عـاجـل: رئيس الحكومة العراقية المكلف محمد علاوي يدعو البرلمان إلى عقد جلسة خاصة للتصويت على منح الثقة لحكومته

العراق يعرض مشاركة المخابرات الأميركية في التفتيش

طفل عراقي يطل من نافذة كنيسة في بغداد

قالت الحكومة العراقية إنها مستعدة للرد على أي استفسارات أميركية أو بريطانية بشأن برامجها التسلحية. وأضافت على لسان عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي أنها تقبل أيضا بأن يرافق ضباط من الاستخبارات الأميركية فرق التفتيش الدولية.

وأكد السعدي في مؤتمر صحفي عقده اليوم في بغداد أن العراق "مستعد للرد على أي من هذه الأسئلة إذا وجهت لنا". وقال "كما أننا لن نعارض إن قررت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) إرسال أحد مع المفتشين ليدلهم على المواقع المشتبه بها".

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد قالتا إن لديهما أدلة على وجود أسلحة غير تقليدية في العراق، وهو ما نفته بغداد.

عامر السعدي في مؤتمر سابق ببغداد
وقال السعدي إن رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية (إنموفيك) هانز بليكس أرسل طلبا رسميا للعراق, من أجل الحصول على قائمة بأسماء العلماء العراقيين. وأضاف أن العراق سيزود بليكس بالأسماء قبل نهاية العام الجاري.

ونفى السعدي في مؤتمره الذي خصصه للرد على الاتهامات الأميركية البريطانية مزاعم حول جهود عراقية للحصول على اليورانيوم من النيجر وجنوب أفريقيا. وقال إن بلاده حاولت الحصول على أكسيد اليورانيوم من النيجر في الثمانينيات، لكنها لم تحاول عقد أي صفقات من هذا النوع مع جنوب أفريقيا.

وأكد السعدي أن هذه المعلومات أبلغت لبليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي, أثناء اجتماعات سابقة مع مسؤولين عراقيين. وقال "هذا السؤال طرح علينا رسميا وقد أجبنا عليه في حينه".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها ستزود المفتشين الدوليين بمعلومات في حوزتها حول التسلح العراقي، وتشمل تلك المعلومات صورا التقطتها الأقمار الصناعية لمواقع تزعم واشنطن أنها مواقع لتطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية.

وزارت فرق التفتيش اليوم عدة مواقع شملت شركة البتاني لبحوث الفضاء ومركز الكندي للقاحات البكتيرية في أبو غريب غربي العاصمة العراقية, وكذلك منشأة التاجي العسكرية وموقع نهروان لإنتاج الزيوت وشركة المنصور لتعبئة المياه المعدنية في حي الكاظمية ببغداد.

دبابة أميركية من طراز إبرامز تشارك في المناورات
حشود أميركية
وتأتي الجهود العراقية في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قواتها في الخليج, والتلويح بتوجيه ضربة للعراق إن انتهك القرار الدولي رقم 1441 الصادر عن مجلس الأمن.

فقد بدأت واشنطن مناورات في صحراء الكويت, هي الكبرى من نوعها منذ حرب الخليج الثانية. وتشمل المناورات التي تجري على مدار الساعة تدريبات على عمليات ليلية بالذخيرة الحية, وتشارك فيها الدبابات والمدفعية والفرق المدرعة التي تهاجم مواقع وهمية للعدو باستخدام أحدث أجهزة الرؤية الليلية.

ويشارك في هذه المناورات فرقة المشاة الثالثة من القوات الأميركية. كما يشارك اللواء الثاني -الذي يعد الأكبر في القوات المسلحة الأميركية- في المناورات الحالية بهدف الإسهام في أي عمليات عسكرية محتملة ضد العراق.

في هذه الأثناء قال مصدر بوزارة الدفاع البريطانية إن بلاده والولايات المتحدة تخططان لتنفيذ عملية إنزال برمائي ضخمة للعراق من الخليج, كمرحلة أولى في أي حرب برية ضد العراق.

وأضاف المصدر أن المناقشات بشأن القيام بعمليات برمائية في المستقبل بلغت مرحلة متقدمة, مشيرا إلى أن بريطانيا سوف تشارك بفرقة من كوماندوز مشاة البحرية في الغزو المقترح.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن أي عمل عسكري ضد العراق سيكون ضد المصالح الروسية. وفي تصريح لمحطة تلفزة روسية, أكد إيفانوف أن بلاده لن تشارك في أي حرب قد تقودها واشنطن ولندن ضد العراق, للإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين وتنصيب حكومة موالية لواشنطن هناك.

وأوضح الوزير الروسي أن الهدف الأساسي حاليا هو التأكد من عدم امتلاك بغداد لأسلحة دمار شامل, معتبرا أن كل الأهداف الأخرى ضد مصالح موسكو.

المصدر : وكالات