صدام يؤكد استعداده للتعاون مع أي قرار دولي جديد

السفير العراقي في مجلس الأمن (يسار) وبجواره السفير الإسرائيلي (وسط) (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
بلير يعلن أن الدول الخمس الكبرى على وشك التوصل إلى اتفاق على قرار جديد بشأن عودة مفتشي الأسلحة وينفي استدعاء قوات الاحتياط
ــــــــــــــــــــ

الكويت تعلن رسميا موافقتها على استخدام أراضيها في توجيه ضربة عسكرية للعراق وتنفي بناء مطارات وقواعد مؤقتة لهذا الغرض
ــــــــــــــــــــ

العراق يشيد برفض المملكة العربية السعودية استخدام أراضيها في هجوم أميركي محتمل ضده
ــــــــــــــــــــ

تراجع العراق اليوم عن موقفه الرافض لصدور قرار جديد من مجلس الأمن وأعلن استعداده لقبول مثل هذا القرار، إلا أن الرئيس العراقي صدام حسين اشترط لقبوله ألا يكون القرار مجرد غطاء للعمل العسكري الأميركي ضد العراق.

صدام حسين
جاء ذلك أثناء استقبال صدام اليوم لزعيم اليمين النمساوي يورغ هايدر الذي يزور العراق حاليا. وقال الرئيس العراقي إن بغداد ستبحث أي قرار لمجلس الأمن "لا يعطي غطاء للنوايا الأميركية السيئة" و"يحترم سيادة وأمن واستقلال العراق" بالرغم من أنه لا يرى داعيا له.

وكان الرئيس صدام عقد أمس اجتماعا مع كبار المسؤولين العسكريين لبحث آخر الاستعدادات للتصدي للهجوم الأميركي المحتمل. وأكد أن بلاده لا تريد الحرب لكنها ستقاتل على كل الجبهات إذا فرض عليها ذلك حتى تحقيق النصر، على حد قوله.

تصريحات بلير

توني بلير
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن على وشك التوصل إلى اتفاق على قرار جديد بشأن عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق. وأكد بلير أنه واثق من أن الأعضاء سيتفقون على قرار يشدد شروط عمليات التفتيش بعد أسابيع من المفاوضات المضنية، إلا أنه لم يحدد موعدا بعينه.

وأوضح في مؤتمر صحفي بمكتبه في لندن أن المسألة الرئيسية بالنسبة للندن هي توفير نظام تفتيش لا يعاني من المشكلات التي عانى منها النظام السابق. كما نفى بلير في سياق متصل اعتزام حكومته اتخاذ أي إجراء لاستدعاء جنود الاحتياط تحسبا لشن هجوم عسكري على العراق.

ومن المقرر أن تقدم الولايات المتحدة اليوم إلى مجلس الأمن مشروع قرار معدل بشأن العراق يأخذ في الاعتبار الملاحظات التي أبداها الأعضاء الآخرون في المجلس أثناء جلسات المشاورات الأربع التي خصصت لهذا الموضوع منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلا أنه من المستبعد تبني مشروع القرار قبل الأسبوع المقبل. وقامت فرنسا وروسيا بحملة لتعديل مشروع القرار واعتبرتا أنه يعطي الولايات المتحدة ضوءا أخضر لشن حرب على العراق.

وقد دعا مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان اليوم إلى تبني الأمم المتحدة القرار "الأكثر تشددا" بشأن العراق. واعتبر في ختام لقاء في أثينا مع وزير خارجية اليونان أن ذلك سيشكل أفضل وسيلة لتجنب النزاع.

كما اعتبر وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية رينو موزولييه أن القوة من طرف واحد ليست الحل المناسب على الإطلاق.

وقد أعلن وزير الإعلام السوري عدنان عمران في تصريح صحفي اليوم أن بلاده ستصوت ضد مشروع القرار الأميركي بشأن العراق في مجلس الأمن، مضيفا أن كل المبررات التي تعلنها الولايات المتحدة لعدوانها على بغداد غير مقبولة.

موقف الكويت

صباح الأحمد الصباح
من جهة أخرى أعلنت الكويت اليوم رسميا موافقتها على استخدام أراضيها في توجيه ضربة عسكرية للعراق. وأكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح أن بلاده ستسمح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية في شن أي هجوم تقره الأمم المتحدة، إلا أن الجيش الكويتي لن يشارك في أي عمل عسكري ضد العراق.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن بلاده ليست طرفا في الحرب بين العراق والولايات المتحدة, والطرف هو الولايات المتحدة وبريطانيا ومجلس الأمن ككل.

وفي سياق متصل نفى وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر مبارك الصباح قيام بلاده ببناء مطارات مؤقتة وقواعد لوضعها تحت تصرف القوات الأميركية لشن الهجوم على العراق.

وشددت الكويت إجراءاتها الأمنية على المناطق العسكرية المغلقة، حيث تجرى مناورات مشتركة مع قوات غربية معظمها أميركية. كما أعلنت عن منطقة محظورة تعادل ثلث مساحتها، ويمنع لغير العاملين في حقول النفط والمزارع الدخول إليها. وتزامنت المناورات العسكرية مع تدريبات أجرتها أجهزة الدفاع المدني على عمليات الإنقاذ وإخلاء المصابين.

العراق يشيد بالسعودية

حامد يوسف حمادي
وقد أشاد العراق اليوم برفض المملكة العربية السعودية استخدام أراضيها في هجوم أميركي محتمل ضده. وقال وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي في تصريحات للصحفيين ببغداد إن العراق يشكر السعودية على موقفها الذي يتمشى مع التضامن العربي ويتفق مع قرارات القمة العربية الأخيرة في بيروت.

وأكد حمادي من جهة أخرى أن العراق مستعد لمقاومة أي عدوان يقع عليه وسيدافع عن حريته واستقلاله.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أعلن أمس في تصريحات لشبكة تلفزة أميركية أن بلاده لن تقدم أي تسهيلات ولن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية أو أجوائها في أي حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق.

وأعرب الوزير السعودي عن اعتقاده بأن الحل السياسي للأزمة العراقية بات ممكنا بعد أن قدم العراق وعدا بالتزامه بقرارات الأمم المتحدة ووافق على عودة المفتشين الدوليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات