بوش: إدارتي ستتولى تنفيذ قرار مجلس الأمن

عراقيون أثناء صلاة الجمعة في أحد مساجد بغداد

ــــــــــــــــــــ
بوش يدعو العراق إلى تسليم أسلحة الدمار الشامل دون إبطاء والترحيب بالتفتيش في أي مكان وعلى أي شخص وإلا فإن الإدارة الأميركية ستعمل من أجل أن ينفذ حكم العالم
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يتعهد بإبقاء الضغط على بغداد ويلمح إلى أن اعتراض الطائرات فوق منطقتي الحظر يعتبر تعطيلا لتنفيذ القرار 1441
ــــــــــــــــــــ

صبري يؤكد أن التهديد الجديد ضد العراق هو مقدمة لخطة جديدة لتفتيت الكيانات العربية وإعطاء الغلبة المطلقة لإسرائيل في المنطقة
ــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش العراق من أي عمل من شأنه أن يؤخر أو يمثل تحديا لالتزاماته الدولية بموجب القرار الجديد الذي أصدره مجلس الأمن الدولي والذي يطالب بغداد بنزع أسلحته غير التقليدية.

جورج بوش
وقال بوش إنه إذا رفض الرئيس العراقي صدام حسين السماح بالدخول الفوري وغير المشروط إلى كل موقع وكل وثيقة وكل شخص يحدده مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة "فإن هذا سيكون إشارة واضحة على عدم الالتزام".

وأضاف بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية أن العالم أصبح متحدا الآن ليقول لما سماه "النظام الخارج في العراق" إنه لن يسمح له ببناء أو امتلاك أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية، وأكد أن "إدارتي ستعمل من أجل أن ينفذ حكم العالم".

وقال الرئيس الأميركي إنه لن يقبل أي تعطيل من الحكومة العراقية، وإنه يتعين على العراق أن يسلم دون إبطاء أو مفاوضات أسلحة الدمار الشامل وأن يرحب بالتفتيش الكامل وأن يغير تغييرا جذريا الأسلوب الذي انتهجه لأكثر من عشر سنوات. وأوضح أن على العراق أن يعلم على وجه اليقين أن "لعبة الغش والتراجع القديمة" التي كانت تلقى تسامحا في أوقات أخرى لن تقابل بأي تسامح.

تصريحات رمسفيلد

دونالد رمسفيلد

وفي السياق ذاته تعهد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بإبقاء الضغط على العراق، وحذر بغداد من مغبة تهديد خبراء نزع الأسلحة أو الطائرات الأميركية التي تحلق فوق ما يسمى منطقتي الحظر الجوي.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي في واشنطن عقب صدور قرار مجلس الأمن إنه ليس من مصلحة بغداد التهديد أو التصرف بطريقة عدائية حيال المفتشين أو الطائرات التي تطبق قرارات الأمم المتحدة حسب قوله.

ورفض الوزير الأميركي الرد على صحفيين سألوه عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتبر مهاجمة طائراتها التي تراقب المنطقتين فوق شمال العراق وجنوبه خرقا لقرار مجلس الأمن 1441 وقال إن بحث هذه المسألة عائد إلى الرئيس جورج بوش ومجلس الأمن القومي.

وشكك رمسفيلد بفرص تطبيق بغداد لقرار الأمم المتحدة مضيفا أن واشنطن ستعمل أيضا مع المعارضة العراقية وستبحث في مرحلة ما بعد صدام. وقال إنه "ما أن يشعر صدام حسين وزمرته الصغيرة أنهم باتوا بمنأى عن الخطر, أظن أنه لن يعود لديهم ما يحفزهم للتعاون، وعندها تفشل كل عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة وجهود نزع الأسلحة".

ردود فعل
وفي موسكو قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن القرار 1441 يفتح المجال لتسوية شاملة للقضية العراقية تتضمن خاصة رفع العقوبات إذا ما التزمت بغداد بقرارات الأمم المتحدة. وأضاف إيفانوف "لقد استبعدت من القرار الصيغ غير المقبولة في نظر موسكو، فهو لا يتضمن اللجوء التلقائي إلى القوة".

صبري يتحدث للصحفيين في القاهرة

وفي إشارة إلى مهمة التفتيش على الأسلحة التي من المقرر أن تستأنفها الأمم المتحدة في العراق قال الوزير الروسي إن أمامنا عمل كثير وصعب جدا. وسيعتمد نجاح هذا العمل بصفة أساسية على استعداد العراق للتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة.

ومن جهة ثانية حمل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بعنف على الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وقال إن "كل العالم يعلم الآن أن هذا التهديد العدواني ضد العراق هو مقدمة لخطة صهيونية جديدة لتفتيت كل الكيانات العربية وإعطاء الغلبة المطلقة لإسرائيل على كل الأمة العربية".

ودعا من هذا المنطلق الدول العربية إلى أن تتصرف لحماية أمنها، وأن تعي هذا المخطط الجديد "لأنه لا يعرف صديقا للغرب". وأكد أن العراق من جانبه سيقاتل دفاعا عن أرضه وحريته.

المصدر : الجزيرة + وكالات