عـاجـل: قائد ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية: علينا الاختيار بين تقديم التنازلات وبين تعرض شعبنا للإبادة وسنختار الحياة

واشنطن تلوح بالحرب مع اقتراب قرار بشأن العراق

حاملة الطائرات الأميركية كونستليشن تبحر السبت الماضي من ميناء سان دييغو في طريقها إلى الشرق الأوسط

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الأمم المتحدة باتت قريبة جدا من التوصل إلى اتفاق لاتخاذ قرار بشأن العراق يعطي واشنطن فرصة القيام بعمل منفرد إذا ما أعاقت بغداد عمل مفتشي الأسلحة.

وأبلغ باول صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية بأنه واثق من أن المفاوضات المستمرة منذ أسابيع في مجلس الأمن الدولي لتبني قرار بشأن العراق توشك على التوصل إلى تسوية يمكن للولايات المتحدة والأعضاء الخمسة عشر الآخرين في المجلس قبولها.

وأردف يقول إن مثل هذا القرار سيدعو أولا مجلس الأمن لإقرار القيام بعمل إذا لم يلتزم العراق بعمليات التفتيش لكنه لن يستبعد قيام دول منفردة بعمل في وقت لاحق.

وقال باول إن مسودة القرار الأميركي "ليس قرارا لشن حرب" غير أن واشنطن "تحتفظ بحق التحرك إذا اختار المجلس عدم التحرك". وأوضح أن "أيا كان قرار مجلس الأمن.. فإن الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تشاركها شعورها يجب ألا تقف مكتوفة الأيدي إذا رأت أن القيام بعمل أصبح ضروريا".

باول يتحدث للصحفيين عن الوضع في العراق في نيويورك الشهر الماضي

وتأتي تصريحات باول بعد يوم على اجتماع الرئيس الأميركي جورج بوش بكبار مستشاريه الأمنيين في مسعى يرمي إلى اتخاذ قرار في شأن إجراء تعديلات على مسودة قرار بشأن العراق، من المقرر أن تتقدم بها الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأعلن مسؤول أميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه أن الإدارة الأميركية تعتزم تسليم مجلس الأمن اليوم الثلاثاء المشروع المعدل لقرارها بشأن نزع سلاح العراق مع احتمال التصويت عليه الخميس.

الصين تسعى لقرار سلمي
من جانبها قالت الصين العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي اليوم إنها ستسعى للتوصل إلى إجماع في المجلس لحل سلمي يسمح بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق في أسرع وقت ممكن.

وتخشى فرنسا ويساندها في ذلك روسيا والصين من احتمال أن يتضمن مشروع القرار الأميركي بنودا تسمح بين السطور لواشنطن بشن هجوم على العراق والإطاحة برئيسه صدام حسين ثم تقول فيما بعد إنه كان لديها تفويض من الأمم المتحدة.

وامتنعت الصين عن التصويت في عمليات الاقتراع التي أجراها مجلس الأمن بشأن العراق قبل حرب الخليج عام 1991، ومن المتوقع أن تمتنع عن التصويت أيضا في أي اقتراع يجرى بشأن قرار جديد، إلا أنها لعبت دورا أكثر إيجابية في المناقشات التي دارت بشأن هذه القضية الشائكة.

من جانبه حذر أسقف كانتربري المنتخب روان وليامز اليوم من أن شن حرب على العراق قد يهدد بزعزعة استقرار المنطقة وبعث الماضي.

وفي السياق أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة (ذي غارديان) البريطانية اليوم أن نسبة المؤيدين لتدخل عسكري في العراق مستمرة في التراجع منذ أسابيع، وأن أقل من بريطاني واحد من أصل ثلاثة يؤيد الحرب.

بغداد مستعدة للحرب

صدام حسين

وأعرب وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي عن قناعته بأن الولايات المتحدة ستشن حربا أكيدة على العراق حتى في حال عودة مفتشي الأسلحة مشيرا إلى أن قرار الحرب اتخذ بالفعل في البيت الأبيض.

كما لم يستبعد الوزير العراقي في تصريح صحفي نشر اليوم أن تشارك القوات الجوية الإسرائيلية في الحرب الأميركية، وأكد استعداد العراق لمواجهة احتمال الحرب موضحا أن سبعة ملايين عراقي مسلح ومدرب لهذا الأمر.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد صرح أمس الاثنين أن العراق سينظر في أمر أي قرار يمكن أن تتبناه الأمم المتحدة شريطة ألا يكون القرار ذريعة لضربة أميركية لبغداد.

وقال صدام إنه في حال تبني قرار يحترم ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وسيادة العراق وأمنه واستقراره، ولا يغطي أهدافا حربية للولايات المتحدة، فإن العراق سينظر فيه. وأضاف صدام أن العراق سيتخذ قرارا بشأن التعاون مع المفتشين التابعين للأمم المتحدة بعد صدور القرار الدولي في هذا الشأن.

المصدر : وكالات