الاتحاد الأوروبي يتفهم قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الفلسطينيون يشيعون الطفلة حنين التي استشهدت برصاص الاحتلال الإسرائيلي أول أمس أثناء عودتها من المدرسة في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تقرر تأجيل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية حتى يتم انسحاب قوات الاحتلال من المناطق الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

وزير الداخلية الفلسطيني يؤكد استئناف المحادثات بين حماس وفتح خلال الأسبوع الجاري في القاهرة بهدف إنهاء الإحتلال الإسرائيلي
ــــــــــــــــــــ

أبدى الاتحاد الأوروبي تفهمه لقرار السلطة الفلسطينية بتأجيل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل حتى يتم انسحاب قوات الاحتلال من المناطق الفلسطينية.

خافيير سولانا

وفي أول رد فعل على قرار السلطة الفلسطينية قال مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس إن الانتخابات لا يمكن إجراؤها في ضوء الظروف الحالية، لكنه أكد على أهميتها ريثما يستتب الأمن في المناطق الفلسطينية.

وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة انسحاب جيش الاحتلال، ووضع حد لعمليات الإغلاق وحظر التجول المفروضة على المناطق الفلسطينية.

وقد جاء قرار مجلس وزراء السلطة الفلسطينية استجابة لتوصية اللجنة العليا للانتخابات التي أوصت بعقد الانتخابات, بعد مائة يوم من انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى مواقع 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

وكانت السلطة الفلسطينية قد قررت تأجيل الانتخابات بسبب ظروف الاحتلال الإسرائيلي، وقال بيان مجلس الوزراء إن القيادة الفلسطينية قررت أن تواصل لجنة الانتخابات عملها لإعداد اللوائح وإضافة الأسماء الجديدة في سجل الناخبين, على أن تجرى الانتخابات فور انسحاب قوات الاحتلال إلى مواقعها السابقة على اندلاع انتفاضة الأقصى.

وأجريت الانتخابات الفلسطينية الأولى والوحيدة عام 1996, ولم يتسن إجراء انتخابات ثانية. وأصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في سبتمبر/ أيلول مرسوما رئاسيا يدعو لانتخابات عامة, بعد تعرضه لضغوط داخلية وخارجية لإجراء تغييرات شاملة في قيادته كخطوة نحو إقامة الدولة الفلسطينية.

صائب عريقات

خطة السلام
من جهة أخرى أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أنه تسلم من القنصل الأميركي العام في القدس صيغة جديدة لخطة السلام الأميركية والمعروفة باسم "خريطة الطريق".

وامتنع عريقات لدى خروجه من الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله عن الإدلاء بأي تفاصيل, مكتفيا بالإشارة إلى أن الجانب الفلسطيني سيدرس الصيغة ويرد عليها لاحقا.

وكان الفلسطينيون قد أعربوا عن خيبة أملهم لاستجابة الولايات المتحدة للطلب الإسرائيلي بإرجاء تقديم الصيغة النهائية لخريطة الطريق إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي القاهرة عرض السفير الأميركي بمصر ديفد وولش على وزير الخارجية المصري أحمد ماهر آخر صيغة توصلت إليها واشنطن لخريطة الطريق مع بقية أعضاء اللجنة الرباعية. وأكد وولش في تصريحات للصحفيين أنه نقل إلى ماهر رسالة من وزير الخارجية الأميركي كولن باول, تتضمن التقدم الذي حققته مشاورات واشنطن مؤخرا مع كل من موسكو والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

حوار حماس وفتح

محمود عباس
على صعيد آخر أكد مسؤولون فلسطينيون أمس أن حركتي فتح وحماس سيستأنفان محادثاتهما خلال الأسبوع الجاري في القاهرة.

وقال وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية إن جولة ثانية من المحادثات مع مسؤولي حماس من بينهم خالد مشعل ستبدأ في القاهرة الثلاثاء بغرض إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأشار الحسن إلى أن محمود عباس (أبو مازن) سيرأس وفد فتح.

وقال بيان من حركة حماس تسلمت الجزيرة نسخة منه إنه بعد أن لاحظت الحركة قيام جهات -لم يسمها- بمحاولة إفشال جولة الحوار الأولى بين الحركتين في القاهرة الشهر الماضي, بادر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بالاتصال بالرئيس ياسر عرفات واتفقا على انعقاد اللجنة وتفعيل دورها.

وأضاف البيان أن حماس تعتبر الحوار مع فتح مقدمة لحوار وطني فلسطيني شامل ستعمل الحركة على إطلاقه ومتابعته. وفي الشهر الماضي استضافت العاصمة المصرية الجولة الأولى من محادثات حماس وفتح منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

المصدر : الجزيرة + وكالات