الإخوان المسلمون مصدومون من تصريحات الأمير نايف

المستشار الهضيبي
أعربت جماعة الإخوان المسلمين عن صدمتها ودهشتها من تصريحات أدلى بها وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز وتناول بها الجماعة بتجريح شديد واتهمها بأنها "أصل مشكلاتنا جميعا، وإفرازاتنا كلها".

واعتبر المرشد العام الجديد للإخوان المسلمين المستشار مأمون الهضيبي في رسالة مفتوحة إلى الأمير نايف تلقت الجزيرة نت نسخة منها الاتهامات بأنها غير صحيحة ومستغربة، مشيرا إلى أنه شكك في بادئ الأمر في صحة تلك التصريحات خاصة وأن الجماعة تعودت من "قادة المملكة الدقة والحرص الشديد على تحري الحق، ونحن لا نظن به إلا خيرا".

وأكد الهضيبي في رسالته أن "الإخوان المسلمين لم يدمروا العالم العربي، بل هم الذين أحيوا الروح الإسلامية في كثير من بلاد الدول العربية والإسلامية وعملوا على تنمية مجتمعاتهم ورقيها وازدهارها والتزموا احترام النظام العام، والشاهد على ذلك يا سمو الأمير أن الدعوة بفضل الله انتشرت وتنتشر في جميع الدول العربية والإسلامية".

وشدد على حرص جماعته منذ نشأتها على يد حسن البنا وحتى الآن على أن تكون علاقتها بالسعودية حكومة وشعبا علاقة حب وألفة وولاء للإسلام، "وما زال ولاؤنا له ومازال تمسكنا به ولن نفرط فيه". وأعرب عن أمله في زوال الفجوة بين الإخوان والسعودية وألا يجعل للحاقدين سبيلا للوقيعة بينهما.

وتساءل المرشد العام في رسالته عن المشاكل التي قام بها الإخوان في المملكة والتي أشار إليها الأمير نايف في تصريحاته، مؤكدا أن الإخوان الذين عملوا في السعودية لم تظهر منهم أي بادرة ضدها، مشيرا إلى أنه لو حدث ذلك لبادرت المملكة إلى إنهاء وجودهم فيها، ولو كان ذلك حدث بصورة جماعية لكان الإبعاد جماعيا وواضحا ومعروفا لدى الجميع.

وجاءت رسالة المستشار الهضيبي (81 عاما) بعد انتخابه مرشدا عاما للجماعة خلفا للراحل مصطفى مشهور الذي وافته المنية في وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وقال الهضيبي إن إجراءات اختيار المرشد العام بدأت منذ شهر، بعد أن أظهرت التقارير الطبية أن مشهور لن يتمكن من ممارسة مهامه.

وأضاف أن جميع الإجراءات اتخذت مسارها الطبيعي حتى أمس الأربعاء لاختياره مرشدا عاما لمصر وللتنظيم الدولي. وحسب أحد المصادر في الجماعة فإن تأخير انتخاب المرشد العام كان يستهدف إتاحة الفرصة للتنظيم الدولي للإخوان ليستقر على اسم المرشد الجديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات