المفتشون يستجوبون عالما نوويا وتركيا تحذر من الوضع بالعراق

المفتشون الدوليون يتحدثون إلى مسؤول عراقي في مقر الأمم المتحدة ببغداد
قبيل مغادرتهم لاستئناف عمليات التفتيش

ــــــــــــــــــــ
العالم العراقي رفض عرضا من المفتشين بعقد لقاء شخصي وأصر على حضور عضو في دائرة الرقابة الوطنية مشيرا إلى أن اللقاء استغرق أكثر من ساعة ــــــــــــــــــــ
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في أنقرة لإجراء محادثات مع قادة الجيش التركي بشأن الحرب المحتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

خبراء الأسلحة الدوليون يفتشون ما لا يقل عن سبعة مواقع مشتبه بها بينها الكوت في جنوب العراق
ــــــــــــــــــــ

قال عالم عراقي إن خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة استجوبوه بشأن معلومات تتعلق ببرامج التسلح النووي العراقي المزعوم.

وأكد صباح عبد النور وهو خبير عراقي كان يعمل في إطار البرنامج النووي العراقي السابق للصحفيين إن مفتشين الأسلحة استجوبوه اليوم الثلاثاء في كلية التكنولوجيا ببغداد. وقال إنه رفض عرضا من المفتشين بعقد لقاء شخصي وأصر على حضور عضو في دائرة الرقابة الوطنية، مشيرا إلى أن اللقاء استغرق أكثر من ساعة.

وفي السياق ذاته حثت الوكالة دولا على ضمان حماية علماء عراقيين وأسرهم إذا نقلوا إلى الخارج للإدلاء بمعلومات عن برنامج الأسلحة النووية العراقي.

وقال المتحدث باسم الوكالة مارك غوازديكي إن دولا يجب أن تضمن سلامة العلماء وأسرهم إذا ما أخرجتهم الأمم المتحدة من البلاد لأن هذا الأمر سيغضب بالتأكيد بغداد.

وأضاف أنه يتعين أن تبادر الدول وتعرض الحماية وحتى اللجوء السياسي لهؤلاء الناس "لأننا لا نتحكم في قرار الحكومات بهذا الخصوص".

وتصر الولايات المتحدة على أن تقوم فرق التفتيش بإخراج العلماء العراقيين من العراق ليشعروا بأمان أكبر لدى إدلائهم بالمعلومات. ومازال يتعين على الإدارة الأميركية تقديم ضمانات حماية تشمل اللجوء السياسي لجميع العراقيين الذين يستجوبهم المفتشون.

مواصلة أعمال التفتيش

أعضاء في فرق التفتيش يتفقدون موقعا في بغداد
وواصل خبراء الأسلحة الدوليون عمليات البحث عن الأسلحة العراقية، وقال مسؤولون عراقيون إن المفتشين الدوليين فتشوا اليوم ما لا يقل عن سبعة مواقع مشتبه بها في شتى أنحاء العراق.

ومع إلغاء فترة الراحة في عيد الميلاد لما يصل إلى 109 مفتشين عاملين في بغداد توجه فريق من خبراء الأسلحة الكيماوية من لجنة الأمم المتحدة إلى موقع لم يعلن عنه في جنوب العراق.

وقال مسؤولون عراقيون إن الفريق مر بمدينة الكوت في اتجاه ميناء البصرة، وذلك في أبعد نقطة وصل إليها المفتشون جنوبي بغداد منذ أن استأنفوا عمليات التفتيش يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد توقف استمر أربع سنوات.

وتفقد فريق من خبراء الأسلحة الكيماوية موقعا على بعد 45 كلم جنوبي بغداد. وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء الأسلحة تفقدوا قاعدة عسكرية لم يكشف عنها ومصنعا حربيا عند مشارف بغداد وموقعا آخر جنوبي العاصمة.

وتفقد الخبراء البيولوجيون مدرسة للطب البيطري في أبو غريب غربي بغداد وموقعا للمواد الغذائية على مشارف العاصمة، في حين تفقد فريقان من الوكالة الدولية شركة صلاح الدين الإلكترونية وجامعة التكنولوجيا في بغداد.

وفي ظل نقص المعلومات المتوافرة لفرق التفتيش التي تبحث دون جدوى عن الأسلحة العراقية المفترض وجودها، بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استجواب علماء عراقيين تعتقد أنهم شاركوا في برامج التسلح العراقية، كما بدأت في اتخاذ ترتيبات لنقلهم خارج العراق إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وتجري الوكالة الدولية المختصة بالشؤون النووية تجارب على عينات من الهواء والماء بحثا عن إشعاعات. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن فريقا أخذ عينات من 27 موقعا على طول نهري دجلة والفرات ومن مصارف قريبة من منشآت صناعية.

تصريحات غل
في غضون ذلك قال رئيس الوزراء التركي عبد الله غل إن الأوضاع في العراق وصلت إلى مرحلة خطيرة بحيث لا يمكن لأنقرة أن تقف غير مبالية. جاء ذلك قبل أيام من إعلان مرتقب للحكومة التركية لموقفها الرسمي عن حجم الدعم الذي يمكن أن تقدمه للولايات المتحدة في حربها المحتملة على العراق.

عبد الله غل

وقال غل أثناء لقائه بنواب حزبه العدالة والتنمية إن الاتصالات التي تجريها حكومة بلاده بشأن التطورات المتسارعة في العراق يجب أن لا ينظر إليها على أنها تحضير للحرب، لكنه لابد أن نكون مستعدين لأي تطورات في الدولة الجارة. وشدد في الوقت نفسه على أن أي تحرك عسكري أميركي ضد العراق لابد أن يكون منسجما مع الشرعية الدولية.

في هذه الأثناء أفادت أنباء صحفية أن المسؤولين المدنيين والعسكريين الأتراك وافقوا في اجتماع عقد مساء أمس على فتح عدة قواعد عسكرية أمام الأميركيين في حال ضرب العراق، ولكنهم رفضوا انتشارا مكثفا للقوات الأميركية في تركيا.

وإضافة إلى قاعدة إنجرليك العسكرية الواقعة جنوب الأراضي التركية فإن أنقرة ستضع تحت تصرف الولايات المتحدة مطاراتها العسكرية في ديار بكر (جنوب شرق) وبتمان (جنوب شرق) وموس (شرق) وملاتايا (شرق). وقالت الصحف التركية إن واشنطن ترغب في إجراء انتشار مسبق لمائة ألف جندي في تركيا.

ومن المتوقع أن تعلن تركيا -العضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"- في الأيام القادمة إذا كانت ستسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية الموجودة في الأراضي التركية وتقديم أي دعم آخر في أي حرب محتملة على العراق أم لا.

طيار أميركي يتفقد إحدى المقاتلات في قاعدة إنجرليك

وأكد بيان صدر مساء الاثنين عن اجتماع للقيادات العليا التركية أن القرار بشأن التزام تركي بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في حرب على العراق لم يتخذ بعد.

وأعلن في أنقرة وصول رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشيه يعالون لإجراء محادثات مع قادة الجيش التركي بشأن الحرب المحتملة على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات