن الفلسطيني بذريعة أنه من المطلوبين من حركة فتح. وجاءت العملية عندما حاصرت القوات الإسرائيلية مستشفى رام الله وفتحت النار على أحد الحراس مما أدى إلى استشهاده، واعتقلت ثلاثة آخرين من أفراد الأمن.

وفي رام الله أيضا استشهد فلسطينيان أحدهما مسؤول في حركة حماس بعد أن استهدف الجيش الإسرائيلي سيارة فلسطينية بالرصاص . كما استشهد شاب في نابلس، وأحد قادة حركة الجهاد في قباطية، قرب جنين وواحد في طولكرم واثنان في غزة.

في الوقت نفسه أعادت إسرائيل نشر قواتها في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية وفرضت عليها حظرا للتجول بعد انسحاب مؤقت لقواتها من وسط المدينة قبل يومين بمناسبة احتفالات أعياد الميلاد.

المناطق العازلة

جنديان إسرائيليان ينقلان أسلاكا شائكة لتسييج مستوطنات يهودية في الخليل
وفي تطور آخر شرعت إسرائيل في إقامة مناطق عازلة واسعة حول المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، مما أثار غضب الفلسطينيين الساعين لإقامة دولة فلسطينية بالضفة وقطاع غزة.

وزعم رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الغرض من هذه الخطوة هو الحيلولة دون وصول المسلحين الفلسطينيين للمستوطنات.

ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الخطوة بأنها محاولة إضافية من إسرائيل لتدمير خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط والتي تدعمها الولايات المتحدة وتسعى لرسم حدود الدولة الفلسطينية عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات