عـاجـل: الأناضول: مقتل 9 جنود أتراك في غارة لقوات النظام السوري على تجمع للجيش التركي في إدلب

عاهل البحرين وولي عهد السعودية يقاطعان قمة الدوحة

حمد بن عيسى آل خليفة
أعلن مسؤول بحريني أن وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة سيمثل المملكة في قمة مجلس التعاون الخليجي المقررة يومي 21 و22 ديسمبر/ كانون الأول في الدوحة وليس العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وقال المسؤول البحريني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن "نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة سيرأس وفد البحرين إلى قمة مجلس التعاون الخليجي التي ستعقد في الدوحة".

وأضاف "سنشارك في القمة وليس من الضروري أن يحضر الملك"، موضحا أن "كل اجتماع له ظروفه، والبحرين حريصة على المشاركة وتحرص على استمرار التعاون الثنائي مع قطر أيضا".

ولم يعط المسؤول البحريني أي تفاصيل حول عدم مشاركة ملك البحرين في القمة واكتفى بالقول إن "البحرين حريصة على المشاركة في القمة وإنجاح أعمالها وإن العلاقات مع قطر طبيعية" مبينا أن "وزير الخارجية مسؤول رفيع، كما أنه نائب رئيس مجلس الوزراء في الوقت نفسه".

عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
وفي الرياض قال مسؤول سعودي إن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل سيرأس وفد بلاده إلى القمة, في ما وصفه المراقبون بأنه إشارة واضحة إلى استمرار الأزمة التي تشهدها علاقات الرياض والدوحة منذ فترة. وقال دبلوماسي عربي في العاصمة السعودية طلب عدم كشف اسمه إن "الأمير عبد الله لن يشارك على ما يبدو في القمة المقبلة لمجلس التعاون الخليجي في الدوحة (..) بسبب الموقف العدائي (حيال الرياض) الذي تتبناه قناة الجزيرة الفضائية القطرية".

وقد استقبل الأمير عبد الله أمس الثلاثاء الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي القطري عبد الرحمن العطية الذي قال "لم نتطرق إلى مستوى التمثيل السعودي في القمة". وأضاف أن اللقاء تناول "مسائل تتعلق بجدول أعمال القمة والوضع في العراق".

قناة الجزيرة

ويعتقد المراقبون أن ما وراء امتناع العاهل البحريني عن حضور قمة الدوحة وكذلك ولي العهد السعودي هو التعبير عن حالة احتقان تعيشها العلاقات القطرية البحرينية السعودية على خلفية ما تبثه قناة الجزيرة التي تتخذ من قطر مقرا لها.

وكان وزير الإعلام البحريني قد انتقد بشدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قناة "الجزيرة" واصفا إياها بأنها "شبكة شيطانية تعمل لحساب الصهيونية"، في حين استدعت السعودية سفيرها في الدوحة للتشاور في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان الخلاف القطري السعودي قد ظهر للعلن بعد أن بثت الجزيرة يوم 25 يونيو/ حزيران الماضي حلقة من برنامج الاتجاه المعاكس ندد فيها المشاركون بمبادرة السلام في الشرق الأوسط التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز, وتعرضوا لشخص مؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود واتهموا الرياض بخيانة القضية الفلسطينية.

وتأزمت العلاقات بدرجة أكبر بعدما تردد عن نية قطر السماح للولايات المتحدة بنقل قواعدها العسكرية من السعودية إلى أراضيها, في وقت برز فيه الدور المحتمل لقاعدتي العديد والسيلية بقطر في أي هجوم أميركي على العراق.

وفي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول أخذ وزراء الإعلام في الدول الخمس الشريكة لقطر في مجلس التعاون الخليجي على "الجزيرة", "ما يتضمنه بعض برامجها من قذف وتشهير يستهدف دول مجلس التعاون". وأوصى الوزراء باتخاذ موقف موحد من المحطة يتمثل بوقف التعاون مع مكاتب ومذيعي قناة الجزيرة وموظفيها حال استمرارها "في هذا النهج".

وغالبا ما تثير برامج الجزيرة التي بدأت البث في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996 غضب القادة العرب بسبب الحرية التي تتمتع بها واختيار المسائل التي تتناولها.

المصدر : وكالات