مجلس الأمن يبحث منح العراق آخر فرصة لنزع السلاح

جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن بشأن العراق

ــــــــــــــــــــ
بوش يأمل أن تقر الأمم المتحدة مشروع القرار الأميركي
ــــــــــــــــــــ

القرار يهدد بعواقب وخيمة ويمنح بغداد مهلة لقبوله مدتها سبعة أيام بعد تبنيه
ــــــــــــــــــــ

الفيصل: إذا رفض العراق تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن إزالة أسلحته فإن الرياض ستكون ملزمة بالتعاون مع الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر اليوم الأربعاء أن الرئيس جورج بوش يأمل أن تقر الأمم المتحدة مشروع القرار الأميركي بشأن العراق, دون أن يذكر أي تفاصيل عن موعد التصويت على القرار. ونفى المتحدث أن تكون واشنطن قد تجاهلت اعتراضات الدول الكبرى قبل تقديم مشروع القرار.

وقد بدأ مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة حيث تعرض واشنطن رسميا مشروع قرارها المعدل بشأن نزع أسلحة العراق. ويعطي القرار في صيغته النهائية التي وزعت مسبقا على الأعضاء الدائمين ووسائل الإعلام "فرصة أخيرة" لبغداد للالتزام بقرارات الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح.

وتؤكد اللهجة المستخدمة بوضوح أن أي انتهاكات محتملة من جانب العراق لالتزاماته سترفع إلى المجلس لمناقشتها. وتأمل الولايات المتحدة أن يجرى التصويت يوم الجمعة المقبل على مشروع القرار, وهو الثالث الذي تقدمه واشنطن.

السفير العراقي محمد الدوري في اجتماع سابق (أرشيف)
ويهدد القرار بغداد بـ "عواقب وخيمة", ويقول إن عدم الالتزام انتهاك مادي لقرار وقف إطلاق النار في حرب الخليج الثانية, وهي عبارة يمكن تفسيرها باعتبارها ترخيصا باستخدام القوة. وينص على أن هذه "الانتهاكات الخطيرة" ستبلغ للمجلس لتقييمها.

ويضع المشروع الجدول الزمني نفسه الذي ورد في المشروع السابق, حيث يمنح العراق مهلة لقبوله مدتها سبعة أيام بعد تبنيه. ويتعين عليه بعد ذلك الإعلان في غضون 30 يوما عن جميع برامج أسلحة الدمار الشامل والمواد المتعلقة بها, بما فيها المواد التي يمكن استخدامها في أغراض مدنية.

ويستأنف المفتشون الغائبون عن العراق منذ أربع سنوات بموجب القرار عملهم بعد 30 يوما من تبني القرار, ويرفعون تقاريرهم لمجلس الأمن في غضون 60 يوما. ويجب أن يحصل المفتشون على حرية دخول مطلقة لأي موقع يريدون تفتيشه, بما في ذلك قصور الرئيس صدام حسين.

كبير المفتشين هانز بليكس
ويعطي القرار المفتشين أيضا تقرير ما إذا كانوا يريدون لقاء علماء عراقيين أو مسؤولين حكوميين خارج البلاد أو لقاء أفراد أسرهم, وهو بند قال كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس إنه يصعب إدراجه في القرار.

وكشفت مصادر في بكين أن وزير الخارجية الصيني تانغ غيا شوان مارس ضغوطا مكثفة من أجل التوصل إلى حل سياسي سريع يسمح بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق, في اتصالات أجراها اليوم الأربعاء مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة ووزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا قبل بدء الجلسة المغلقة.

وأعرب الوزير الصيني الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس عن أمله في أن تتمكن جميع الأطراف من الاستمرار في إظهار موقف يتسم بالمرونة والتعاون في المشاورات.

وتوقعت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن تعترض فرنسا على فقرات رئيسية من النص الجديد الذى يحتوي على قدر من العبارات الغامضة. إلا أن دبلوماسيا فرنسيا قال إن باريس لن تتخذ قرارا في هذا الشأن, قبل أن يقوم الرئيس جاك شيراك ووزير خارجيته دومينيك دو فيلبان بتقييم النص كله. وتطالب باريس بأن يكون للمجلس وحده حق التفويض بأي استخدام للقوة، إلا أن مصادر دبلوماسية في نيويورك كشفت أن النص الجديد لا يلبي تماما هذا المطلب.

السعودية تتراجع

سعود الفيصل
وفي تطور آخر, صرح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن بلاده لم تقرر بعد ما إذا كانت ستسمح أو لا تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشن هجوم محتمل على العراق.

وجاء ذلك في تصريح نشرته اليوم صحيفة نيويورك تايمز, اعتبر فيه الفيصل أن سوء فهم حدث في تفسير تصريحاته الأحد الماضي لشبكة التلفزة الأميركية (CNN) أكد فيها أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في هجوم محتمل على العراق حتى إذا كان بتفويض من الأمم المتحدة.

وقال الفيصل للصحيفة الأميركية إنه إذا رفض العراق تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن إزالة أسلحته, فإن الرياض ستكون ملزمة بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وأضاف أن "هذا لا يعني أنه علينا المشاركة في القتال, أو السماح باستخدام قواعدنا", مؤكدا أنها مسألة متعلقة بالسيادة السعودية وأن الرياض ستتخذ قرارها في الوقت المناسب.

وكانت الولايات المتحدة قللت من أهمية التصريحات التي أدلى بها سعود الفيصل لشبكة CNN, معتبرة أنها "ليست نهائية". وذكر مسؤول أميركي كبير أن السفير الأميركي في الرياض روبرت غوردان بحث في هذه التصريحات مع مسؤولين سعوديين, أكدوا له أنها ليست موقفا لا رجوع عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات